ورواه أبوداود أيضًا والنسائي من حديث ابن وهب، عن يونس والنسائي أيضًا من حديث عقيل كلاهما: عن الزهري به وقد قطعه من حديث التوبة [1] .
9017- حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبدالله، حدثنا يونس، عن الزهري، أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب: أن عبدالله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قل مايريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كان غزوة تبوك، فغزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حر شديد استقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا، واستقبل غزو عدوٍ كبير فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أُهبة عدوهم أخبرهم بوجهه الذي يريد [2] هذا قطعة من الحديث الطويل الآتي بعدي.
وقد رواه هكذا مختصرًا. النسائي من حديث الزهري به [3] .
9018- حدثنا حجاج، حدثنا ليث بن سعد، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، في غزوة تبوك، قال كعب: لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني كنت تخلفت عن غزوة بدر ولم يعاتب أحدًا تخلف عنها لأنه إنما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد العير التي كانت لقريش، فكان فيها أبو سفيان بن حرب، ونفر من قريش، ثم قال: تعال. فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال: (( ماخلفت ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ ) )قلت: بلى يارسول الله، وإنني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطته بعذر، والله لقد أُعطيت جدلًا فذكر الحديث وقال فيه: إني لأرجو عفو الله وقال: فقلت لإمرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، وقال فيه: سمعت صوت صارخ أو في علا أعلى سلع بأعلى صوته: ياكعب ابن مالك أبشر، فخررت ساجدًا، وعرفت أنه قد جاء فرج الله وآذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذكر معنى حديث ابن أبي شهاب، وقال فيه: وأقول في نفسي: هل حرك شفتيه، برد السلام [4] سيأتي بطوله. وهو عند البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي من حديث الزهري [5] .
9019- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبدالرحمن الأعرج، عن عبدالله بن كعب، عن كعب بن مالك: أنه كان له مال على عبدالله بن أبي حدود الأسلمي، فلقيه فلزمه حتى ارتفعت الأصوات، فمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: (( ياكعب ) )، فأشار بيده كأنه يقول: النصف فأخذ نصفًا مما عليه وترك النصف [6] .
رواه البخاري والنسائي من حديث الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج به.
ورواه الجماعة إلا الترمذي من حديث الزهري، عن عبدالله بن كعب، عن أبيه به [7] .
9020- حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبدالله، حدثنا ابن لهيعة، حدثني موسى ابن جبير مولى بن سلمة، أنه سمع عبدالله بن كعب يحدث، عن أبيه. قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة وقد سهر عنده فوجد إمرأته قد نامت أرادها، فقالت: إني قد نمت. قال: مانمت ثم وقع بها وصنع كعب مثل ذلك فغدا عمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فأنزل الله {عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عًنْكُمْ} . [8] تفرد به.
9021- حدثنا سريج وأبوجعفر المدائني. قالا: حدثنا غياث. عن سفيان بن حسين. عن الزهري، عن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر به وهو ملازم رجلًا. قال: (( ماهذا؟ ) )قال: يارسول الله غريم لي وأشار بيده أن يأخذ النصف، قلت يارسول الله: نعم، قال: فأخذ الشطر وترك الشطر.
(1) ... أخرجه عبدالرزاق في المصنف: حديث (9258) ؛ والبخاري في صحيحه: حديث (3098) ؛ ومسلم في صحيحه: حديث (716) ؛ وأبوداود في السنن: حديث (2756) و (2764) ؛ والنسائي في السنن، 2/53-55؛ والطبراني في الكبير، 19/59-60.
(2) ... المسند، 3/456.
(3) ... سنن النسائي، 6/152-154.
(4) ... المسند، 3/459.
(5) ... أخرجه البخاري في صحيحه: حديث (2757) و (2947) و (2948) و (2949) و (2950) و (3088) و (3556) ؛ ومسلم في صحيحه: حديث (2769) ؛ وأبوداود: (2187) ؛ والنسائي، 6/152.
(6) ... المسند، 3/460.
(7) ... أخرجه البخاري في صحيحه، حديث (457) و (471) و (2418) و (2424) و (2706) و (2710) ؛ ومسلم في صحيحه: حديث (1558) ؛ وأبوداود في السنن: حديث (3578) ؛ والنسائي في السنن، 8/239-244؛ وابن ماجة في السنن: (2429) .
(8) ... المسند، 3/460.