فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2870

ويقال السكونى شامى [1] . أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: «تقاتلون المشركين ولتقاتلن بفئتكم الدجال على نهر الأردن» . قال: وما أدرى أين الأردن من أرض الله ذلك اليوم.

10480- رواه أبو نعيم من حديث يحيى بن عبد الحميد، عن محمد بن أبان، عن يزيدبن جابر، عن بشر بن عبد الله، عن أبى إدريس عنه به.

1860- (النواس بن سمعان الكلابى الأنصارى)

وهو النواس بن سمعان بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامرى الكلابى، معدود في الشاميين [2] . ومنهم من يقول أنه أنصارى وقد وفد أبوه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجه أخته فاستعاذت منه، فأطلق سراحها، وهى الكلابية. حديثه في الثالث والرابع من الشاميين.

10481- حدثنا الوليد بن مسلم: أبو العباس الدمشقى بمكة إملاء. قال: حدثنى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنى يحيى بن جابر الطائى قاضى حمص. قال: حدثنى عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمى، عن أبيه: أنه سمع النواس بن سمعان الكلابى. قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فسألناه، فقلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل. قال: «غير الدجال أخوف منى عليكم فإن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فأمرء حجيج نفسه، والله خليفتى على كل مسلم، أنه شاب جعد قطط، عينه طافية وأنه يخرج خيله بين الشام والعراق، يعاث يمينا وشمالا، يا عباد الله أثبتوا» . قلنا يا رسول الله: ما لبثه في الأرض؟ قال: «أربعين يوما، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم» ، فقلنا: يا رسول الله فذاك اليوم الذى هو كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة. قال: «لا، أقدروا له قدره» ، قلنا: يا رسول الله: «فيمر إسراعه في الأرض؟ قال: «كالغيث استدبرته الريح» . قال: «فيمر بالحى فيدعوهم فيستجيبوا له، فيامر السماء فتمطر والأرض فتنبت، ويروح عليهم سارحتهم وهى أطول ما كانت ذرى وأمده خواصر، وأشبعه ضروعا، ويمر بالحى فيدعوهم فيردوا عليه قوله فيتبعه أموالهم فيصبحون ممحلين ليس لهم من اموالهم شىء، ويمر الخربة فيقول لها: أخرجى كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل» . قال: «ويأمر برجل فيقتل فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ثم يدعوه فيقبل إليه يتهلل وجهه» . قال: «فبينا هو على ذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل على المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين واضعا يده على أجنحة ملكين، فيتبعه فيدركه فيقتله عند باب لد الشرقى» . قال: «فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى بن مريم- عليه السلام-: أنى قد أخرجت عبادا من عبادى لابد أن تلك بقتالهم فجوز عبادى إلى الطور فيبعث الله يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله عز وجل: (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) . فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم نغفا في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة فيهبط عيسى وأصحابه فلا يجدون في الأرض بيتا إلا قد ملأه ذهمهم ونتنهم فيرغب عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت فيحملهم فيطرحهم حيث شاء الله عز وجل» .

قال ابن جابر: فحدثنى عطاء بن يزيد السكسكى، عن كعبا وغيره قال: «فيطرحهم بالمهبل» . قال ابن جابر: فقلت: يا أبا يزيد وأين المهبل؟ قال: مطلع الشمس. قال: «ويرسل مطرا لا يكين منه بيت ولا وبر لا مدر أربعين يوما فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، للأرض انبتى ثمرتك وردى بركتك. قال: فيؤمئذ يأكل النفر من الرمانة، ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل لتكفى الفئام من الناس، واللقحة من البقر تكفى الفخذ والشاة من الغنم تكفى أهل البيت. قال: فبينا هم على ذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم،- او قال: كل مؤمن-، ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر وعليهم.- أو قال: وعليه- تقوم الساعة» [3] .

رواه مسلم بطوله والأربعة: من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. وقال الترمذى: حسن صحيح [4] .

(بشر بن عبيد الله عن النواس)

(1) له ترجمة في الإصابة: 3/545.

(2) له ترجمة في أسد الغابة: 5/367؛ والإصابة: 3/549.

(3) المسند: 4/181.

(4) رواه مسلم في الصحيح: كتاب الفتن: 4/1115؛ وأبو داود في السنن: كتاب الملاحم: ح (4321) ؛ والترمذى في الجامع: أبواب الفتن: ح (2341) ؛ وابن ماجه في السنن: كتاب الفتن: 4/2117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت