9006- ذكر أبونعيم: من طرق عوف بن الحرث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم بن أجيل -أبي عبدالله-، عن كعب بن عدي، قال: كان أبي أُسقف أهل الحيرة، فأرسل أربعة: أنا أحدهم، فقال: اسمعوا كلام هذا الرجل، قبل أن يموت، قال: فقدمنا المدينة فكنا نجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح، فنسمع كلامه، والقرآن، فلم يلبث أن توفي، فقال الأربعة: لو كان نبيًا لم يمت، ومكثت أنا لا مسلمًا ولا نصرانيًا، فلما بعث أبوبكر الناس في اليمامة، خرجت معهم، فمررت براهب، فذكر من قصته ماسيأتي في مارواه أبوالقاسم البغوي وفيه مايدل على إسلامه وصحبته فإنه قال:
9007- حدثنا أبوالأحوص: محمد بن الهيثم، حدثنا سعيد بن كثير، عن عفير الحضرمي، حدثنا عبدالحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، عن عمرو بن الحرث، عن ناعم بن أُجيل، عن كعب بن عدى. قال: أقبلت في وفد من الحيرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة، فلم نلبث أن جاءنا وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فارتاب أصحابي، وقالوا: لو كان نبيًا لم يمت، فقلت: قد مات الأنبياء قبله، وثبت على الإسلام، ثم خرجت أريد المدينة، فمررت براهب كنا لانقطع أمرًا دونه، فجئت إليه، فأخرج اليَّ سفرًا فيه، صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما رأيت موته، في الحين الذي مات فيه، فأسندت بصيرتي في غيماني، ثم ذكر أنه أرسله أبوبكر، إلى المقوقس، ثم رجعت ثم أرسله عمر، فقدمت عليه وقعة اليرموك، لا أشعر بذلك، فقال لي المقوقس: أتعرف أن الروم قتلت العرب وهزموهم؟ فقلت: لا. قال: لم؟ قلت: إن الله وعد نبيه أن يظهره على الدين كله، وليس يخلف الميعاد، قال: لقد صدقكم نبيكم، قتلت الروم والله مثل قتل عاد، قال: ثم سأله عن وجوه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأهدى إليهم مع هديته إلى عمر أبي علي، وعبدالرحمن، والزبير، والعباس، قال كعب: وكنت شريكًا لعمر في الجاهلية، فلما وضع عمر الديوان فرض لي في بني عدى بن كعب [1] .
رواه أبو نعيم عن أحمد بن محمد بن يوسف الصرصري، عن أبي القاسم البغوي بنحوه.
* (كعب بن عمرو: أبو اليسر)
يأتي في الكنى إن شاء الله تعالى
1582- (كعب بن عياض الأشعري) [2]
9008- حدثنا أبوالعلاء: الحسن بن سوار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية ابن صالح، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن كعب بن عياض. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن لكل أمة فتنة، وأن فتنة أمتي المال ) ) [3] .
رواه الترمذي والنسائي من حديث الليث به [4] وقال الترمذي حسن صحيح غريب لانعرفه إلا من حديث معاوية بن صالح.
(حديث آخر)
9009- رواه الطبراني، من حديث الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن كعب بن عياض، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال: (( لو أسيل لابن آدم واديان من مال، لتمنَّى إليهما ثالثًا، ولايشبع ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ) ) [5] .
(حديث آخر)
9010- قال الطبراني،حدثنا إبراهيم بن دحيم، حدثنا أبي، حدثنا عبدالله ابن يحيى الإسكندراني، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الراهوية، عن جبير بن نفير، عن كعب بن عياض، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( القُصَّاصُ ثلاثة: أمير ومأمور ومختال ) ) [6] .
* (كعب بن عمرو)
قال ابن حبان وغير واح: هو اسم أبي شثريح الخزاعي، وقال آخرون: خويلد ابن عمرو وسيأتي في الكنى إن شاء الله.
1583- (كعب - لعله - ابن عمر)
ويقال: عمرو بن كعب جد طلحة بن مطرف وقيل هو نسبه: كعب بن عمرو ابن جخدب بن معاوية بن سعد بن الحرث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشيم بن يام اليامي وهم بطن من همدان [7] .
9011- روى أبوداود:عن محمد بن عيسى،ومسدد كلاهما:عن عبدالوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأسه مرة واحدة، حتى بلغ القذال، يعني القفا [8] .
قال مسدد: وحدثت به يحيى فأنكره.
(1) ... الحديث بطوله نقله الحافظ في الإصابة، 3/283 من طريق البغوي وابن قانع، قال البغوي: لاأعلم لكعب بن عدي غيره.
(2) ... له ترجمة في أسد الغابة، 4/485؛ والإصابة، 3/284.
(3) ... المسند، 4/160 حديث كعب بن عياض رضي الله عنه.
(4) ... أخرجه الترمذي في جامعه: حديث (2439) ؛ والنسائي في السنن الكبرى كما في التحفة، 8/309.
(5) ... المعجم الكبير، 19/180؛ قال الهيثمي في المجمع، 10/244: فيه المسيب واضح وقد وثق وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.
( ) ... المعجم الكبير، 19/179؛ قال الهيثمي، 1/190: فيه عبدالله الإسكندراني ولم أرَ من ترجمه.
(7) ... له ترجمة في الاستيعاب، 4/485؛ والإصابة، 3/284.
(8) ... سنن أبي داود، حديث (132) وفي إسناده الليث بن أبي سليم وهو ضعيف، ووالد طلحة بن مصرف لايعرف.