فهرس الكتاب
134-حدثنا حجين بن المثنى /، حدثنا إسرائيل، عن عبدالأعلى عن ابن جبير، عن ابن عباس أن رجلًا من الأنصار وقع في أبي العاص للعباس كان في الجاهلية، فلطمه العباس، فجاء قومه فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه، فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فصعد المنبر فقال: (( أيها الناس، أي أهل الأرض أكرم على الله؟ ) )قالوا: أنت. قال: (( فإن العباس مني، وأنا منه، فلا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا ) ). فجاء القوم، فقالوا: يارسول الله، نعوذ بالله من غضبك. رواه الترمذي والنسائي من حديث إسرائيل به. وقال الترمذي: لانعرفه إلا من حديثه [1] .
135-حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قدم ضماد الأزدي مكة، فرأى رسول الله وغلمان يتبعونه، فقال: يامحمد، إني أعالج من الجنون. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلامضل له، ومن يضلل فلاهادي له، وأشهد أن لاالله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) )قال: فقال: رد علي هذه الكلمات. قال: ثم قال: لقد سمعت الشعر والعيافة والكهانة فما سمعت هذه الكلمات، لقد بلغن قاموس البحر، وإني أشهد أن لاالله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فأسلم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أسلم: (( عليك وعلى قومك؟ ) )قال: فقال: نعم، علي وعلى قومي. قال: فمرت سرية من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بقومه، فأصاب بعضهم منهم شيئًا، إداوة أو غيرها، فقالوا: هذه من قوم ضماد، ردوها فردوها [2] . تفرد به.
136-حدثنا أسود، حدثنا الحسن -يعني: ابن صالح- عن أبيه، عن
سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى النبي
-صلى الله عليه وسلم - ، وهو في مشربة له، فقال: السلام عليك يارسول الله، السلام عليك،
أيدخل عمر.
رواه النسائي من حديث الحسن بن صالح، وقد روي عن ابن عباس عن عمر ابن الخطاب [3] .
137-حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن سليمان، عن عبدالله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف، لو قد رأينا محمدًا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد لم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فيقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال: (( يابنية، أريني وضوءًا ) )فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: هاهو ذا، وخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورهم، وعقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرًا، ولم يقم منهم رجل، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قبضة من التراب، فقال: (( شاهت الوجوه ) )، ثم حصبهم بها فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصا حصاة إلا قتل يوم بدر كافرًا [4] . تفرد به.
138-حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا شريك، عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث بـ {سَبحِ اسمَ رَبِكَ الأَعلَى} و {قُلْ يَاأَيُهَا الكَافِرونَ} و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [5] .
139-حدثنا شريح ويونس قالا: حدثنا حماد -يعني: ابن سلمة- عن عبدالله ابن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فاضطبعوا أرديتهم تحت آباطهم. قال يونس: جعلوا أرديتهم. قال يونس: وقذفوها على عواتقهم اليسرى.
رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة [6] .
140-حدثنا يونس، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الحجر الأسود من الجنة، وكان أشد بياضًا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك ) ).
رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم عن موسى بن داود، عن حماد بن سلمة مختصرًا (( الحجر الأسود من الجنة ) ). ورواه الترمذي عن قتيبة، عن جرير، عن عطاء ابن السائب عنه به. وقال: حسن صحيح [7] .
(1) ... النسائي في كتاب القسامة، باب القود برقم (4775) ؛ والترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب العباس بن عبدالمطلب برقم (3759) .
(2) ... أحمد (2749) .
(3) ... النسائي في الكبرى، 6/88 برقم (10153 - 10154) .
(4) ... أحمد (2762) .
(5) ... أحمد (2777) .
(6) ... أبوداود، كتاب الحج، باب الاضطباع في الطواف برقم (1884) ؛ وأحمد (2793) .
(7) ... النسائي في المناسك، باب الحجر الأسود برقم (2935) ؛ والترمذي في الحج، باب ماجاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام برقم (877) ؛ وأحمد (2796) .