كان أول مولود ولد بأرض الحبشة لما هاجر المسلمون إليها، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، وهو أخو محمد بن أبى بكر، ويحيى بن على بن أبى طالب لأمهما، وكان جوادًا ممدحًا شريفًا خيرًا له أخبار في ذلك يطول ذكرها، كان له عند الزبير يوم توفى ألف ألف درهم، فقال له عبد الله بن الزبير: إنى وجدت في دفتر أبى أن له عندك ألف ألف درهم، فقال: صدق، ثم جاءه وقال: وهمت إنما المال لك عنده، فقال: إن شئت تركته؟ فقال [1] : لا.
توفى في المدينة سنة ثمانين، وقيل بعدها بسنوات، وكان يومًا مشهودًا، وصلى عليه أبان بن عثمان أميرها يومئذ، ودفنه يومئذ، وله من العمر يومئذ تسعون سنةً وأزيد، رحمه الله تعالى.
فى مسند أهل البيت.
(ابْنُهُ إسْحَاقُ عَنْهُ) /
6166- قال ابن ماجه في الجنائز: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا كثير بن زيد، عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» . قالوا: يا رسول الله كيف للأحياء؟ قال: «أَجْوَدُ وَأَجْودُ» [2] .
(ابْنُهُ إِسْمَاعيلُ عَنْهُ)
6167- رأيت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبين مصبوغين بزعفران رداءً وعمامةً.
رواه الطبرانى عن محمد بن الحسين الأنماطى، عن مصعب بن عبد الله الزبيرى، عن أبيه، عن أبيه به [3] .
(حَدِيثٌ آخَر)
6168- قال البزار: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا إسماعيل ابن أبى أويس، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبى بديل، حدثنى ابن أبى مليكة، عن إسماعيل بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه. قال: لما قدم جعفر من الحبشة أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبل بين عينيه وقال: «مَا أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَشَدَّ مِنِّى فَرَحًا بِقُدُوم جَعْفَر» ، ثم قال: وقد رواه الشعبى، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه [4] .
(حَدِيثٌ آخَر)
6169- قال البزار: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبى فديك بإسناده المتقدم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّى أَتُوبُ إِلَيْهِ فِى الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً».
وبهذا الإسناد
(حَدِيثًا آخَر)
6170- في فضل على وفاطمة، والحسن والحسين، ونزول قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [5] .
ورواه أيضًا من طريق ابن أبى فديك بإسناده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلى: «إِنَّ اللهُ قَدْ أَمَرَنِى أَنْ أُدْنِيكَ وَلاَ أُقْصِيكَ، وَأَنْ أُعَلِّمَكَ وَلاَ أَجْفُوك» .
(بُدَيْحٌ: مَوْلاهُ عَنْهُ) [6]
6171- قال الطبرانى: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا بكر بن خلف، حدثنا جويرية بن أسماء، عن عيسى بن عمر، عن بديح. قال: وفد عبد الله بن جعفر على عبد الملك بن مروان، فدخل عليه، وعنده يحيى بن [عبد] الحكم، فقال: كيف تركت خبثة ـ يعنى المدينة ـ. فقال عبد الله: سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طيبة [وتسميها خِبْثَةَ] [7] .
(حَسنُ بْنُ حَسن بْنِ عَلىِّ عَنْهُ)
يأتى في ترجمة عبد الله عن على./
(1) القصة في ترجماته أتم من هذا. يراجع أسد الغابة: 3/200.
(2) الخبر أخرجه ابن ماجه (باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله) : سنن ابن ماجه: 1/464؛ وفى الزوائد: في اسناده إسحاق لم أر من وثقه ولا من جرحه، وكثير بن زيد قال فيه أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال ابن معين: ليس بشىء، وقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة: صالح ليس بالقوى. وقال النسائى: ضعيف، وقيل: ثقة. وباقى رجاله ثقات.
(3) الخبر أخرجه الطبرانى مختصرًا في الصغير، وقال: لا يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط والصغير، وأبو يعلى بنحوه، وفيه مصعب بن عبد الله الزبيرى وهو ضعيف. المعجم الصغير: 1/233؛ ومجمع الزوائد: 5/157.
(4) الخبر أخرجه البزار من طريق مجالد بن سعيد عن الشعبى عن عبد الله بن جعفر، وقال: لا نعلم أحد رواه عن جعفر متصلًا إلا بهذا الإسناد، وله طرق أخرى عنده. كشف الأستار: 3/285. وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه أسد بن عمرو، ومجالد بن سعيد وثقهما غير واحد، وضعفهما جماعة، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 9/419.
(5) الخبر أخرجه من هذا الطريق الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعقب عليه الذهبى فقال: المليكى ذاهب الحديث. المستدرك: 3/147؛ والآية33 سورة الأحزاب.
(6) بديح: مولى عبد الله بن أبى جعفر بن أبى طالب، عن عبد الله بن جعفر. التاريخ الكبير: 2/146.
(7) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وبديح لم أجد من ترجمه. تهذيب التهذيب: 3/300. نقول: وقد مرت ترجمة البخارى له. وخبثة بمعنى خبيثة.