فهرس الكتاب
وكذا رواه البزار من حديث شعبة به [1] .
7000- قال: وحدثنا زيد بن أصرم، ومحمد بن معمرٍ، قالا: حدثنا روح بن عباد، حدثنا مالك بن أنسٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - نحوه، إلا أنه قال: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» [2] .
ثم قال البزار: وقد رواه غير واحدٍ عن ثابت، وعن حميد، عن أنسٍ عن عبدالرحمن بن عوف.
قلت: والمحفوظ في هذا أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى على عبد الرحمن بن عوف ردعًا من زعفران، فقال: «مَهْيَمْ» [3] . قال: تزوجت امرأة. قال: «كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟» قال: وزن نواةٍ من ذهب. قال: «بَارَكَ اللهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» [4] .
(بجالة بن عبدة عنه)
7001- حدثنا سفيان، عن عمرو: سمع بجالة يقول: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية ـ عم الأحنف بن قيسٍ ـ فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنةٍ: أن اقتلوا كل ساحرٍ ـ وربما قال سفيان: وساحرة ـ وفرقوا بين كل ذى محرمٍ [5] من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة [6] ، فقتلنا ثلاث سواحر، وجعلنا/ نفرق بين الرجل وحريمته في كتاب الله، وصنع جزء طعامًا كثيرًا، وعرض السيف على فخذه، ودعا المجوس، فالقوا وقر [7] بغل أو بغلين من ورق، وأكلوا بغير زمزمةٍ، ولم يكن عمر أخذ ـ وربما قال سفيان: قبل ـ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوفٍ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر.
قال سفيان: حج بجالة مع مصعبٍ سنة سبعين [8] .
7002- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريجٍ، أخبرنى عمرو ابن دينارٍ، عن بجالة التميمى. قال: لم يرد عمر أن يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر [9] .
(جابر عنه)
7003- قال أبو يلعى: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف. قال: أخذ النبى - صلى الله عليه وسلم - بيدى، فانطلقت معه إلى ابنه إبراهيم، وهو يجود بنفسه. قال: فأخذه النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فوضعه في حجره، حتى خرجت نفسه. قال: فوضعه ثم بكى، فقلت: تبكى يا رسول الله؟ وأنت تنهى عن البكاء؟ فقال: «إِنِّى لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَلَكِنِّى نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ: لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: لَطْمِ وُجُوهٍ، وشَقِّ جُيُوبٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ، يَا إبْرَاهِيمُ لَوْلاَ أَنَّهُ وَعْدُ صِدْقٍ وَقَوْلُ حَقٍّ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَّلنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْراهِيمُ لَمَحْزُونُون، تَبْكِى الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلاَ نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ» [10] .
ورواه البزار عن الحسن بن قزعة عن النضر بن إسماعيل، عن ابن أبى ليلى: وهو محمد بن عبد الرحمن به مثله [11] .
(حديث آخر)
(1) الخبر رواه البزار من طريق الحجاج بن أرطاة، وقال: لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا الحجاج. كشف الأستار: 2/162؛ ويراجع مجمع الزوائد: 4/281.
(2) الخبر أخرجه مالك في النكاح (باب ما جاء في الوليمة) : الموطأ: 3/159.
(3) مهيم: أى ما أمرك وشأنك. وهى كلمة يمانية. النهاية: 4/117.
(4) الخبر أخرجه البخارى في النكاح وفى المناقب: فتح البارى: 7/112، 9/116؛ وأخرجه مسلم في النكاح (أقل الصداق) : 3/586.
(5) فى المخطوطة: «كل محرمين» وما أثبتناه من المسند.
(6) الزمزمة: هى كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفى. النهاية: 2/131.
(7) الوقر: بكسر الواو الحمل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار يرد حمل بغل أو بغلين أخلة من الفضة، كانوا يأكلون بها الطعام أعطوها ليمكنوا من عادتهم في الزمزمة. النهاية: 4/224.
(8) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/190. ولعله سقط من النساخ أنه أخرجه البخارى وأبو داود والترمذى والنسائى كما في تحفة الأشراف: 7/208.
(9) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/194.
(10) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وفيه كلام. مجمع الزوائد: 3/17 ولم نعثر عليه في مسند عبد الرحمن أو مسند جابر عنه أبى يعلى.
(11) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، وروى عنه بعضه بإسناد آخر. كشف الأستار: 1/380.