ومن حديث صالح بن أبى الأخضر، عن الزهرى، عن السائب [بن يزيد] . قال: كانت الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائةً من الإبل: أربعة أسنان: خمس وعشرون حقة [1] ، وخمس وعشرون جذعةً [2] ، وخمس وعشرون بنت لبون [3] ، وخمس وعشرون بنت مخاضٍ [4] ، فلما كان عمر، ومصر الأمصار، قال: ليس كل الناس يجدون الإبل، فتقوموا [الإبل أوقية أوقية: فكانت أربعة آلاف درهم،] ثم غلت فقومت بوقيتين، ثم غلت، فقومت بثلاث أواق [5] الإبل. وقال: على أهل الإبل مائة، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الدراهم اثنا عشر ألفًا، وعلى أهل الحلل مائتا حلة، وعلى أهل الضأن ألف ضائنة، وعلى أهل المعز ألفا شاة [وعلى أهل البقر مائتا بقرة] [6] .
3640- حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق. قال: حدثنى محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهرى، عن السائب بن يزيد ابن أخت نمر. قال: «لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ مؤذن واحد في الصلوات كلها، في الجمعة، وغيرها: يؤذن ويقييم. قال: كان بلالٌ يؤذن إذا جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يوم الجمعة، ويقيم إذا نزل، ولأبى بكر، وعمر ـ رضى الله عنهما ـ حتى كان عثمان» [7] .
3641- رواه البخارى والأربعة من حديث الزهرى، وعندهم: وزاد عثمان النداء الثالث على الزوراء [8] .
3642- حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن السائب بن يزيد. قال: خرجت مع الصبيان إلى ثنية الوداع نتلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك».
وقال سفيان مرة: «أذكر مقدم النبى - صلى الله عليه وسلم - لما قدم النبى - صلى الله عليه وسلم - من تبوك» [9] .
رواه البخارى، وأبو داود، والترمذى، وصححه عن غير واحد، عن سفيان ابن عيينة به [10] .
3643- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن إدريس، وأبو شهاب، عن محمد بن إسحاق، عن بن شهاب الزهرى، عن السائب بن يزيد ابن أخت نمر. قال: «ما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مؤذن واحد إذا قعد على المنبر، ويقيم إذا نزل، وأبو بكر كذلك، وعمر كذلك ـ رضى الله تعالى عنهما ـ» [11] .
(1) الحقة: من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسمى بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل ويجمع على حقاق وحقائق. النهاية: 1/244.
(2) الجذعة: أصل الجذع من أسنان الدواب، وهو ما كان شابًا فتيًا. فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة. النهاية: 1/150.
(3) بنت اللبون، وابن اللبون: وهما من الإبل ما أتى عليهما سنتان ودخل في الثالثة فصارت أمه لبونًا أى ذات لبن، لأنها تكون حملت حملًا آخر ووضعته. النهاية: 4/47.
(4) بنت مخاض: المخاض اسم للنوق الحوامل. واحدتها خلفه. وابن المخاض، وبنت المخاض ما دخل في السنة الثانية لأن أمه لحقت بالمخاض أى الحوامل وإن لم تكن حاملًا النهاية: 4/83.
(5) الخبر أورده المصنف مختصرًا له. ولفظه في الكبير: «ثم غلت الإبل، فقال عمر، - رضي الله عنه -: قوموا الإبل، فقومت الإبل أوقيةونصف، فكانت ستة آلاف درهم، ثم غلت الإبل، فقال عمر - رضي الله عنه -: قوموا الإبل، فقومت أوقيتين، فكانت ثمانية آلاف درهم، ثم غلت الإبل، فقال عمر - رضي الله عنه -: قوموا الإبل، فقومت ثلاثة أواق، فكانت اثنى عشر ألفًا» ، وليس في مجمع الزوائد الشطر الخاص بتقويمها أوقيتين.
(6) المعجم الكبر للطبرانى: 7/179؛ وقال الهيثمى: فيه أبو معشر نجيح، وصالح بن أبى الأخضر، وكلاهما ضعيف. مجمع الزوائد: 6/297، وما بين المعكوفات استكمال من الطبرانى.
(7) من حديث السائب بن يزيد في المسند: 3/449.
(8) الخبر أخرجه البخارى في كتاب الجمعة: باب الأذان يوم الجمعة: 2/393؛ وأخرج أطرافه فى: باب المؤذن الواحد يوم الجمعة: 2/395؛ باب الجلوس على المنبر عند التأذين، باب التأذين عند الخطبة: 2/396.
وأخرجه أبو داود من طرق كلها عن ابن شهاب، عنه في الصلاة: باب النداء يوم الجمعة: 1/258؛ والترمذى في الصلاة: ما جاء في أذان الجمعة: 2/392؛ والنسائى في كتاب الجمعة: باب الأذان للجمعة؛ 3/82؛ وابن ماجه في الصلاة: باب ما جاء في الأذان يوم الجمعة: 1/359؛ والزوراء: دار في السوق يقال لها الزوراء، وقال البخارى: الزوراء موضع السوق بالمدينة.
والمقصود بالنداء الثالث النداء الأول، سماه ثالثًا لأنه زيد على النداءين وإن كان هو الأول في الوقوع. لأنه يبدأ به قبل خروج الإمام. يراجع فتح البارى.
(9) من حديث السائب بن يزيد في المسند: 3/449.
(10) الخبر أخرجه البخارى في الجهاد: باب استقبال الغزاة: 6/191؛ وفى المغازى: باب كتاب النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى: 8/126؛ وأبو داود في الجهاد: باب في التلقى: 3/90؛ والترمذى: باب ما جاء في تلقى الغائب إذ قدم: 4/216.
(11) من حديث السائب بن يزيد في المسند: 3/449.