الذى قتل بعد وقعة بدر كافرا فإن النضير أسلم وحسن إسلامه وكان كثير الحمد لله على أن هداه للإسلام ولم يمته على ما مات أبوه وأخوه وأهلوه وذووه وقد شهد اليرموك وقتل هنالك وقد كان شهد حنينا وأم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمائة من الإبل فتردد في أخذها. وقال: أخشى أن يكون قد بايعنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام. ثم قال: بل هى بركة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبضها وقد سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلوات ومواقيتها. وقال: اى العمال أفضل؟ قال: «الجهاد والتفقه في سبيل الله» . قال: فوالله لهو احب من نفسى.
ذكره أبو عمر بن عبد البر، فقال: كان من المهاجرين. وقيل: من مسلمة الفتح والأول أكثر وأصح [1] . ثم قال ابن الأثير: وهذا القول نقضه ابن عبد البر في بعض كلامه وأنكر على ذكر أخاه النضر بن الحارث في الصحابة وكأنه اشتبه على بعض الناس من أنه النضر بن النضر بن الحارث وقد ذكره ابن إسحاق وغيره فيهم فالله أعلم [2] .
1841- (نعامة الضبى والد يزيد) [3]
قال الدارقطنى: ذكره أبو محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب المروزى، حدثنا عبد الله بن حيوة الصفار، حدثنا نضر بن حاجب، حدثنا حاجب، حدثنا الحسن بن رشيد، عن حسان العبدرى، عن يزيد بن نعامة الضبى، عن أبيه. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرب إليه الطعام قال: «سبحانك ما أحسن ما ابتليتنا، سبحانك ما أكثر ما أعطيتنا، سبحانك ما أكثر ما عافيتنا، اللهم أوسع علينا وعلى فقراء المسلمين» هذا لفظ أبى موسى بحروفه.
1842- (النعمان بن أشيم: أبو هند الأشجعى) [4]
سكن الكوفة. قال البخارى ومسلم: أدرك أبو هند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
روى له أبو نعيم وغيره من طريق ابنه نعيم بن أبى هند، عن أبيه. قال: حججت مع أبى وعمى، فقال لى أبى: ترى ذاك صاحب الجمل الأحمر الذى يخطب الناس؟ ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
1843- (النعمان بن بازية أو قال رازية الليثى) [5]
عريف الأزد. نزل حمص. قال أبو عاصم: له صحبة.
10352- وقال البخارى: روى محمد بن صالح بن شريح عن أبيه: انه سمع عريف الأزد واسمه النعمان. قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا نعتاف [6] فى الجاهلية وقد جاء الله بالإسلام فما تأمرنا؟ فقال: «هى في الإسلام أصدق ولا يمنعن أحدكم من سفره» .
وقد ذكره أبو نعيم: من طريق عبد الوهاب بن نجدة عن محمد ابن حرب عن الزهرى عن محمد بن صالح به.
* (النعمان بن برزج أدرك الجاهلية) [7]
10353- قال ابن منده: أنبأنا سهل بن السرى، حدثنا صالح بن محمد البغدادى، حدثنا إبراهيم بن عرعرة، عن محمد بن الحسن بن أنس الصنعانى، حدثنى سليمان بن وهب، حدثنى النعمان بن برزخ وكان قد أدرك الجاهلية ثم ذكر حديثا طويلا هذا لفظه، ولم يورد الحديث، وقال الحافظ أبو نعيم: لا يعرف له إسلام.
1844- (النعمان بن بشيربن سعد بن ثعلبة بن الخلاس) [8]
أو خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج: أبو عبد الله الأنصارى الخزرجى له ولأمه عمرة بنت رواحة صحبة وكان أول مولود من الأنصار بعد الهجرة وكان نائبا لمعاوية على الكوفة ثم حمص فلما مات يزيد دعى إلى بيعة ابن الزبير فأقبل هو وأصحابه وخالفه أهل حمص. وقتل بعد مرج راهط سنة خمس أو ست وستين واستقرت الأمور لمروان، قال ابن معين: لم يصرح بالسماح إلا من حديث الحلال. وقال أهل الحجاز: لم يسمع من النبى - صلى الله عليه وسلم - شيئا.
وقال أهل العراق: سمع.
(إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير عن جده)
مرفوعا: «لكل شىء سوى الحديدة خطأ ولك خطأ أرش» .
10354- رواه الطبرانى من حديث قيس بن الربيع، عن أبى حصين عنه به [9] .
(أزهر بن عبد الله الحرازى عن النعمان)
(1) الاستيعاب: 3/539.
(2) أنظر تفصيل كلامه في أسد الغابة: 5/324.
(3) له ترجمة عند ابن الأثير: 5/325؛ وابن حجر: 3/529.
(4) ترجم له ابن الأثير: 5/325.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 5/326.
(6) من العيافة، وهى زجر الطير، والتفاؤل بأسمائها وأواتها، وهو من عادة العرب في الجاهلية. النهاية: 3/330.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 3/326؛ والإصابة: 3/554 ورجح أنه تابعى مخضرم.
(8) له ترجمة عند ابن الأثير: 3/326.
(9) لم أجده عند الطبرانى، هو في القسم المفقود، لكن أخرجه الإمام احمد في المسند: 4/272 من طريق آخر، عن النعمان- رضى الله عنه-.