1497- (فروة بن قيس: ابو مخارق) [1]
روى له أبو موسى بسنده إلى أبي أمامة [عنه] مرفوعًا: (( لايكتب على ابن آدم ذنب أربعين سنة إذا كان مسلمًا [ثم تلا] {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [2] ، الآية.
ثم قال أبو موسى: وهذا إسناد لايثبت به حجة، وليس في الاية دليل. قال: وقد روى عن أبي أمامة، عن قيس بن [قارب] بلفظ آخر كما سيأتي [3] .
1498- (فروة بن مسيك، ويقال: مسيكة) [4]
ابن الحارث بن دويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبدالله بن ناجية بن مرار المرادي الغطيفي. وقيل: فروة بن مسيك بن الحارث بن كريب، أو ذويد بن مالك ابن منبه بن غطيف. أسلم سنة عشر، وأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مراد، وزبيد، ومذحج ليدعوهم إلى الإسلام، وقد كانت همدان أصابت من مراد يوم الروم مقتلة عظيمة وهزموهم، فقال في ذلك فروة بن مسيك:
فإن نغلب فعلًا يؤت قدمًا ... وإن نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا
كذاك الدهر دولته سجال ... تكر صروفه حينًا فحينا
قال ابن إسحاق: وقدم فروة بن مسيك معاديًا ملوك كندة مهاجرًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال في ذلك:
لما رأيت ملوك كندة أعرضت ... الرجل خان الرجل عرق نسائها:
يممت راحلتي أؤم محمدًا ... أرجو فواضلها وحسن ثوابها
حديثه في ثانى المكيين. وسادس عشر الأنصار.
8641- حدثنا عبدالله بن محمد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مجالد، أخبرني عامر ابن فروة بن مسيك المرادي. قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أتذكر يومك ويوم همدان؟ ) )قال: قلت: نعم يارسول الله: أتوا على الأهل والعشيرة. قال: (( أما إنه خير لمن اتقى منكم ) ) [5] . تفرد به.
8642- حدثنا حسين، حدثنا شيبان، حدثنا الحسن بن الحكم، عن عبدالله ابن عايش، عن فروة بن مسيك. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسمعت رجلًا يقول: يارسول الله [سبأ ما هو] أرض أم إمرأة؟ قال: (( ليس بأرض، ولا إمرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، تشاءم منهم أربعة، وتيمن ستة، فأما الذين تشاءم: جذام ولخم، وغسان، وعاملة، وأما الذين تيمنوا فالأزد، وكندة، ومذحج، وحمير الأشعريون وأنمار ) ).
قال رجل: يارسول الله وما أنمار؟ قال: (( الذين منهم خثعم وبجيلة ) ) [6] .
8644- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا أبو جناب: يحيى بن أبي حية الكلبي، عن يحيى بن هانئ. عن عروة بن فروة بن مسيك. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت:يارسول الله أقُاِتلُ [ بمَنْ] أَقْبلَ من قومي من أدبر منهم؟ قال: (( نعم فقاتل بمقبل قومك مدبرهم ) ).
فلما وليت دعانى. فقال: (( لاتقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام [فإن أبوا فقاتلهم] ) ). قال: قلت: يارسول الله أرأيت سبأ أرجل هو أو إمرأة؟ قال: (( لا بل هو رجل من العرب ولد له عشرة. فتيامن ستة وتشاءم أربعة: تيامن الأزد، وحمير، وكندة، ومذحج، وأنمار الذين منهم بجيلة وخثعم، وتشاءم لخم، وجذام، وعاملة وغسان ) ). تفرد به من هذا الوجه.
8645- حدثنا عبدالله، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبوأسامة، حدثني الحسن بن الحكم النخعى. قال: أنبأنا أبو سيرة النخعي، عن فروة بن مسيك الغطيفي. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فقلت: يارسول الله ألا أقاتل من أدبر من قومى بمن أقبل منهم؟ قال: (( بلى ) ). ثم بدا لى فقلت: يارسول الله] لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة. قال: فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأذن لي في قتالهم، فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ماأنزل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( مافعل الغطيفي؟ ) )فأرسل إلى منزلي، فوجدني قد سرت فرددت، فلما أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدته قاعدًا ومعه أصحابه.
قال: فقال: (( بل ادع القوم، فمن أجاب فأقبل منه، ومن لم يجب فلاتعجل عليه حتى تحدث إلىَّ ) ).
قال فقال رجل من القوم: يارسول الله أخبرنا عن سبأٍ أرض هي أو إمرأة؟ قال: (( ليست بأرض ولا إمرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تشاءموا فلخم، وجذام، وغسان، وعاملة؛ وأما الذين تيامنوا، فالآزد، وكندة، وحمير، والأشعريون، وأنمار، ومذحج ) )، فقال رجل: يارسول الله وما أنمار؟ قال: (( الذين منهم خثعم وبجيلة ) ) [7] .
(1) ... ذكره الذهبي في التجريد، 2/6؛ والحافظ في الإصابة، 3/199.
(2) ... سورة الأحقاف، آية 15.
(3) ... وقال الذهبي في التجريد، 2/6: الحديث موضوع متنه. وقال الحافظ: هو من رواية جعفر بن الزبير أحد المتروكين.
(4) ... ترجم له ابن عبدالبر في الاستيعاب، 3/194؛ وابن حجر في الإصابة، 3/200.
(5) ... الحديث لم أجده في المسند.
(6) ... لم أجده في المسند ولعله سقط منه.
(7) ... لم أجده.