3636- روى أبو نعيم، والطبرانى من طريق الزهرى، عن حسين بن السائب بن أبى لبابة، عن أبيه. قال: لما تاب الله على أبى لبابة، قال: قلت: «يا رسول الله إنى أهجر دار قومى التى أصبت فيها الذنب وانخلع من مالى كله صدقةً، فقال: يجزى عنك الثلث» فتصدقت بالثلث [1] .
631- (السائب بن تميلة) [2]
3637- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَةُ القَاعِدِ على النِّصفِ من صلاة القَائم» وعنه مجاهد. قال أبو وعمر: لا أعرفه بغير هذا.
قلت: وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة ابن أبى السائب والله أعلم [3] .
632- (السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة) [4]
أو عائد بن الأسود بن عبد الله بن الحارث، ويعرف بابن أخت نمر، وهو أزدى ويقال كندى ويقال هذلى، وهو حليف أمية بن عبد شمس، ولد في السنة الثانية من الهجرة، ومات سنة إحدى وتسعين، وحديثه في ثانى الممكيين.
3638- حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنى الزبيدى، عن الزهرى، عن السائب بن يزيد: «أنه لم يكن يقص [5] على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أبى بكر، وكان أول من قص تميم الدارى استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على الناس قائمًا، فأذن له عمر» [6] تفرد به.
3639- وروى الطبرانى من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى/ حبيب، عن الزهرى، عن السائب [بن يزيد] : «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبا بكر لم يتخذا قاضيًا، وأول من استقضى عمر، وقال له: رد عنى الناس في الدرهم، والدرهمين» [7] .
(1) الخبر أخرجه أبو داود من طريق الزهرى، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال للنبى - صلى الله عليه وسلم - ، أو أبو لبابة أو من شاء الله: إن من توبتى إلخ ومن طريق الزهرى قال: أخبرنى ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة، فذكر معنى الحديث.قال أبو داود: رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض بنى السائب بن أبى لبابة، ورواه الزبيدى عن الزهرى، عن حسين بن السائب بن أبى لبابة مثله؛ أخرجها أبو داود في الإيمان والنذور: باب فيمن نذر أن يتصدق بماله: 3/240، ويرجع إلى الطريق الذى أورده المصنف في مصادر الترجمة.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 2/320؛ والإصابة: 2/12؛ والاسيتعاب: 2/105.
(3) تقدم تخريج الخبر في المسند، عند النسائى في السنن الكبرى ص220، من حديث السائب بن أبى السائب. وقال ابن حجر تعقيبًا على كلام ابن عبد البر الذى أورده المصنف فقال: ذكر ابن منده أن السائب يقال له: السائب بن نميلة فإن ثبت فهو هذا الإصابة.
(4) له ترجمة في أسد الغابة: 2/321 والإصابة: 2/12؛ والاستيعاب: 2/105، والتاريخ الكبير: 4/150؛ وثقات ابن حبان: 3/171.
(5) يقص: بالبناء للمفعول. وفى الخبر: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال أى لا ينبغى ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا، أو مأمور بذلك فيكون حكمه حكم الأمير ولا تكسبًا، أو يكون القاص مختالًا، يفعل ذلك تكبرًا على الناس، أو مرائيًا يرائى الناس بقوله وعمله، لا يكون وعظه وكلامه حقيقة. النهاية: 3/208.
وبسبب القسم الأخير لم يكن الصحابة يتعرضون للوعظ فلما أراد تميم أن يعظ لما اقتضاه حال المسلمين استأذن عمر. والله أعلم.
(6) من حديث السائب بن يزيد في المسند: 3/449.
(7) المعجم الكبير للطبرانى:7/178؛ قال الهيثمى: فيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 4/196.