فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2870

626- (السائب: أبو عبد الله، وهو السائب بن أبى السائب) [1]

وهو صيفى وقيل نميلة بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى العائذى المكى، وابنه عبد الله قارئ أهل مكة ـ - رضي الله عنه - ـ.

3626- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم ـ يعنى ابن مهاجر ـ عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله. قال: جىء بى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة، جاء بى عثمان بن عفان وزهير، فجعلوا يثنون عليه، قال: فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُعْلمونى به قد كان صاحبى في الجاهلية» . قال: نعم يا رسول الله فنعم الصاحب كنت. قال: فقال: «يا سائب انظر أخلاقك التى كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام: اقر الضيف، وأكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك» [2] . رواه النسائى عن إسحاق بن إبراهيم المروزى، عن أبى هشام المغيرة بن سلمة المخزومى، عن وهيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن السائب به.

3627- ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث سفيان الثورى [عن إبراهيم] ابن مهاجر، عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب فذكره [3] .

3628- حدثنا روح، حدثنا سيف، قال: سمعت مجاهدًا يقول: كان السائب ابن أبى السائب العابدى شريك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجاهلية. قال: فجاء النبى - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة، فقال: «بِأَبِى وأُمّى لا تُدَارِى، وَلاَ تُمَارى» [4] .

3629- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد عن السائب بن أبى السائب: /أنه كان يُشاركُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الإسلام في التجارةِ، فَلمّا كانَ يوم الفتح جاءه، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «مرحبًا بأخى وشريكى، كانَ لا يدارى، ولا يمارى. يا سائب كنت تعمل أعمالًا في الجاهلية لا تقبل منك، وهى اليوم تقبل منك» وكان ذا سلف وصلةٍ [5] .

3630- حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن إبراهيم ـ يعنى ابن مهاجر ـ، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب: أنه قال للنبى - صلى الله عليه وسلم -: «كنتَ شَريكى، فكنتَ خَيْرَ شريكٍ. كنت لا تُدَارى، ولا تمارى» [6] .

وكذا رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث الثورى به [7] .

(1) له ترجمة في أسد الغابة: 2/315؛ والإصابة: 2/10؛ والاستيعاب: 2/100؛ والتاريخ الكبير: 4/151؛ وعند ابن حبان: السائب بن عبد الله بن أبى السائب. الثقات: 3/173. وقد ورد في الأصل المخطوط: «السائب أبى عبد الله» وقد اختلف فيه على أنه «السائب بن عبد الله» كما أورده ابن حبان وكما ورد في بعض الروايات وحديثه في المسند عنون له الإمام أحمد: «ابن عبد الله» ووردت أحاديثه مرة هكذا ومرة السائب بن أبى السائب.

(2) من حديث السائب بن عبدا لله في المسند: 3/425.

(3) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 3/256، وما بين المعكوفين استكمال منه؛ وأخرجه ابن ماجه في التجارات: باب الشركة والمضاربة: 2/768؛ وأبو داود في الأدب: باب كراهية المراء: 4/260.

وقال المنذرى: والسائب هذا قد ذكره بعضهم أنه قتل كافرًا يوم بدر. قتله الزبير بن العوام، وذكر بعضهم أنه أسلم وحسن إسلامه، وهذا هو المعول عليه. وقد ذكره غير واحد من الأئمة في كتب الصحابة.

وهذا الحديث قد اختلف في إسناده اختلافًا كبيرًا.

وذكر أبو عمر: يوسف بن عبد البر النمرى: أن هذا الحديث مضطرب جدًا. منهم من يجعله للسائب بن أبى السائب. ومنهم من يجعله لأبيه، ومنهم من يجعله لقيس بن السائب، ومنهم من يجعله لعبد الله ـ يعنى ابن السائب ـ وهذا اضطراب لا تقوم به حجة. والسائب بن أبى السائب من المؤلفة قلوبهم. مختصر السنن: 7/187.

(4) من حديث السائب بن عبد الله في المسند: 3/425.

(5) من حديث السائب بن عبد الله في المسند: 3/425. والسلف: القرض الذى لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر وعلى المقترض رده كما أخذه. والصلة: كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوى النسب والاصهار، والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم وكذلك إن بعدوا أو أساءوا. النهاية: 2/175؛ 4/213.

(6) من حديث السائب بن عبد الله في المسند: 3/425.

(7) تقدم تخريج الحديث عندهما ص 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت