فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2870

6988- قال البخارى في كتاب الجنائز: حدثنا أحمد بن محمدٍ المكى، حدثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن جده. قال: أتى عبد الرحمن بن عوفٍ يومًا بطعامه، فقال: قتل مصعب بن عميرٍ ـ وكان خيرًا منى ـ فلم نجد له ما يكفيه، وقد أصبنا من الدنيا ما أصبنا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ثم جعل يبكى حتى ترك الطعام [1] .

الحديث الرابع:

6989- قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا أنس بن عياضٍ، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ وَملاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّل» [2] .

الحديث الخامس:

6990- قال بن ماجه أيضًا: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عاصم ابن جعفرٍ المصرى، حدثنا المفضل بن فضالة، عن يونس بن يزيد، عن بن شهابٍ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبيهز قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ» [3] .

الحديث السادس:

6991- قال الطبرانى: حدثنا جعفر بن الفضل المخرمى المؤدب، حدثنا عبدالرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامى، حدثنى محمد بن العلاء بن الحسين السبعى المطلبى، حدثنى الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبيه، عن جده. قال: استعز [4] بأمامة بنت أبى العاص، فبعثت زينب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول له: إن ابنتى قد استعز بها، فبعث إلى ابنته: «للهِ مَا أَخَذَ وَللهِ مَا أَعْطَى» فاتعز بها الثانية، فبعثت إليه: إن ابنتى قد اتعز بها، فبعث إليها: «للهِ مَا/ أَخَذَ وَللهِ مَا أَبْقَى» .

ثم كانت الثالثة، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخرجت الصبية إليه، فإذا نفسها تقعقع [5] ، ومعه ناس من أصحابه، فذرفت عيناه، حتى قبض على لحيته، فقال: «مَا لكُمْ تَنْظُرُونَ؟» فقالوا: رأيناك رفقت، فقال: «رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثٌ يَشَاءُ، إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ» [6] .

قلت: لم تمت أمامة في هذه المرضة بل بقيت حتى تزوجها على بعد موت فاطمة.

الحديث السابع:

6992- قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا زيد ابن الحباب، عن موسى بن عبيدة، حدثنى قيس بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده: عبد الرحمن بن عوفٍ.

قال: كان لا يفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا خمسة أو أربعة من أصحابه لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار، قال: فجئته وقد خرج، فاتبعته، فدخل حائطًا من حيطان الأسواف [7] ، فصلى، فسجد، فأطال السجود، فقلت: قد قبض الله روحه، فرفع رأسه، فدعانى، فقال: «ما لك؟» فقلت: يا رسول الله أطلت السجود حتى قلت: قد قبض الله روح رسوله حتى لا أراه أبدًا، فقال: «سَجَدْتُ شَكُرًا لِرَبِّى فِيمَا أَبْلاَنِى فِى أُمَّتِى. مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً مِنْ أُمَّتِى كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ» [8] .

(1) الخبر أخرجه البخارى في الجنائز (باب الكفن من جميع المال) و (باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد) كما أخرجه في المغازى (باب غزوة أحد) : فتح البارى: 3/140، 142، 7/353.

وهنا اختلاف في بعض ألفاظ البخارى منها: «فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، وقتل حمزة ـ أو رجل آخر ـ خير منى فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكى» .

وفى لفظ: «كفن في بردة، إن غطى رأسه بدت رجلاه،وإن غطى رجلاه بدا رأسه» «ثم بسط =

= ... لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكى حتى ترك الطعام». =

ملاحظة: لعله سقط من النساخ الخبر الذى أخرجه البخارى في البيوع أنه قال لصهيب: اتق الله ولا تدع إلى غير أبيك، إلخ. فتح البارى: 4/410.

(2) الخبر أخرجه ابن ماجه في الصلاة (باب فضل الصف المقدم) وفى الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. سنن ابن ماجه: 1/319.

(3) الخبر أخرجه ابن ماجه في الحدود (باب الخائن والمنتهب والمختلس) وفى الزوائد: رجال إسناده موثقون. سنن ابن ماجه: 2/864.

(4) استعز بها: اشتد بها المرض. النهاية: 3/91.

(5) نقعقع: تضطرب وتتحرك. النهاية: 3/267.

(6) قال الهيثمى:رواه البزار والطبرانى،وفيه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولم أجد من =

= ... ذكره. مجمع الزوائد: 3/18؛ وقال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن ابن عوف مرفوعًا إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: 1/381.

(7) الأسواف: اسم لحرم المدينة الذى حرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . النهاية: 2/193.

(8) مسند أبى يعلى: 2/164. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة وشيخه قيس لم يرو عنه غير واحد، ولم يرد فيه لا جرح ولا تعديل، وباقى رجاله ثقات. وأخرجه أحمد من طريقين آخرين عنه. المسند: 1/191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت