10710- حدثنا الهيثم بن جارحة، حدثنا بشير بن طلحة أبو نصر الحضرمى أو الحنشى، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منية. قال: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يبعثنى في سرايا، فبعثنى ذات يوم في سرية، وكان رجل يركب ثقلى، فقلت له: ارحل فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد بعثنى في سرية، فقال: ما أنا بخارج معك. قلت له: ولم؟ قال: حتى تجعل لى ثلاثة دنانير. قلت: الآن حيث ودعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أنا براجع إليه، إرحل ولك ثلاثة دنانير، فلما رجعت من غزانى ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «ليس له من غزاته هذه ومن دنياه ومن آخرته إلا الثلاثة دنانير» [1] ، تفرد به.
وسيأتى من رواية عبد أب بن قيس، وزرعة.
(حديث آخر)
10711- من رواية خالد بن زريك، عن يعلى، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - . قال: «يقول النار يوم القيامة للمؤمن: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبى» .
رواه الطبرانى، من طريق سليم بن منصور بن عمار، عن أبيه، عن بشير.
(ابن طلحة الخزامى عن خالد به) [2]
10712- حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق. قال: وحدثنى عطاء ابن أبى رباح، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن عمه يعلى بن أمية، وسلمة ابن أمية. قالا: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، معنا صاحب لنا، فاقتتل هو ورجل من المسلمين فعض ذلك الرجل بذراعه فاجتبذ يده من فيه فطرح ثنيته فذهب الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله العقل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ينطلق أحدكم إلى أخيه يعضه عضيض الفحل، ثم يأتى يلتمس العقل، لا دية لك» . قال: فأطلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ يعنى ـ فأبطلها [3] .
رواه النسائى وابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق [4] ، وقد تقدم في مسند سلمة بن أمية.
10713- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرنى عطاء، أن صفوان ابن يعلى بن أمية أخبره: أن يعلى كان يقول لعمر ابن الخطاب: ليتنى أرى النبى - صلى الله عليه وسلم - حين ينزل عليه. قال: فلما كان بالجعرانة وعلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوب قد أظل به، معه ناس من أصحابه، منهم عمر، إذ جاءه رجل عليه جبة متضمخًا بطيب. قال: فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بطيب، فنظر النبى - صلى الله عليه وسلم - ساعة ثم سكت فجاءه الوحى فأشار عمر إلى يعلى، أن تعال فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا النبى - صلى الله عليه وسلم - محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سرى عنه، فقال: «أين الذى يسألنى عن العمرة آنفا» فالتمس الرجل فأوتى به، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أما الطيب الذى بك فأغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانتزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك» [5] .
رواه البخارى: عن مسدد، والنسائى: عن نوح بن حبيب كلاهما: عن يحيى ابن سعيد به [6] .
ورواه البخارى ومسلم: من حديث ابن جريج النجارى في رواية له عن أبى عاصم عن ابن جريج، ورواه الجماعة: إلا ابن ماجه من حديث عطاء بن أبى رباح به [7] .
10714- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرنى عطاء: أخبرنى صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه. قال: قاتل أجيرى رجلًا فعض يده فنزع يده من فيه فأندر ثنيته، فأتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فأهدره. وقال: «فيدع يده في فيك تقضمها كما يقضمها الفحل» [8] .
رواه أبو داود: عن مسدد عن يحيى به، ورواه البخارى: عن أبى عاصم عن ابن جريج، ومن غير وجه عنه، وكذلك رواه مسلم والنسائى: من حديثه ومن حديث عطاء به [9] .
10715- حدثنا بهز بن أسد، حدثنا همام، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - . قال: «إذا أتتك رسلى فأعطهم ـ أو قال: فادفع إليهم ـ ثلاثين درعًا، وثلاثين بعيرًا، أو أقل من ذلك» ، فقال له: العارية مؤداة يا رسول الله؟ قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «نعم» [10] .
رواه أبو داود والنسائى: عن إبراهيم بن المستمر عن حبان بن هلال عن همام به [11] .
(1) المسند: 4/223.
(2) المعجم الكبير: 22/258.
(3) المسند: 4/322.
(4) سنن النسائى: 8/29-32؛ وابن ماجه في السنن: ح (2656) .
(5) المسند: 4/222.
(6) صحيح البخارى: ح (1536 و1847) ؛ والنسائى في السنن الصغرى: 5/130-143.
(7) رواه البخارى في صحيحه: ح (1789 و4329) ؛ ومسلم في صحيحه: ح (1180) ؛ وأبو داود في السنن: ح (1802 و1805) ؛ والنسائى في السنن الصغرى: 5/130-143.
(8) المسند:4/222.
(9) تقدم تخريجه آنفًا.
(10) المسند: 4/222.
(11) سنن أبى داود: 3/296 كتاب البيوع (باب تضمين العرايا) ؛ والنسائى في السنن الكبرى: 3/409 كتاب العارية (باب تضمين العارية) .