فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 2870

قال أبوسفيان: فلما قضى مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمر بنا فأخرجنا، فلما أبوسفيان فلما خرجت مع أصحابي وخلصت بهم قلت لهم: أمر أمن ابن أبي كبشة، هذا ملك بني الأصفر يخافه. قال أبوسفيان: فو الله مازلت ذليلًا مستيقنًا أن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام، وأنا كاره [1] .

797-حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أن عبدالله بن عباس أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب فذكره.

رواه البخاري عن إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بن سعد، ورواه النسائي عن أبي داود الحراني عن يعقوب بن إبراهيم به. والسياق إلى حمزة عن ابن عباس عن أبي سفيان صخر بن حرب [2] .

798-وحدثناه عبدالرزاق عن معمر فذكره [3] .

799-حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح قال: قال عبيدالله سألت عبدالله ابن عباس عن رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي ذكر، فقال ابن عباس: ذكر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بينما أنا نائم رأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب ففظعتمها، وكرهتهما، وأذن لي فنفختهما، فطارا، فأولته كذابان يخرجان. قال عبيدالله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، وأخر مسيلمة.

رواه النسائي عن أبي داود الحراني عن يعقوب بن إبراهيم به. ورواه البخاري عن سعيد بن محمد الجرمي يعني يعقوب بن إبراهيم بن سعيد عن أبيه، عن صالح بن كيسان عن عبدالله / ابن عبيدة بن نشيط، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس [4] .

800-حدثنا إبراهيم بن أبيا لعباس، حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس أن الله أنزل {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} و {أُولَئِكَ هُمُ الظَالِمُونَ} و {أَولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} قال: قال ابن عباس: أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا، أو اصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة خمسون وسقًا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق. فكانوا على ذلك حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يظهر ولم يواطئهما عليه، وهم في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا إلينا بمائة وسق، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حين قط، دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض؟ إنا أعطيناكم هذا ضيمًا منكم لنا وفرقًا منكم، فأما إذ قدم محمد - صلى الله عليه وسلم - فلانعطيكم ذاك. وكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم، ثم ذكرت العزيزة فقالت: والله مامحمد بمعطيكم منهم ضعف مايعطيهم منكم، ولقد صدقوا ماأعطونا هذا إلا ضيمًا منا وقهرًا لهم، فدسوا إلى محمد من يخر لكم رأيه إن أعطاكم ماتريدون حكمتوه، وإن لم يعطك حذرتم، فلم تكحموه، فدسوا إلى رسول اله - صلى الله عليه وسلم - ناسًا من النمنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأمرهم كله، وما أرادوا، فأنزل الله {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا} إلى قوله {هُمُ الفَاسِقُونَ} ثم قال: (( فيهما والله أنزلت، وإياهم عنى الله عز وجل ) ).

رواه أبوداود عن إبراهيم بن حمزة الرملي، عن زيد بن أبي الورقاء عن عبدالرحمن بن أبي الزناد به [5] .

(1) ... البخاري في الجهاد، باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام والنبوة برقم (27829؛ والنسائي في العلم، باب كتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان برقم(5858) ؛ وأحمد (2370) .

(2) ... أحمد (2371) .

(3) ... أحمد (2372) .

(4) ... البخاري في التعبير، باب إذا طار الشيء في المنام برقم (6628) ؛ والنسائي في الكبرى برقم (7648) ؛ وأحمد(23749.

(5) ... أبوداود في الأقضية، باب في القاضي يخطئ برقم (3576) ؛ وأحمد (2212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت