فهرس الكتاب
6981- حدثنا حيوة بن شريحٍ، حدثنا بقية، حدثنى بجير بن سعدٍ، عن خالد ابن معدان، عن جبير بن نفيرٍ، عن أبى عميرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مِنْ نَفْسِ مُسْلِمٍ يَقْبِضُهَا اللهُ تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إلَيْكُمْ، وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرَ الشَّهِيدِ» .
وقال ابن أبى عميرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لأَنْ أُقْتَلَ فِى سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِى الْمَدَرُ، وَالْوَبَرُ» [1] .
6982- حدثنا على بن بحرٍ، حدثنا الوليد بن مسلمٍ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبى عميرة الأزدى، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: أنه ذكر معاوية، فقال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ» [2] .
رواه الترمذى عن محمد بن يحيى، عن أبى مسهرٍ، عن سعيد ابن عبدالعزيز، وقال: حسن غريب [3] .
فقال شيخنا: رواه بعضهم عن الوليد، عن سعيد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس عنه به [4] .
1167- (عبد الرحمن بن أبى عميرة المزنى) [5]
يعد في الشاميين.
هكذا ترجمة أبو نعيم، وأورد له حديث معاوية هذا.
عن الطبرانى، عن أبى زرعة الدمشقى، عن أبى المغيرة، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة عنه به [6] . ثم قال:
6983- حدثنا عبد الله بن نميرٍ، حدثنا أبو بكر بن أبى عاصم، حدثنا محمد ابن مصفى، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن أبى عبد الله ـ ويقال أبو عبد بن الحارث ـ البحرانى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبى عميرة المزنى. قال: «خَمْسُ سَمِعْتهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: لاَ صَفَرَ [7] ، وَلاَ هَامَةَ، وَلاَ عَدْوَى، وَلاَ يَتمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ يَوْمًا،/ وَمَنْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللهِ لَمٍ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» .
قال أبو نعيم: وكذا رواه سليمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن المبارك الصورى، عن سويد بن عبد العزيز مثله.
قلت: فهو الذى يأتى إن شاء الله، وهذا حديث آخر عنه لم يذكره الإمام أحمد في مسنده، والله أعلم [8] .
1168- (عبد الرحمن بن عوفٍ) [9]
ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤى بن غالب القرشى: أبو محمد الزهرى.
أسلم قديمًا حيث لم يكن المؤمنون سوى ثمانية به، وكان إسلامه على يد أبى بكر قبل دار الأرقم بن أبى الأرقم، وكان اسمه عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى مكة، ثم إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأحدًا، وما بعد ذلك من المشاهد كلها، وأبلى يوم أحد بلاء حسنًا، وجرح يومئذٍ [10] عشرين جراحة منها واحد في رجلة فعرج منها،وهشم في ثنيته فسقطتا، وقد كانا قبل ذلك كله يجرجان شفته من طولهما.
(1) من حديث عبد الرحمن بن أبى عميرة الأزدى في المسند: 4/216.
(2) من حديث عبد الرحمن بن أبى عميرة الأزدى في المسند: 4/216.
(3) الخبر أخرجه الترمذى في المناقب (مناقب معاوية بن أبى سفيان) من حديثه، وقال: وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . صحيح الترمذى: 5/687.
(4) تحفة الأشراف: 7/204.
(5) هو الذى سبق ذكره، قال الوليد بن مسلم: عبد الرحمن بن عميرة وقيل: عبد الرحمن بن أبى عميرة المزنى، وقيل: عبد الرحمن بن عمير، أو عميرة القرشى، حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة.
وقال أبو عمر: ومنهم يوقف حديثه ـ عن معاوية ـ ولا يرفعه وقد قال ابن كثير في آخر الخبر: وهذا حديث آخر لم يذكره الإمام أحمد في مسنده، والله أعلم. يراجع أسد الغابة مع تراجمه.
(6) حديثه عن معاوية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاوية: «اللهم اجعله هاديا مهديا، واهده، واهد به» . التاريخ الكبير: 5/240؛ وله روايات أخرى، تراجع الإصابة في ترجمته، والمسند: 4/216.
(7) لا صفر: كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها صفر تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدى. وقيل: أراد به النسىء. والهامة: اسم طائر كانوا يتشاءمون بها وهى من طير الليل، وقيل هى البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذى لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول اسقونى إلى أن يدرك بثأره. وقيل غير ذلك. وأخفر ذمة الله: نقض عهده. النهاية: 1/306، 2/266، 4/258.
(8) قال الطبرانى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه سويد بن عبد العزيز، قال دحيم: ثقة له أحاديث يغلط فيها، وضعفه جمهور الأئمة. مجمع الزوائد: 3/147. ويراجع مسنده عند أحمد: 4/216.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 3/480؛ والإصابة: 2/416؛ والاستيعاب: 2/393؛ والطبقات الكبرى: 2/102، 3/87؛ والتاريخ الكبير: 5/239؛ وتهذيب التهذيب: 6/244؛ والحلية لأبى نعيم: 1/98.
(10) فى أسد الغابة: «إحدى وعشرين جراحة» .