6264- رواه مسلم، عن إسحاق بن إبراهيم، عن روح، عن مالك، عن عبدالله بن أبى بكر، عن عبد الله بن حذافة [1] . قال:نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث.
حدثنا: قال عبد الله بن أبى بكر: فذكرت ذلك لعمرة فقالت: صدق سمعت عائشة تقول: دف أهل أبيات من أهل البادية [2] حضرة الأضحى زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
[فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ادخروا ثلاثًا ثم تصدقوا بما بقى، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويحملون منها الودك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وما ذاك؟» قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال: «إِنَّما نَهَيْتُكُمْ من أجلِ الذافة التى دفت. فكُلُوا وادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا» ] [3] .
كذا ذكره خلف، ونقله الحميدى عنه.
ذلك: وقال الحافظ ابن عساكر: هذا خطأ إنما رواه مسلم في الصحيح من طريق عبد الله بن أبى بكر، عن عبد الله بن واقد: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث قال عبد الله: فذكرته لعمرة إلى آخره. قال: ورواه خارج الصحيح عنه، عن عبد الله ابن واقد، عن ابن عمر، وليس لعبد الله بن حذافة فيه ذكر [4] .
قلت: هذا رأيته في صحيح مسلم من طريق/ مالك عن عبد الله بن أبى بكر، عن عبد الله بن واقد كما ذكره ابن عساكر [5] .
970- (عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ حَرَامٍ: امْرَأَةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) [6]
هو عبد الله بن أم حرام: أبو أبى، يقال: إنه ممن صلى القبلتين، وله حديث غريب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللهَ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ والأَرْضِ، وَمنْ أَكَلَ مَا سَقَطَ مِنَ السُّفْرَةِ غُفِرَ لَهُ» .
6265- رواه الطبرانى عن الحسن بن على المعمرى، عن عمرو بن على الفلاس، عن عبد الله بن عبد الرحمن الشامى، عن إبراهيم بن أبى مليكة. قال: رأيت عبد الله بن أم حرام، وكان ممن صلى القبلتين، وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكره [7] .
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
6266- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلانى، حدثنا عبيد ابن محمد الفريابى، حدثنا عمرو بن بكر السكسكى، حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة، سمعت أبا أبى ابن أم حرام يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَيْكُمْ بِالسَّنَا وَالسَّنُوتِ فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلاَّ السَّامَ» [8] .
(1) ما بين يدينا من صحيح مسلم: عبد الله بن واقد. قال الحافظ المزى ـ بعد أن أورد الخبر عن عبد الله بن حذافة عند مسلم ـ: قال الحافظ أبو القاسم (فيما استدركه عليه) : هذه الترجمة خطأ، فإن عبد الله ابن أبى بكر روى هذا الحديث عن عبد الله بن واقد عن ابن عمر خارج الصحيح. فأما في كتاب مسلم فهو عبد الله بن واقد عن النبى - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. ليس فيه ابن عمر، وليس لعبد الله بن حذافة فيه ذكر. ثم نقل عن البخارى بعد استطراد في تخريج الخبر: عبد الله بن حذافة أبو حذافة السهمى القرشى: لا يصح. حديثه مرسل. تحفة الأشراف: 4/311، ويراجع التاريخ الكبير: 5/8.
(2) فى المخطوطة: «المريتة» . والتصويب من مسلم.
(3) استكمال من صحيح مسلم.
(4) يضاف إلى ما ذكره المصنف ما أشار إليه شيخه في التحفة أن مالك بن أنس أخرد عن ابن شهاب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف يقول: إنما هى أيام أكل وشرب وذكر الله. الموطأ: 2/321؛ وأخرج حديث عبد الله بن واقد في الضحايا (باب ادخار لحوم الضحايا) : الموطأ: 3/75.
(5) يراجع مسلم بشرح النووى في الأضاحى (باب النهى عن أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث ونسخه) : 4/646.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 3/213. وقد جمع المصنف بين عبد الله بن حرام وبين عبد الله بن أم حرام. وأما ابن الأثير فقد أفرد لكل منهما ترجمة مستقلة، وأخرجه ابن حجر في الكنى: الإصابة: 4/3. وقال: هو عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد الأنصارى، وقيل عبد الله ابن، وهو ابن أخت عبادة، وقيل ابن أخيه، وأطال ابن عبد البر في ترجمته وذكر أخباره. الإستيعاب: 4/14. وقال البخارى: عبد الله بن أبى: ابن امرأة عبادة بن الصامت، ابن أم حرام نسبة ابن أبى عبلة. التاريخ الكبير: 5/19؛ وثقات ابن حبان: 3/233.
(7) قال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى، وفيه عبد الله بن عبد الرحمن الشامى، ولم أعرفه وصوابه: عبد الملك بن عبد الرحمن الشامى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 5/34. ولفظه: صليت وسمعتُ.
(8) الخبر أخرجه الحاكم في المستدرك، والسنا: نبات معروف من الأدوية، وفى الخبر عن الحاكم: قيل: يا رسول الله وما السام؟ قال: «الموت» وفى سياق الخبر: السنون الشبت، أو العسل. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبى. المستدرك: 4/201؛ والنهاية: 2/188.