فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2870

6372- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث بن سعد، قال: وحدثنى ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير. قال: خاصم رجل من الأنصار الزبير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شراج الحرة [1] الذى يسقون بها النخل، فقال الأنصارى للزبير: سرح الماء، فأبى، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسْقِ يا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِك» فغضب الأنصارى، فقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، فتلون وجهه، ثم قال: «يَا زُبَيرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْجَدْرِ» ، قال الزبير: والله إنى لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [2] إلى قوله {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [3] .

رواه الجماعة من حديث الليث، زاد الترمذى: ويونس عن الزهرى، ورواه البخارى أيضًا من طريق شعيب، عن الزهرى، عن عروة، عن الزبير كما تقدم [4] .

(حديث آخر)

6373- جعلت يوم الأحزاب في الآطام [5] أنا وعمر بن أبى سلمة في النساء الحديث، وفيه قول الزبير: جمع لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يومئذ، هو في ترجمة عبد الله بن الزبير، عن أبيه [6] .

(حديث آخر)

6374- في قوله {خُذِ الْعَفْوَ} [7] . قال: ما نزلت هذه الآية إلا في أخلاق الرجال.

رواه البخارى في التفسير، وأبو داود في الأدب، والنسائى في التفسير، من طرق، عن هشام، عن أبيه عروة، عن ابن الزبير [8] .

(حديث آخر)

6375- في الإفك في ترجمة فُليح، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة [9] .

(حديث آخر عنه)

6376- قال: إن ابن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم [10] يفتون بالمتعة، الحديث.

(1) شراج بكسر الجيم جمع شرج، والمراد بها هنا مسيل الماء وإنما أضيفت إلى الحرة لكونها فيها، والحرة موضع معروف بالمدينة. قال أبو عبيدة: كان بالمدينة واديان يسيلان بماء المطر فيتنافس الناس فيه، فقضى للأعلى فالأعلى. فتح البارى: 5/36.

(2) الآية65 من سورة النساء.

(3) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام في المسند: 4/4.

(4) الخبر أخرجه البخارى في المساقاة (باب سكر الأنهار) وعقب عليه فقال: قال محمد بن العباس: ليس أحد يذكر عروة عن عبد الله إلا الليث فقط. كما أخرجه فى (باب شرب الأعلى قبل الأسفل) ، وأخرجه في الصلح (باب إذا أشار الإمام بالصلح، فأبى حكم عليه بالحكم المبين) وفى التفسير (الآية) : فتح البارى: 5/34، 38، 309، 8/254؛ وأخرجه مسلم في الفضائل (باب وجوب اتباعه - صلى الله عليه وسلم - ) : مسلم بشرح النووى: 5/204؛ وأخرجه أبو داود في الأقضية (أبواب من القضاء) : سنن أبى داود: 3/315؛ والترمذى في الأحكام (باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الأخر في الماء) ، وفى التفسير (باب ومن سورة النساء) : صحيح الترمذى: 3/635، 5/238؛ والنسائى في آداب القضاة (باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان) : المجتبى: 8/209؛ وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتغليظ على من عارضه) : كما أخرجه في الرهون (باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء) : سنن ابن ماجه: 1/6، 2/829.

(5) الآطام: جمع أُطم وهو بناء مرتفع. النهاية: 1/35.

(6) الخبر أخرجه البخارى في فضائل الصحابة (باب مناقب الزبير بن العوام) : فتح البارى: 7/80؛ وأخرجه مسلم فيه أيضًا (باب من فضائل طلحة والزبير) : مسلم بشرح النووى: 5/81؛ والنسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 3/178، 4/327.

(7) الآية199 سورة الأعراف.

(8) الخبر أخرجه البخارى في التفسير (باب {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} ) .

وقال: العرف المعروف. فتح البارى: 8/305؛ وأخرجه أبو داود في الأدب(باب فى

التجاوز في الأمر): سنن أبى داود: 4/250؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/327.

(9) الخبر أخرجه البخارى في الشهادات (باب تعديل النساء بعضهن بعضًا) والخبر فيه طول أخرج الزهرى عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثى، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة ـ رضى الله عنهاـ. ثم قال في نهاية الخبر: «قال: وحدثنا فليح، عن هشام بن عروة عن عائشة، وعبد الله بن الزبير مثله» . فتح البارى: 5/269، 272.

(10) يعرض بذلك بابن عباس ـ - رضي الله عنه - ـ، فقد كان عمى في آخر عمره ولذلك يقول في الخبر: «يعرض برجل، فناداه فقال: إنك لجلف جاف، فلعمرى لقد كانت المتعة على عهد إمام المتقين ـ يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ فقال ابن الزبير: فجر بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك .. إلخ» الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت