وبه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسرى به سمع خشخشة في الجنة، فقال: «يا جبريل ما هذه الخشخشة؟ فقال: هذا بلال» . فقال ليت أم بلال ولدتنى وأبو بلال والدى وأنا مثل بلال [1] .
وبه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج لحاجته من الليل وترك باب البيت مفتوحا، ثم رجع فوجد إبليس قائما في وسط البيت، فقال: «أخسأ يا خبيث من بيتى» ، ثم فال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا خرجتم من بيوتكم بالليل فأغلقوا أبوابها» [2] .
(حديث آخر)
10658- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن يحيى بن منده الأصبهانى، حدثنا إسحاق بن يزيد الخطابى، حدثنا محمد بن سليمان، عن أبى داود، حدثنا وحشى بن حرب بن وحشى بن حرب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يوشك العلم أن يحبس عن الناس حتى لا يقدروا منه على شىء» ، فقال زياد بن لبيد: وكيف، وقد قرأنا القرآن وعلمناه أبناءنا؟ فقال: «ثكلتك أمك يا ابن لبيد هذه التوراة والإنجيل يقرأوها النصارى واليهود ما يرفعون بها رأسا» [3] .
وبه: وبإسناد آخر إلى وحشى بن حرب، عن أبيه، عن جده أنه كان هند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر رجل، فقال رجل جالس: إنى لأحب هذا يا رسول الله، فقال: «أعلمته؟» قال: لا. قال: «قم فأعلمه» [4] .
وبه مرفوعا: «إنكم ستفتحون بعدى مدائن عظاما وتضربون في أسواقها مجالس، فإذا كان ذلك فردوا السلام وغضوا من أبصاركم وأهدوا الأعمى واعينوا المظلوم» [5] .
(حديث آخر)
10659- قال الطبرانى: حدثنا يحيى بن عبد الباقى، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا ابن أبى هريرة الحمصى، حدثنا وحشى بن حرب، عن أبيه، عن جده. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد قتل حمزة فتفل في وجهى ثلاث تفلات، ثم قال: « لاترينى وجهك» [6] .
10660- حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصى، حدثنا محمد بن المبارك الصورى، حدثنا صدقة بن خالد، عن وحشى بن حرب، عن أبيه، عن جده. قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لى: «وحشى؟» فقلت: نعم. قال: «أقتلت حمزة؟» قلت: نعم والحمد لله الذى أكرمه على يدى ولم يمتنى على يديه. فقالت له قريش: أنحبه وهو قاتل حمزة؟ فقلت: يا رسول الله! إستغفر لى، فتفل في الأرض ثلاثا ووضع في صدرى ثلاثا وقال: «يا وحشى أخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله» [7] .
1900- (ورقة بن نوفل القرشى) [8]
10661- قال أبو نعيم: الديلى، وقيل: الأنصارى. قال ابن منده والطبرانى وأبو نعيم: من حديث روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل.
قال: قلت: يا محمد أخبرنى عن هذا الذى ياتيك- يعنى جبريل-: فقال: «يأتينى من السماء جناحاه لؤلؤ وباطن قدميه أخضر» [9] .
إن كان ورقة هذا هو الذى له ذكر في أول البعث فهو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى ابن عم خديجة، فلم يدركه ابن عباس وتكون روايته عند مرسله والله أعلم. وقد ترجمته في أول البعث في السيرة وذكرت الدليل على إيمانه بما وجد من الوحى- رضى الله عنه-.
1901- (وعلة بن يزيد)
عداده في أعراب أهل البصرة [10] .
وروى له ابن منده من حديث ابنته أم يزيد: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ «ق» و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ورآه يصوم عاشوراء [11] .
* (وليد بن عبادة بن الصامت)
والصحيح عن أبيه، كما تقدم في ترجمته، وقع حديثه: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في ثانى المكيين، ورواه النسائى أيضا. والصواب: أنه عن أبيه كما تقدم.
1902- (الوليد بن عقبة بن أبى معيط) [12]
... واسمه أبان بن أبى عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأمورى، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها أم حليمة: البيضاء بنت عبد المطلب، فقد استنابه عثمان على الكوفة وكان من أمره ما كان، ثم جلده عثمان على الشراب وكان إسلامه عام الفتح، وقد أقره عثمان على بنى المصطلق وذكروا أنه نزل فيه ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ) الآية.
وقد كان من رجال قريش حلما وشجاعة وكرما وشعرا.
(1) المعجم الكبير: 22/137.
(2) المعجم الكبير: 22/137. وقال الهيثمى في المجمع: 8/112، رجاله ثقات.
(3) المعجم الكبير: 22/137.
(4) المعجم الكبير: 22/138.
(5) المعجم الكبير: 22/138
(6) المصدر السابق: 22/139.
(7) المعجم الكبير: 22/139.
(8) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة: 5/447.
(9) المعجم الكبير: 22/153.
(10) له ترجمة عند ابن الأثير: 5/448.
(11) ذكره ابن حجر في الإصابة: 3/559 وزاد نسبته إلى ابن السكن وابن شاهين وابن ماجه.
(12) ترجم له ابن الأثير: 5/541؛ وابن حجر: 3/601.