3790- قال البزار: حدثنا عمرو بن مالك، حدثنا سعيد بن سالم القراح، حدثنا عبد الله بن زياد بن سمعان، حدثنا عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده. قال: قدم طعام فنزع الشيطان بينهم وحلف كل إنسان أن لا يأكل منه فقلت: اخسئوا الشيطان وكلوا طعامكم ثم رجعت/ فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اخسئوا الشيطان، فقلت: يا رسول الله قد فعلنا.
(حديث آخر)
3791- وروى الطبرانى من طريق [عبد الرحمن بن عمرو بن] شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سعد: أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيتَ إنْ رأيتُ على بطن امرأتى رجلًا أضر به بالسيف؟ فقال: «أى بينةٍ أعظم من السيف؟ ثم رجع فقال: كتاب ربنا هذا، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله أى بينة أعظم من السيف؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [كتاب الله، وشاهد ثمة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:] يا معشر الأنصار انظروا إلى سيدكم حملته الغيرة على أن يخالف كتاب الله، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أن سعدًا [رجل غيور] ما تزوج امرأة ثيبًا قط، ولا طلق امرأةً فتجاسر أحد منا أن يتزوجها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتعجبون من غيرة سعد، أنا أغير منه، والله أغير منى، فقال رجل: على [أى شىء] يغار الله؟ فقال: يغار على رجل يجاهد في سبيل الله يخالف [1] إلى أهله» [2] .
(حديث آخر)
3792- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، حدثنا ضرار ابن صرد: أبو نعيم الطحان، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا عمارة بن غزية، حدثنا حميد بن أبى الصعبة [3] ، عن سعد بن عبادة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «أَلا أَدُلّك على صَدَقةٍ خَفيفةٍ مُؤْنَتُها، عظيم أَجْرُها؟ قال: ما هى؟ قال: تَسْقِى الماءَ» فكان سَعْد يَسْقى الماء [4] .
(حديث آخر)
3793- رواه الطبرانى أيضًا من طريق طلحة اليامى، عن هذيل بن شرحبيل، عن سعد بن عبادة. قال: «استأذنت على النبى - صلى الله عليه وسلم - فوقفت على الباب، فأشار إلى: أن تباعد، ثم قال: إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» [5] .
ثم رواه عن المقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سعد بن عبادة فذكره [6] .
* (سعد بن عبد الله) [7] .
3794- قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} [8] فقال: إنهم قوم من بنى تميم، ولولا أنهم أشد الناس قتالًا للأعور الدجال لدعوت الله عليهم أن يهلكهم» قال ابن منده: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه [9] .
648- (سعد بن عمارة: أحد بنى سعد بن بكر) [10]
ذكره البخارى في الصحابة.
(1) يخالف إلى أهله: جاء في اللسان: هو يخالف إلى امرأة فلان أى يأتيها إذا غاب عنها: 2/1239.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 6/28؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى، ورجال أحمد ثقات، وقال أيضًا: رواه أحمد في حديث طويل في التفسير في سورة النور، وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف (مجمع الزوائد: 4/328؛ 6/258؛ 7/74) وما بين لدينا من المسند أخرجه أحمد من حديث ابن عباس في تفسير سورة الثور، وهو حديث طويل أورد فيه قصة الملاعنة: 1/238؛ وأخرجه أيضًا من حديث المغير بن شعبة قال سعد بن عبادة: 4/248.
(3) فى الأصل المخطوط: «حميد بن أبى صفية» ، وتقدم مثل هذا الخطأ وحميد بن أبى الصعبة. قال البخارى: عن النبى - صلى الله عليه وسلم - مرسل، قاله عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية وترجم له ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه عمارة بن غزية وأهل مصر. التاريخ الكبير: 2/358؛ الثقات: 6/193.
(4) المعجم الكبير للطبرانى: 6/26؛ وقال الهيثمى: فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 3/132.
(5) المعجم الكبير للطبرانى: 6/26، وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 8/44.
(6) المعجم الكبير للطبرانى: 6/28.
(7) فى الأصل المخطوط: «ابن عبادة» ، وهو سهو من النساخ. وله ترجمة في أسد الغابة، وقال ابن الأثير: مجهول: 2/358؛ وفى الإصابة: 2/30.
(8) الآية 4 من سورة الحجرات.
(9) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن حجر إضافة إلى قول ابن منده: ويعلى ـ بن الأشدق ـ متروك الحديث. المرجعان السابقان.
(10) له ترجمة في أسد الغابة: 2/362. وأورد في الإصابة ترجمته وساق الاختلاف في نسبه وخيره فقال: سعد بن عمارة الثعلبى: رجل من بنى ثعلبة بن سعد ومن طريق الطبرانى: أحد بنى سعد بن بكر: 2/31.
واختلف الرواية عند البخارى فقال: سعد بن عمارة أحد بنى سعد بن بكر، له صحبة وسابقة، وسعيد بن عمارة وله صحبة، وكلاهما عن ابن إسحق وصحح الرواية الأولى. التاريخ الكبير: 4/44.