فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 2870

وقد أسلم زيد قديمًا، حتى قيل إنه أول من أسلم، والصحيح: من الموالى، وهاجر وشهد بدرًا، وما بعدها إلى أن بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام ثمان أميرًا على جيش إلى البلقاء فأتوا الروم فالتقى هنالك بجمع عظيم فقتل هناك عن خمس وخمسين سنة، فتأمر بعده بالنص النبوى جعفر بن أبى طالب، فقتل، ثم عبد الله بن رواحة، بالنص النبوى فقتل أيضًا، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد، ففتح الله عليه [1] .

وقد صرح الله باسم زيد في القرآن، ولم ينص على اسم رجل من الصحابة غيره [2] ، وقد كان أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة كأمه أم أيمن أسود كالليل. حديثه في ثالث الشاميين ـ - رضي الله عنه - ـ.

3496- حدثنا حسن، حدثنا إبن لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّ جبريلَ أَتَاهُ في أَوَّل ما أوحى إليه، فَعَلَّمَهُ الوُضوءَ والصَّلاَةُ، فلما فرغ من الوضوءِ أَخَذَ غَرْفَةً من ماءٍ فَنَضَحَ بها فرجه» [3] .

رواه ابن ماجه من حديث ابن لهيعة [4]

(حديث آخر)

3497- رواه النسائى، والبزار من طريق أبى أسامة، ورواه الطبرانى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبى أسامة، ورواه أبو يعلى، عن محمد بن سيار، عن عبد الوهاب بن عبد الخير: كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة. قال: «خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهو مردفى في يوم حار/ ومعنا شاةٌ قد ذبحناها، وأصلحناها، فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيا كل واحدٍ منهما الآخر، فذكر له زيد [بن عمرو] [5] كيف ذهب إلى الشام في طلب الدين، وأن أحبار الشام أخبروه أنه سيبعث نبى بأرض الحجاز. وذكر أنه قربت إليه السفرة، فلم يأكل منها شيئًا، وذكر تمسح زيد بذلك الصنم، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاه عن ذلك، قال: ثم أنزل الله على رسول الله. وتوفى زيد بن عمرو بن نفيل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنه يبعث أمة وحده» وفى ألفاظ البزار «نكارة» فالله أعلم [6] .

(حديث آخر)

3498- قال البزار: حدثنا محمد بن عامر الأنطاكى، حدثنا يحيى بن محمد ابن سابق، حدثنا زياد بن الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه، عند جده [7] ، عن

أبى الطفيل، عن زيد بن حارثة. قال: «قال النبى - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه:

انطلق،[فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه معه حتى دخلوا بين حائطين فى

زقاق طويل، فلما انتهوا إلى الدار إذا مرأة قاعدة وإذا قربة عظيمة] [8] ملأى

(1) يرجع إلى حديث أنس في الصحيح: كتاب المغازى: باب غزوة مؤتة من أرض الشام: 7/512.

(2) الآية 37 من سورة الأحزاب.

(3) حديث زيد بن حارثة في المسند: 4/161.

(4) الخبر أخرجه ابن ماجه في الطهارة: باب ما جاء في النضج بعد الوضوء: 1/157؛ وفى الزوائد: أسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.

(5) الزيادة التى بين قوسين لتوضيح السياق، فالقائل هو زيد بن عمرو بن نفيل، والضمير في «له» يعود إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وذلك أن المصنف يروى الخبر ملخصًا له، وهو في المصادر:

«فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: يا زيد ما لى أرى قومك قد شنفوك وكذبوك؟ قال: والله يا محمد ذلك لغير ثائرة كانت منى إليهم، ولكنى خرجت أبتغى هذا الدين» الخ.

(6) الخبر رواه المصنف ملخصًا ويرجع إليه في المعجم الكبير للطبرانى: 5/86؛ وكشف الأستار، عن زوائد البزار: 3/283؛ وقال: لا نعلم رواه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ومسلم إلا زيد بن حارثة بهذا الإسناد، ومستدرك الحاكم: 3/216، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث عرف فضل زيد وتقدمه في الإسلام قبل الدعوة. ووافقه الذهبى. وقال الهيثمى: رجال أبى يعلى والبزار وأحد أسانيد الطبرانى رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة. وهو حسن الحديث. مجمع الزوائد: 9/418.

(7) فى المرجع: «زياد بن الحسن بن الفرات عن أبى الطفيل» ، وما في المخطوطة أقرب إلى الصواب إذا أن زياد بن الحسن روى عن أبيه وجده. تهذيب التهذيب: 3/362.

(8) ما بين معكوفين أثبتناه من كشف الأستار ومجمع الزوائد، واللفظ الذى أورده المصنف فيه اختصار يرجع أن بعض ألفاظه سقط من سهو النساخ. فقد ورد أوله هكذا: «انطلق، فانطلقوا، أتوا حائطًا، فإذا قربة ملأى، فقال: أرى قربة ولا أرى حاملها، فأشارت المرأة إلى القطيفة، فكشفها فإذا تحتها إنسان، فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: شاه الوجه» الخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت