ورواه الطبرانى من طريق هشام بن عمار به باسطًا لها ولله الحمد، وسيأتى من رواية أبى المليح عنه [1] .
[ (سيف الشامى عنه) ]
8514- حدثنا حيوة بن شريح، وإبراهيم بن أبى العباس، قالا: حدثنا بقية، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن مالك، أنه حدثهم: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قضى بين رجلين ، فقال المقضى عليه لما أدبر: حسبى الله ونعم الوكيل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رُدُّوا عَلَىَّ الرَّجُلَ» . فقال: «مَا قُلْتَ؟» قال: قلت حسبى الله ونعم الوكيل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ يَلُومُ عَلى الْعَجْزِ وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيسِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ حَسْبِىَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» [2] .
رواه أبو داود، والنسائى من حديث بقية بن الوليد به [3] .
[ ( شداد بن عبد الله: أبو عمار عنه) ]
8515- حدثنا وكيع، حدثنا النهاس بن قهم: أبو الخطاب، عن شداد: أبى عمار لاشامى، قال عوف بن مالك: يا طاعون خذنى إليك، قال: فقالوا: أليس قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَا عُمِّرَ الْمُسْلِمُ كَانَ خَيْرًا لَهُ؟» قال: بلى، ولكنى أخاف ستًا: إمارة السفهاء، وبيع الحكم، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، ونشأ ينشئون ويتخذون القرآن مزامير، وسفك الدم» [4] .
8516- حدثنا محمد بن بكر، حدثنا النهاس، عن شداد: أبى عمار، عن عوف بن مالك الأشجعى، قال: يا طاعون خذنى إليك، قالوا: لم تقول هكذا أليس سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ الْمُؤمِنَ لا يَزِيدهُ طُولُ الْعُمْرِ إلاَّ خَيْرًا؟» ، قال: بلى ، فذكر مثل حديث وكيع، تفرد به [5] .
8517- حدثنا على بن عاصم، أخبرنى النهاس بن قهم، عن أبى عمار: شداد، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلاثُ أَخَوَاتٍ، أَو بِنْتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ اتَّقَى اللهَ فِيهِنَّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ/ حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُتْنَ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» تفرد به [6] .
8518- حدثنا محمد بن بكر، أنبأنا النهاس، عن شداد: أبى عمار، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَا وَامْرَأَةُ سَفْعَاءُ [7] الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، وجمع بين أصبعه السبابة والوسطى، وامرأة ذات منصب وجمال آمت [8] من زوجها حبست نفسها على أيتامها حتى بانوا أو ماتوا» [9] .
رواه أبو داود عن مسدد، عن يزيد بن ذريع، عن النهاس بن قهم به [10] .
8519- وبه: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ إلاَّ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» .
فقالت امرأة: يا رسول الله أو اثنتان، قال: « أَوْ اثْنَتَانِ» [11] .
8520- حدثنا وكيع، عن النهاس، عن شداد: أبى عمار، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَا وامْرَأَةٌ شَفْعَاءُ في الجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ: امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهِا، فَحَبستُ نَفْسَهَا [عَلَى يَتَامَاهَا] حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا» [12] .
(عاصم بن حميد السكونى عنه)
(1) الخبر أخرجه الطبرانى، وفيه قصة تطول. المعجم الكبير: 18/68؛ وأخرجه الحاكم مع القصة وقال: صحيح على شرط مسلم. المستدرك: 1/66 وسيأتى من حديث أبى المليح عنه.
(2) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/24، وما بين المعكوفين يستلزمه السياق.
(3) الخبر أخرجه أبو داود في الأقضية (باب الذى يحلف على حقه) : سنن أبى داود: 3/313، وأخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 8/313.
(4) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/22.
(5) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/23.
(6) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/27.
(7) سفعاء: السفعة نوع من السواد ليس بالكثير، وفيها: هو سود مع آخر. أراد أنها بذلت نفسها وتركت الزينة والترفه حتى شحب وجهها واسود إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها. النهاية: 2/166.
(8) آمت من زوجها، الأيم في الأصل التى لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا مطلقة كانت أو متوفى عنها زوجها، ويقال: امرأة آمت من زوجها: صارت أيمًا لا زوج لها. النهاية: 1/54.
(9) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/29.
(10) الخبر أخرجه أبو داود في الأدب (باب في حصن من عال يتيمًا) : سنن أبى داود: 4/238.
(11) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى في المسند: 5/29.
(12) المرجع السابق وما بين المعكوفين استكمال منه.