فهرس الكتاب
801-حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيدالله، عن عبدالله بن عباس أنه قال: مانصر الله / تبارك وتعالى في موطن كما نصر يوم أحد. قال: فأنكرنا ذلك، فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، إن الله يقول في يوم أحد، {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} ، يقول ابن عباس: والحس: القتل. {حَتَّى إِذَا فَشِلتُم} إلى قوله {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُم وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى المُؤمِنينَ} وإنما عنى بهذا الرماة، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقامهم في موضع ثم قال: (( احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلاتنصرونا، وإن رايتمونا قد غنمنا فلاتشركونا، فلما غنم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأباحوا عسكر المشركين أكب الرماة جميعًا، فدخلوا في العسكر ينهبون، وقد التقت صفوف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم كذا، وشبك بين أصابع يديه، والتبسوا، فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فضرب بعضهم بعضًا، والتبسوا، وقتل من المسلمين ناس كثير، وقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة، وجال المسلمون جولة نحو الخيل ولم يبلغوا حيث يقول الناس: الغار، إنما كانوا تحت المهراي وصالح الشيطان: قتل محمد، فلم نشك فيه أنه حق، فما زلنا كذلك مانشك أنه قتل حتى طلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى. قال: ففرحنا حتى كأنه لم يصبنا ماأصابنا. قال: فرقا نحونا وهو يقول: (( اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسوله ) ). قال: ويقول مرة أخرى: اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا حتى انتهى إلينا، فمكث ساعة فإذا أبوسفيان يصيح في أسفل الجبل أعل هبل، يعني آلهته. ابن أبي كبشة ابن أبي قحافة ابن الخطاب، فقال: يارسول الله، ألا أجيبه؟ قال: بلى. قال: فلما أعل هبل قال عمر: الله أعلا وأجل. قال: فقال أبوسفيان: ياابن الخطاب، إنه قد أنعمت عينها، فعاد عنها، أو فعال عنها، فقال: ابن أبي كبشة، ابن أبي قحافة، ابن الخطاب، فقال عمر: هذا رسول الله، وهذا أبو بكر وها أنا ذا عمر، فقال أبوسفيان: يوم بيوم بدر، الأيام دول، وإن الحرب سجال. قال:فقال عمر: لاسواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. قال: إنكم لتزعمون ذلك لقد خبنا إذًا وخسرنا، ثم قال / أبوسفيان: أما إنكم ستجدون في قتلاكم مثلي، ولم يكن ذاك عن رأي سراتنا. قال: ثم أدركته حمية الجاهلية. قال: فقال: إنه كان ذلك لم يكرهه [1] . تفرد به.
(أحاديث أخر)
من رواية عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود
عن ابن عباس رضي الله عنهما
الأول
802-رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وهارون بن عبدالله وعبد بن حميد، والنسائي عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وأحمد بن سليمان، كلهم عن جعفر ابن عون. ورواه مسلم أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية، كلاهما عن أبي العملش، عن عبدالحميد بن سهيل بن عبدالرحمن بن عوف، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال: قال ابن عباس: ياابن عتبة، أتعلم أي سورة نزلت جملة؟ قلت: {إِذَا جَاءَ نَصرُ اللهِ وَالفَتحُ} قال: صدقت. وفي رواية النسائي: أي آخر سورة نزلت [2] . فذكره.
الثاني
803-أخرجاه من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
الثالث
804-رواه النسائي من طريق عراك، وأبوداود وابن ماجة من طريبق الزهري، كلاهما عبيدالله، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة خمس عشرة يصلي ركعتين ركعتين [4] .
الرابع
805-رواه الجماعة إلا الترمذي من طريق محمد بن شهاب الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعير يستلم الركن بمحجن [5] .
(1) ... أحمد (2609) .
(2) ... مسلم في التفسير، 4/3218؛ والنسائي في الكبرى برقم (11713) .
(3) ... البخاري في تفسير سورة القمر برقم (4585) ؛ ومسلم في صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، 4/2159.
(4) ... النسائي في تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة برقم (1453) ؛ وأبوداود في الصلاة، باب متى يتم المسافر برقم (1231) ؛ وابن ماجة في إقامة الصلاة، باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة برقم (1076) .
(5) ... البخاري في الحج، باب استلام الركن بالمحجن برقم (1530) ؛ ومسلم في الحج، باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن، 2/926؛ وأبوداود في المناسك، باب الطواف الواجب برقم (1877) ؛ والنسائي في المناسك، استلام الركن بالمحجن برقم (2954) ؛ وابن ماجة في المناسك، باب من استلم الركن بمحجنه برقم (2948) .