وروى الطبرانى: من حديث عمرو بن واقد، عن الوليد بن سليمان، عن بشر ابن عبيد الله، عن النواس بن سمعان. قال: سرقت ناقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «لأن ردها الله لأشكرن» فجاءت بها امرأة مسلمة قد نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها ولتطمعن لحمها للمساكين فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: «الحمد لله» . وقال للمرأة: «بئس ما جزيتيها لا نذر لك إلا فيما ملكت يمينك» ، وانتظر المسلمون هل يحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوما أو صلاة وظنوا أنه قد نسى، فقالوا: يا رسول الله إنك قلت لأن ردها الله لأشكرن، فقال: ألم أقل: «الحمد لله» [1] .
10482- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن معاوية- يعنى- بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه: أن النواس بن سمعان الأنصارى قال: وكذا قال زيد بن الحباب: الأنصارى. قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عن البر والإثم. قال: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك أو صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه» [2] .
رواه مسلم والترمذى: من حديث معاوية بن صالح به، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم، والترمذى عن بندار كلاهما: عن ابن مهدى به. وقال الترمذى: حسن صحيح.
10483- حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح: سمعت عبدالرحمن ابن جبير بن نفير الحضرمى يذكر، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصارى: أنه سأل النبى - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم؟ فقال: «البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» [3] .
ورواه الترمذى عن موسى بن عبد الرحمن عن زيد بن الحباب به.
10484- حدثنا الحسن بن سوار: أبو العلاء، حدثنا ليث- يعنى- ابن سعد، عن معاوية بن صالح: أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثه عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصارى، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جانبى السراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة على باب السراط وداعى يقول: يا أيها الناس: ادخلوا الصراط جميعا ولا تتعرجوا وداع يدعوا من جوف الصراط فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن فتحته تلجه. والصراط: الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب المفتحة: محارم الله، وذلك الداعى على رأس الصراط: كتاب الله، والداعى من فوق الصراط: واعظ الله في قلب كل مسلم» [4] .
ورواه الترمذى والنسائى: من حديث بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير به. وقال الترمذى: حسن غريب [5] .
10485- حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثنى بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير ب ننفير، عن النواس بن سمعان. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما على كنفى الصراط وداع يدعو من فوقه والله يدعو إلى دار السلام ويهدى من يشاء إلى الصراط مستقيم، فالأبواب التى على كنفى الصراط: حدود الله لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله، والذى يدعو من فوقه: واعظ الله عز وجل» [6] .
10486- حدثنا عمر بن هارون، عن ثور، عن يزيد، عن شريح، عن جبير ابن نفير الحضرمى، عن نواس بن سمعان. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كبرت جناية تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت به كاذب» [7] ، تفرد به.
10487- حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، عن جبير بن نفير. قال: سمعت النواس ابن سمعان الكلابى يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم سورة البقرة وآل عمران فضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ما نسيتهين بعد. قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان أو سوداوان وأن بينهما شرف كأنهما فرقان من طير صاف يحاجان عن صاحبهما» [8] .
رواه مسلم: عن إسحاق بن منصور عن يزيد بن عبد ربه، ورواه الترمذى من حديث الوليد بن عبد الرحمن به. وقال: غريب [9] .
(رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان)
(1) فى القسم المفقود من المعجم الكبير.
(2) المسند: 4/182.
(3) المسند: 4/182.
(4) المسند: 4/182.
(5) رواه الترمذى في الجامع: كتاب الأمثال: 5/213؛ والنسائى في السنن الكبرى: 6/361.
(6) المسند: 4/183.
(7) المسند: 4/183.
(8) المسند: 4/183.
(9) رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: ح (149) ؛ والترمذى في الجامع: كتاب فضائل القرآن: 5/105.