فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 2870

رواه البخارى في الخمس عن مسددٍ في المغازى، وعن على ابن المدينى، ومسلم في المغازى عن يحيى بن يحيى ثلاثتهم: عن يوسف بن الماجشون، وروى البخارى أيضًا في المغازى عن يعقوب ابن إبراهيم، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوفٍ به [1] .

قال أبو مسعود: وفى بعض النسخ [عن] يعقوب غير منسوبٍ فلعله يعقوب ابن حميد بن كاسبٍ، فأما يعقوب بن إبراهيم فالله أعلم ألقيه البخارى أم لا؟ [2] .

(أحاديث آخر

رواها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ عن أبيه)

الأول:

6986- قال البخارى: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبيه، عن جده: عبدالرحمن بن عوفٍ. قال: كاتبت أمية بن خلفٍ كتابًا يحفظنى في صاغيتى [3] بمكة، وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت الرحمن، قال: لا أعرف الرحمن، كاتبنى باسمك الذى كان في الجاهلية، فكاتبته: عبد عمرو، فلما كان يوم بدرٍ خرجت إلى جبلٍ لأحرزه [4] حين نام الناس، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلسٍ [من] الأنصار، فقال: أمية بن خلفٍ. لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا، فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه، ثم أبوا حتى يتبعونا ـ وكان رجلا ثقيلًا ـ فلما أدركونا، قلت له: ابرك فبرك، فألقيت نفسى عليه لأمنعه، فتجللوه بالسيوف من تحتى حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلى بسيفه، فكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك [الأثر] فى ظهر قدمه [5] .

قال أبو عبدالله: سمع يوسف صالحًا، وإبراهيم أباه [6] .

الثانى:

6987- قال البخارى أيضًا في كتاب البيوع: حدثنا عبد العزيز ابن عبدالله، حدثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه: عن جده. قال: قال عبد الرحمن بن عوفٍ: لما قدمنا المدينة آخى النبى - صلى الله عليه وسلم - / بينى وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: إنى أكثر الأنصار مالًا، فأقسم لك نصف مالى، وانظر أى زوجتى هويت نزلت لك عنها. فإذا حلت تزوجتها؟ فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لى في ذلك هل من سوق فيه تجارة قال: سوق قينقاعٍ.

قال: فغدا إليه عبد الرحمن بن عوفٍ، فأتى بأقطٍ وسمنٍ. قال: ثم تباع الغدو، فما لبث أن جاء عبد الرحمن عليه أثر صفرةٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تَزوَّجْتَ؟» قال: نعم. قال: «ومن؟» قال: امرأة من الأنصار. فقال: «كَمْ سُقْتَ؟» قال: زنة نواةٍ من ذهبٍ ـ أو نواة من ذهب ـ. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» تفرد به البخارى من هذا الوجه [7] .

وهو في الصحيحين من حديث حميدٍ عن أنسٍ، وعند النسائى عن أنسٍ عنه كما سيأتى [8] .

الثالث:

(1) الخبر أخرجه البخارى في فرض الخميس (باب من لم يخمس الأسلاب) وفى المغازى (باب قتل أبى جهل) و (باب 10) : فتح البارى: 6/246، 7/294، 307؛ وأخرجه مسلم في المغازى (باب استحقاق القاتل سلب القتيل) : مسلم بشرح النووى: 4/354.

(2) كما في تحفة الأشراف: 7/205.

(3) صاغيتى: الصاغية بصاد مهملة وغين معجمة خاصة الرجل، مأخوذ من صغى إليه إذا مال. قال الأصمعى: صاغية الرجل: كل من يميل إليه، ويطلق على الأهل والمال. وقال ابن الغين: ورواه الداودى: ظاعنتى بالظاء المشالة المعجمة والعين المهملة بعدها نون، ثم فسره بأنه الشىء الذى يسافر إليه. قال: ولم أر هذا لغيره. فتح البارى: 4/480.

(4) يقال: أحرزت الشىء أحرزه إحرازًا إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. النهاية: 1/216.

(5) أخرجه البخارى بلفظه في الوكالة (باب إذا وكل المسلم حربيا في دار الحرب) وما بين معكوفات استكمال منه، وأخرجه مختصرًا في المغازى (باب في قتل أبى جهل) : فتح البارى: 4/480، 7/298.

(6) العبارة أثبتها ابن حجر في الشرح وقال: كذا ثبت لأبى ذر عن المستملى، فتح البارى: 4/481 وورد في هامش صحيح البخارى (طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية) : زاد أبو ذر عن المستملى هنا: قال أبو عبد الله. إلخ وعقب محققوه فقالوا: يوسف هو ابن الماجشون، وصالح هو حفيد عبد الرحمن. صحيح البخارى: 4/138.

(7) الخبر أخرجه البخارى في البيوع (باب ما جاء في قول الله عز وجل {فإذا قضيت الصلاة} وفى مناقب الأنصار(باب إخاء النبى - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار) : فتح البارى: 4/288، 7/112.

(8) يرجع إلى ذلك ص549 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت