فهرس الكتاب
8463- قال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبى سنان، عن أبى طلحة الخولانى، قال: أتينا عمير بن سعد في نفر من أهل فلسطين، وكان يقال له: نسيج واحده، فقعدنا على دكان عظيم له في داره، فقال لغلامه: يا غلام أورد الخيل- قال: وفى الدار تورٌ [1] من حجارة-، قال: فأوردها، قال: أين فلانة. قال: هى جربة تقطر ماء أو دمًا، فقال: أوردها، فقال القوم: إذا نتجرب الخيل كلها، فقال: أوردها، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « لاَ عَدْوَى، وَلاَ طَيْرَةَ، وَلاَ هَامَةَ، أَلَمء تَرَوْا إِلى الْبَعِيرِ مِنَ الإِبِلِ يَكُونُ بِالصَّحْرَاءِ، ثُم يُصْبِحُ فِى كِرْكِرَتِهِ [2] ، أَوْ فِى مَرَاقّهِ [3] نُكَتةٌ لم تَكُنْ قَبْلَ، فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟» [4] .
1435- ( عمير بن سعدٍ بن فهدٍ) [5]
ويقال: عمير بن فهد العبدى: أبو الأشعث.
8464- قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الأشعث بن عمير، عن أبيه، قال: أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - وفد عبد القيس[فلما أرادوا الانصراف قالوا: قد حفظتم عن النبى - صلى الله عليه وسلم - كل شىء سمعتموه منه، فاسألوه عن النبيذ. فأتوه، فقالوا: يا رسول الله إنا في أرض وخمة لا يصلحنا فيها إلا الشراب. قال: «وما شرابكم؟» قالوا: النبيذ. قال: « في أى شىْءٍ شربتموه؟» قالوا: في النقير. فقال: « لا تشربوا في النقير» .
فخرجوا من عنده، قالوا: والله لا يصالحنا قومنا على هذا. فرجعوا، فسألوا. فقال لهم مثل ذلك. فقال: «لا تشربوا في النقير فيضربَ الرجلُ منكم ابن عمه ضربة لا يزال منها أعرج إلى يوم القيامة» . قال: فضحكوا. فقال: « أىَّ شىءٍ تَضْحَكُونَ؟» قالوا: يا رسول الله والذى بعثك بالحق. لقد شربنا في نقير لنا، فقام بعضنا إلى بعض فضربه ضربة هو أعرج منها إلى يوم القيامة] [6] .
1436- ( عمير بن سلمة الضمرى) [7]
وهو: عمير بن سلمة بن منتاب بن طلحة بن جدى بن ضمرة بكر بن عبدمناة [بن كنانة] بن خزيمة بن مدركة. كان يسكن بين مكة والمدينة قريبًا من الروحاء [8] .
(1) التور: إناء من صفر، أو حجارة، وقد يتوضأ منه، وواضح هنا أنه كان حوضًا كبيرًا شربت منه الخيل. يراجع النهاية: 1/120.
(2) الكركة: بالكسر زور البعير الذى إذا برد أصاب الأرض، وهى ناتئة عن جسمه، وجمعها كراكر. النهاية: 4/16.
(3) المراق: ما سفل من البطن فمن تحته من بمواضع التى ترق جلودها. النهاية: 2/96.
(4) مسند أبى يعلى: 3/152؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى باختصار وفيه عيسى بن سنان الحنفى، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 5/102.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 4/294، وأخرجه ابن حجر؛ والإصابة: 3/29، والاستيعاب: 2/488؛ والتاريخ الكبير: 6/536.
(6) فى المخطوطة: « أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - وفد عبد القيس، فسألوه عن النبيذ، قالوا: إن أرضنا وخيمة لا تصلح يومنا إلا بشربه، فقال: « في شىء تنبذونه؟» قالوا: في النقير. قال: « فلا تشربوا في النقير فيضرب رجل منكم ابن عمه ضربة لا يزال منها أعرج» قال: فضحكوا. قال: «مم تضحكون؟» قالوا: إن فينا رجلًا أصابه فضرب من ذلك فعرج». وما أثبتناه من المراجع الآتية:
... أخرجه أبو يعلى في مسنده: 12/ 248؛ وأخرجه الطبرانى في الكبير: 17/63؛ وأورده ابن الأثير في أسد الغابة: 4/294؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى؛ وأشعث بن عمير لم أعرفه، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، مجمع الزوائد: 5/61.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 4/295؛ والإصابة: 3/32؛ والاستيعاب: 2/493؛ والتاريخ الكبير: 6/533؛ واستكمل الطبرانى نسبه وما بين المعكوفين استكمال منه، المعجم الكبير: 17/63.
(8) الروحاء: من أعمال الفرع على بعد أربعين يومًا وقيل غير ذلك. معجم البلدان: 3/76.