فهرس الكتاب
6315- قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، [حدثنا] الحجاج، [عن الحكم] ، عن مقسم [1] ، عن ابن عباس، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، فقال: فقدم أصحاب، فقال: أتخلف، فأصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، ثم ألحقهم. قال: فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَغْدُوَ مَعَ أَصْحَابِكَ؟» قال: أردت أن أصلى معك، ثم ألحقهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِى الأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ غَدْوَتَهُمْ» [2] .
ورواه الترمذى عن أحمد بن منيع، عن أبى معاوية، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه [3] .
قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، ليس هذا منها.
قلت: والحجاج: هو ابن أرطأة ضعيف أيضًا، ولكن ما مثل هذا مما يقتدى [4] .
(حَدِيثٌ آخَرُ)
6316- قال ابن الأثير في كتابه «الغاية في أسماء الصحابة» ، قال أبو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتى على يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة. كان إذا لقينى مقبلًا ضرب بين ثديى، وإذا لقينى مدبرًا ضرب بين كتفى، ثم يقول: يا عويمر اجلس بنا نؤمن ساعة، فنجلس فنذكر الله ما شاء، ثم يقول: «يا عويمر هذه مجالس الإيمان» [5] .
وقد أسندنا معناه في شرح كتاب الإيمان من صحيح البخارى، وقد ورد في الحديث: «إن أعمالكم تعرض على عشائركم، وأقاربكم، فإن رأوا حسنًا حمدوا الله، وإن رأوا غير ذلك قالوا اللهم/ لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا» ، قال: فكان أبو الدرداء يقول: اللهم لا تفضحنى عند عبد الله بن رواحة [6] .
993- (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى) [7]
ابن قيس بن عدى بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشى السهمى، صحابى جليل شاعر كان يهجو الإسلام. ثم امتدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد ذكرنا من أشعاره شيئًا كثيرًا في السيرة، ولم أقع له على رواية [8] .
994- (عَبْدُ اللهِ بْنُ زُبَيْبٍ الْجَنَدِىّ ـ - رضي الله عنه - ـ) [9]
6317- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا الوليد، يا عبادة بن الصامت إذا رأيت الصدقة كتمت، واستؤجر على الغزو، وخرب العامر، وعمر الخراب، ورأيت الرجل يتمرس بأمانته كما يتمرس البعير بالشجرة، فإنك، والساعة كهاتين» ، وأشار بإصبعيه بالسبابة والتى تليها.
رواه أبو نعيم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن كثير بن عطاء الجندى عنه [10] .
995- (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) [11]
صحابى جليل قتل بأجنادين، ولم تقع له رواية.
996- (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ) [12]
(1) مقسم بن بجرة، ويقال ابن نجدة: أبو القاسم، ويقال: أبو العباس مولى عبد الله ابن الحارث بن نوفل، ويقال مولى ابن عباس للزومة له. روى عن ابن عباس وعنه الحكم بن عتبة. تهذيب التهذيب: 10/288.
(2) من حديث عبد الله بن عباس في المسند: 1/224. وما بين معكوفات استكمال منه.
(3) الخبر أخرجه الترمذى في الصلاة (باب ما جاء في السفر يوم الجمعة) : صحيح الترمذى: 2/405.
(4) اختلف الناس حول الحجاج بن أرطاة كثيرًا، ولكن المصنف قطع بضعفه. يرجع إليه في تهذيب التهذيب: 2/196؛ كما يراجع تحفة الأشراف: 5/242.
(5) أسد الغابة في معرفة الصحابة: 3/235.
(6) الخبر أخرجه أحمد في المسند: 3/164 من مسند أنس بن مالك؛ كما أخرجه من حديثه الحكيم وأخرجه الطبرانى من حديث جابر كما في جمع الجوامع: 1/2096. وقال الهيثمى: رواه أحمد ـ عن أنس ـ وفيه رجل لم يسم. مجمع الزوائد: 2/228.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 3/239؛ والإصابة: 2/308؛ والإستيعاب: 2/309.
(8) يرجع إلى بعض هذه الأشعار في أسد الغابة: 3/239.
(9) فى الأصول: «عبد الله بن زيد» والتصويب من تراجمه فى: أسد الغابة: 3/240؛ والإصابة أخرجه في القسم الرابع من حرف العين: 3/132.
(10) الخبر أخرجه الطبرانى في الكبير عن عبد الله بن وهب الجندى كما في جمع الجوامع. جامع الأحاديث: 7/608. قال ابن أبى حاتم: هو وعبد الله بن رباب واحد وعبد الله ابن رباب روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وقال ابن حجر: لولا جزم ابن أبى حاتم بأنه هو والذى قبله واحد وأن الحديث مرسل لأوردته في القسم الأول. الإصابة: 3/132.
(11) له ترجمة في أسد الغابة: 3/241؛ والإصابة: 2/308؛ والإستيعاب: 2/299.
(12) له ترجمة في أسد الغابة: 3/242؛ والإصابة: 2/309؛ والإستيعاب: 2/300؛ والتاريخ الكبير: 5/6؛ وثقات ابن حبان: 3/212.