8598- روى له أبو موسى من طريق مكحول عنه مرفوعًا: «خِيَارُ أُمَّتِى قَوْمٌ يَضْحَكُونَ جَهْرًا، وَيَبْكُونَ سِرًّا مِنْ خَوْفِ شِدَّةِ عَذَابِ اللهِ يَذْكُرُونَ اللهَ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىّ في الْبِيُوتِ الطَّيِّبَةِ- يعنى في المساجد- يَدْعُونَهَ بِأَلْسِنَتِهِم رَغَبًا وَرَهَبًا، مُؤْنَتُهُمْ عَلَى النَّاسِ خَفِيفَةٌ، وَعَلَى أَنْفُسِهِمْ ثَقِيلَةٌ، يَدِبُّونَ عَلَى الأَرْضِ [حُفَاةً] بِلا مَرَحٍ، وَلا بَذَخٍ، وَيَمْشُونَ بِالْسَّكِينَةِ، وَيَتَقَرَّبُونَ بِالْوَسِيلَةِ» [1] .
1467- (عياض بن عبد الله الثقفى) [2]
8599- روى أبو نعيم: من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى، عن عبيد الله بن عياض، عن أبيه: أن رجلًا أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عسلًا فقبله منه، وسأله أن يحمى له شعبى، فحماه له، وكتب له كتابًا [3] .
1468- (عياض بن عبد الله بن أبى ذباب) [4]
قال: دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، فقام يصلى، فقام رجلٌ يصلى بصلاته، الحديث.
8600- رواه أبو نعيم من طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن عمه عياض، فذكره [5] .
1469- ( عياض بن عبدٍ الضمرى) [6]
قال: تذاكروا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطاعون، فقال: «أَرْجُو أَنْ لاَ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْ أَنْقَابِهَا» [7] .
8601- رواه أبو موسى من طريق يزيد بن أبى حبيب، عن الزهرى عنه به [8] .
1470- ( عياض بن غنم بن زهير) [9]
ابن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث، ابن فهر القرشى الفهرى: أبو سعدٍ، وأبو سعيدٍ.
أسلم قبل الحديبية، وشهدها، وكان مع ابن عمه: أبى عبيدة بالشام، ولما حضرت ابا عبيدة الوفاة استخلفه على الناس، فأقره عمر، ففتح الجزيرة، وغيرها، وكان شيخًا كريمًا فاتكًا، وكان يقال له: زاد الراكب لبذله ماله وزاده، حتى إنه كان إذا لم يجد ما ينفقه نحر لهم جملة، وهو أول من دخل دروب الروم، وكانت/ وفاته سنة عشرين، فاستخلف عمر بعده سعيد بن عامر بن جذيم.
8602- روى ابن الأثير من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير، قال: جلد عياض ابن غنم صاحب دار حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض، فمكث ليال ثم جاء هشام فاعتذر إليه.
وقال له هشام: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا أَشَدَّهُمْ لِلنَّاسِ عَذَابًا في الدُّنْيَا؟» .
فقال له عياض: قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت، أو لم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ أَرادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذى سُلْطَانٍ عَامٍّ فَلا يُبْدِ لَهُ علانية، وَلَكِنْ لِيَخْلُ به، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِى عَلَيْهِ» .
وإنك يا هشام لأنت الجرئ إذ تجترئ على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان الله؟ [10] .
(حديث آخر)
(1) الخبر أخرجه أبو موسى كما في المرجعين السابقين، وأخرجه الحاكم من حديثه ومن هذا الطريق بأتم من هذا، وعلق عليه بتعليق مطول في أسماء أهل الصفة - رضي الله عنه - وعقب الذهبى على الخبر فقال: هذا حديث عجيب منكر، وحماد ضعيف، ثم قال: لا وجه لذكره في هذا الباب، مستدرك الحاكم: 3/17، 18.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 4/325؛ والإصابة: 3/49؛ والاستيعاب: 3/129؛ والتاريخ الكبير: 7/19.
(3) الخبر أخرجه الطبرانى في الكبير: 17/369، وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 4/194.
(4) له ترجمة في أسد الغابة: 4/326؛ والإصابة: 3/49.
(5) المرجعان السابقان.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 4/326؛ والإصابة: 3/49؛ وقال: عياض بن عبد الله الضمرى.
(7) النقاب: جمع نقب، وهو الطريق بين الجبلين، أراد أنه لا يطلع إلينا من طريق المدينة. النهاية: 4/168.
(8) أسد الغابة والإصابة.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 4/327؛ والإصابة: 3/50؛ والاستيعاب: 3/128؛ والطبقات الكبرى: 7/21، 121؛ وقيل: أ،ه ترجم لاثنين مختلفين من الصحابة؛ والتاريخ الكبير: 7/18.
(10) يرجع إلى الخبر في أسد الغابة: 4/328؛ وأخرجه الإمام أحمد من حديث هشام بن حزام في المسند: 3/403.