فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2870

قال عمرو بن عبسة، فركبت راحلتى حتى قدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفنى؟ فقال: نَعَمْ». أَلَسْتَ أَنْتَ الَّذِى أَتَيْتَنِى بِمَكَّةَ؟» قال: قلت: بلى. فقلت: يا رسول الله علمنى مما علمك الله وأجهل. قال: «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى/ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ ، فَلا تُصلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعَ بِيْنِ قِرْنِىْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ، ثُمّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَىْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّىَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَاقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْشُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ» .

قلت: يا نبى الله أخبرنى عن الوضوء. قال: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ ثُمّ يَتَوَضَّأَ وَيَسْتَنْشِقُ وَيَنْتَثِرُ إلا خَرَجَتْ [1] خَطَايَاهُ مِنْ فَمِهِ، وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ الْمَاءِ حِينَ يَنْتَثِرُ، ثُم يَغْسِلُ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إلاَّ خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى الْمِرْفَقَيْنِ إلاَّ خَرَجَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، ثُم يَمِسَحُ رَأْسَهُ إلاَّ خَرَجَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَغْسِلُ قَدَمَيهِ إلى الْكَعْبَيْنِ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ إلاَّ خَرَجَتْ خَطَايَا قَدَمَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعَهُ مَعَ الْمَاءِ، ثُم يَقُومُ فَيَحْمَدُ الله وَيُثْنِى عَلِيْهِ بِالَّذِى هُوَ أَهْلٌ ، ثُم يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ إلاَّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .

قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيعطى هذا الرجل كله في مقامه. قال: فقال عمرو بن عبسة: يا أبا أمامة لقد كبرت سنى ورق عظمى، واقترب أجلى، وما بى من حاجة أن أكذب على الله، وعلى رسوله، لو لم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا لقد سمعته سبع مرات أو أكثر من ذلك [2] .

وقد رواه مسلم فىالصلاة عن أحمد بن جعفر المعقرى عن النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار عن شداد ويحيى بن ابى كثير، عن أبى أسامة به [3] .

والترمذى والنسائى من طريق معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب. زاد النسائى: وسليم بن عامر، ونعيم بن زياد ثلاثتهم: عن أبى أمامة، عن عمرو بن عبسة. قلت: يا رسول الله على من ساعةٍ أقرب من ساعةٍ، الحديث. وقال الترمذى: حسنٌ صحيحٌ.

زاد النسائى: قلت: يا رسول الله/ كيف الوضوء؟ فذكره.

ولأبى داود من طريق أبى سلام، عن أبى أمامة عن عمرو بن عبسة: قلت: يا رسول الله أى الليل أسمع؟ قال: «جَوْفُ اللَّيْلِ» الحديث [4] .

8374- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن شهر بن حوشب، عن أبى أمامة. قال: أتيناه فإذا هو جالس يتفلى فى [جوف] المسجد. قال: فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ ذَهَبَ الإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَيَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ» .

قال: فجاء أبو ظبية، وهو يحدثنا. فقال: ما حدثكم؟ فذكرنا له الذى حدثنا. قال: قال: أجل سمعت عمرو بن عبسة ذكره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وزاد فيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « مَا مِنْ رَجُلٍ يَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ، ثُم يَتَعَارّ [5] مِنَ اللَّيْلِ، فَيَذْكُرُ وَيَسْأَلُ الله خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إلاَّ أَتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ» [6] .

(1) فى الأصول: «حرث» وما أثبتناه من المسند. ولفظ مسلم: «حرث» .

(2) من حديث عمرو بن عبسة فىالمسند: 4/112.

(3) الخبر أخرجه مسلم في الصلاة (باب الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها) : مسلم بشرح النووى: 2/480.

(4) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة (باب من رخص فيهما- بعد صلاة العصر- إذا كانت الشمس مرتفعة) : سنن أبى داود: 2/25؛ واقتصر الترمذى على ذكر الدعاء في جوف الليل وأخرجه في الدعوات (باب 119) : جامع الترمذى: 5/569؛ وأخرجه النسائى فىالطهارة (باب ثواب من توضأ كما أمر) : المجتبى: 1/77.

(5) يتعار: يستيقظ، ولا سكون إلا يقظة مع كلام. النهاية: 3/78.

(6) من حديث عمرو بن عبسة في المسند: 4/113، وما بين المعكوفين استكمال منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت