فهرس الكتاب
8459- روى أبو نعيم، من طريق حماد بن سلمة، عن أبى جعفر الخطمى، عن جده عمير بن حبيب- وكان قد بايع النبى - صلى الله عليه وسلم -: أنه أوصى بنيه: أى بنى إياكم ومجالسة السفهاء، فإن مجالستهم داءٌ، من تحلم عن السفيه / يسر بحلمه، ومن يجبه يندم، ومن لا يقر بقليل مما يأتى به السفيه يقر بالكثير، [ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب] , وإذا أراد أحدكم أن يأمر بمعروفٍ أو ينهى عن منكرٍ فليوطن نفسه قبل ذلك [بالصبر] على الأذى، وليوقن بالثواب [من الله فإنه] من يثق بالثواب من الله لم يجد مس الأذى [1] .
وبه: أنه قال: « الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» . قيل: وما زيادته ونقصانه؟ فقال: إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه وكبرناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذاك نقصانه [2] .
1433- (عمير ذو مران) [3]
كذا قال عبد الغنى بن سعيد المصرى، وقال أبو نعيم: عمير ذو مران القيل ابن أفلح بن شراحبيل بن ربيعة، وهو ناعط بن مرثد: أبو سعيد الهمدانى.
8460- قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد ابن الفضل السقطى، حدثنا حامد بن يحيى، عن سفيان بن عيينة، عن مجالد بن سعيدٍ، عن عمير ذى مران، عن أبيه، عن جده: عمير ، قال: جاءنا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ محمدٍ رسولِ اللهٍ إِلَى عُمَيْرٍ ذِى مَرَّانَ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّى أَحْمَدُ إِلَيْكُم الله الَّذِى لا إلهَ إلاَّ هُوَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلامَكُمْ مَقْدَمَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ، وَإِنَّكُم إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهَ، وَأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاة، وَأَدَّيْتُم الزَّكَاةَ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَرَسُولِهِ عَلَى دِمَائِكُم وَأَمْوَالِكُم، وَعَلَى أَرْضِ الْبَوْنِ [4] الَّذِى أَسْلَمْتُم عَلَيْهَا سَهْلَهَا وَجِبَالِهَا، وَعُيونها ومراعيها غَيْرَ مَظْلُومِينَ، ولا مُضَيِّقِ عَلَيْهِم.
وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِمحمدٍ. ولا لأَهْلِ بَيْتِهِ. وَإِنَّ مَالِكَ بنَ مرارة الرّهاوى قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، فآمُرك بِهِ يَا ذَا مَرَّانَ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِى قَوْمِهِ وَلْيُحَيَيَكُم رَبُّكُمْ» [5] .
1434- (عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس) [6]
ابن [عمرو بن] عوف الأنصارى الأوسى، كان يقال له: نسيج وحده، نزل فلسطين، وكان من أكابر الصحابة وزهادهم استعمله عمر ابن الخطاب على جيش حمص من جيوش الشام.
8461- وقال الترمذى في مناقب معاوية: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن محمد النميلى، حدثنا عمرو بن واقد، / عن بونس بن حلبس، عن أبى إدريس الخولانى. قال: لما عزل معر بن الخطاب عمير بن سعدٍ عن حمص ولى معاوية، فقال الناس عزل عميرًا وولى معاوية فقال عمير: لا تذكرو معاوية إلا بخير، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « اللَّهُمَّ اهْدِ بِهِ» [7] .
(حديث آخر)
8462- رواه النسائى عن محمود بن عمير ين سعيد، عن أبيه: أن عتبان ابن مالك أصيب بصره، فأرسل إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -: أنى لا أستطيع أن أصلى [معك] ، فذكر الحديث [8] .
(1) أخرجه الطبرانى في الكبير: 17/50؛ وما بين المعكوفات استكمال منه؛ وأورده الهيثمى وقال: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: 8/64.
(2) أورد ابن الجوزى لفظ الحديث في الموضوعات من طرق مختلفة، الموضوعات: 1/130.
(3) له ترجمة في أسد الغابة: 4/297؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الثالث من حرف العين: 3/121؛ والاستيعاب: 2/493.
(4) البون: مدينة باليمن، وهما بونان ذواتا قرى: البون الأعلى والبون الأسفل. معجم البلدان: 1/511.
(5) الخبر أخرجه الطبرانى في الكبير: 16/50؛ وقال الهيثمى: من طريق عمير بن ذى مران عن أبيه عن جده. ولم أجد أحدًا ذكرهم بتوثيق ولا جرح، مجمع الزوائد: 1/30.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 4/292؛ والإصابة: 3/22؛ والاستيعاب: 2/486؛ والتاريخ الكبير: 6/531؛ والحلية لأبى نعيم: 1/247.
(7) الخبر أخرجه الترمذى في المناقب، وقال: غريب، وعمرو بن واقد يضعف، جامع الترمذى: 5/687.
(8) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 8/206، وما بين المعكوفين استكمال منه.