فهرس الكتاب
فقد رواه أبو يعلى بزيادةٍ أخرى كما هو بعد ترجمة ابن عباسٍ، فنقل إلى هنا [1] .
7024- حدثنا حجاج، ويزيد ـ المعنى ـ، قالا: حدثنا ابن أبى ذئبٍ، عن الزهرى، عن سالم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن عبد الرحمن بن عوفٍ أخبر عمر بن الخطاب، وهو يسير في طريق الشام عن النبى - صلى الله عليه وسلم - . قال: «إِنَّ هَذَا السَّقَمَ عُذِّبَ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِى أَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» .
قال: فرجع عمر بن الخطاب من الشام [2] .
7025- حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مالك، عن الزهرى، عن عبدالله ابن/ عامر بن ربيعة: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، فلما جاء سرغ [3] بلغة أن الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبدالرحمن بن عوفٍ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» .
فرجع عمر بن الخطاب من سرغ [4] .
(عبد الله بن عباسٍ عنه)
7026- حدثنا إبراهيم بن سعدٍ، حدثنى محمد بن إسحاق، عن مكحولٍ، عن كريبٍ، عن ابن عباسٍ: أنه قال له عمر: يا غلام هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو من أحدٍ من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع؟ قال: فبينما هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوفٍ. قال: فيم أنتما؟ فقال عمر: سألت هذا الغلام هل سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحدٍ من أصحابه إذا شك في صلاته الرجل ماذا يصنع؟ فقال عبد الرحمن بن عوفٍ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ، فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلّى أَمْ ثَلاَثَةً فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلاَثَةً صَلّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَجْعَلْهَا ثَلاَثَةً، ثُمَّ يَسْجُدُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ» [5] .
رواه الترمذى، وابن ماجه، من طريق محمد بن إسحاق، وقال: حسن صحيح، وقال: ورواه الزهرى عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن [6] .
7027- حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبى حفصة، حدثنا الزهرى، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس. قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِذَا كَانَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ، وَلَسْتَ بِهَا فَلاَ تَدْخُلْهَا، وَإِذَا كانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتَ بِهَا فَلاَ تَخْرُجْ مِنْهَا» [7] .
وقد رواه الطبرانى من حديث أبى المغيرة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميمٍ، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن عوف بنحوه.
(1) الخبر أخرجه أبو يعلى من طريقين: في أحدهما: رأيت عبد الرحمن بن عوف يطوف في البيت وهو يحدو عليه خفان، فقال له عمر.
وفى الثانى: أن عمر بن الخطاب مر على عبد الرحمن بن عوف يطوف بالبيت، وهو يحدو وعليه خفان. مسند أبى يعلى: 2/156 وقد أخرجه من مسند عبد الرحمن بن عوف. وأورد الهيثمى أولهما وقال: رواه أبو يعلى وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 3/244.
(2) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/193.
(3) سرغ: بفتح أوله وسكون ثانية. أول الحجاز وآخر الشام بين المدينة وتبوك من منازل حاج الشام، وبينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة. قال مالك: هى قرية بوادى تبوك. وهى آخر عمل الحجاز الأول، وهناك لقى عمر بن الخطاب من أخبره بطاعون الشام، فرجع إلى المدينة. معجم البلدان: 3/211.
(4) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/194.
والخبر أخرجه البخارى في الطب (باب ما يذكر في الطاعون) وفى الحيل (باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون) : فتح البارى: 10/179، 12/344؛ وأخرجه مسلم في الطب (باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها) : مسلم بشرح النووى: 5/71؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 7/210 ولعله قد سقط من النساخ.
(5) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/190.
(6) وردت هذه العبارة بعد الخبر التالى، ولا شك أن هذا من سهو النساخ، فالخبر أخرجه الترمذى في الصلاة (باب ما جاء في الرجل يصلى فيشك في الزيادة والنقصان) وقال: حسن غريب صحيح، صحيح الترمذى: 2/245؛ وأخرجه ابن ماجه في الصلاة أيضًا (باب ما جاء فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين) : سنن ابن ماجه: 1/381. والرواية التى أشار إليها الترمذى أخرجها أحمد في المسند: 1/195.
(7) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى في المسند: 1/192.