فهرس الكتاب
7989- حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنى أبو جمرة، حدثنى زهدم بن مضربٍ. قال: سمعت عمران بن حصينٍ يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خَيْرُكُمْ قَرْنِى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ـ لا أدرى مرتين أو ثلاثةً ـ ثُم يأتى، أو يَجِىءُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ فَلاَ يُوفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُئْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ، وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمْ السِّمَنُ» [1] .
7990- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ـ وحجاج قال: أخبرنا شعبة-: سمعت أبا حمزة، حدثنى زهدم بن مضربٍ ـ قال حجاج في حديثه. قال: جاءنى زهدم في دارى فحدثنى ـ. قال: سمعت عمران بن حصين: [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ خَيْرُكُمْ قَرْنِى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قال عمران:] فلا أدرى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرنًا مرتين أو ثلاثة ـ «ثم يَكُونَ بَعْدَهُمْ قَوْمُ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ، وَلاَ يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» [2] .
7991- حدثنا حجاج، أنبأنا شعبة، سمعت أبا جمرة يقول: جاءنى زهدم في دارى، فحدثنى. قال: سمعت عمران بن حصين يحدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِى» ، فذكر مثله إلا أنه قال: «وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ» [3] .
رواه البخارى، ومسلم، والنسائى من حديث شعبة به [4] .
(سميط بن السمير عنه)
7992- قال ابن ماجه في الفتن: حدثنا سويد بن سعيدٍ، حدثنا على بن مسهرٍ، عن عاصمٍ، عن السميط بن السمير، عن عمران بن الحصين. قال: أتانى نافع بن الأزرق، وأصحابه، فقالوا: هلكت يا عمران. قال: ما هلكت، قالوا: بلى. قال: ما الذى أهلكنى؟ قالوا: قال الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه} [5] . قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم فكان الدين كله لله.
إن شئتم حدثتكم بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قالوا: وأنت سمعته؟ قال: نعم. شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث جيشًا من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالًا شديدًا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لحمتى على رجلٍ من المشركين بالرمح، فلما غشيه. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. إنى مسلم. فطعنه فقتله، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله هلكت. قال: [ «وما الذى صنعت» مرة أو مرتين] فأخبره الخبر.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ، فَعَلِمْتَ مَا في قَلْبِهِ؟» قال: يا رسول الله لو شققت عن بطنه كنت أعلم ما في قلبه.
[قال: «فَلاَ أَنْتَ قَبِلْتَ ما تَكَلَّمَ بِهِ، وَلاَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا في قَلْبِهِ» ] .
فسكت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: ثم لم يلبث إلا يسيرًا حتى مات، فدفناه، فأصبح على وجه الأرض، فقالوا: لعل عدوًا نبشه، فدفناه، ثم أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغلمان نعسوا، فدفناه ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب [6] .
(1) من حديث عمران بن حصين في المسند: 4/436.
(2) من حديث عمران بن حصين في المسند: 4/427، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(3) من حديث عمران بن حصين في المسند: 4/427.
(4) الخبر أخرجه البخارى في الشهادات (باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد) وفى الفضائل (فضائل أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - ) وفى الرقاق (باب ما يحذر من زهرة الدنيا) وفى الأيمان والنذور (باب أثم من لا يفى بالنذور) : فتح البارى: 5/258، 7/3، 11/244، 580؛ وأخرجه مسلم في الفضائل (فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) : مسلم بشرح النووى: 5/395؛ وأخرجه النسائى في الأيمان والنذور (باب الوفاء بالنذر) : المجتبى: 7/17.
(5) الآية 39 سورة الأنفال.
(6) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب الكف عمن قال: لا إله إلا الله) وفى الزوائد: هذا إسناد حسن، والسميط وثقه العجلى، وروى له مسلم في صحيحه، وعاصم هو الأحول، ويروى له مسلم أيضًا في صحيحه، وذكره ابن حبان في الثقات، وسويد بن سعيد مختلف فيه. سنن ابن ماجه: 2/1296. نقول: سويد بن سعيد أورد له ابن حبان خبرًا عن على بن مسهر وقال: من روى مثل هذا الخبر الواحد عن على بن مسهر يجب مجانبة رواياته هذا إلى ما يخطىء في الآثار ويقلب الأخبار، ثم أورد عن يحيى بن معين قوله: لو كان لى فرس ورمح لكنت أغزو سويد بن سعيد. المجروحين: 2/352.