4482- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة، حدثنى إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: حدثنى أبى قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هوازن. قال: فبينما نحن نتضحى ـ وعامتنا مشاة فينا ضعفة ـ إذ جاء رجلٌ على جملٍ أحمر، فانتزع طلقًا من حقبه [1] فقيد به جمله ـ رجل شاب ـ ثم جاء يتغدى مع القوم، فلما رأى ضعفهم، ورقة ظهرهم خرج إلى جمله، فأطلقه، ثم أناخه، فقعد عليه، ثم خرج يركضه، واتبعه رجل من أسلم، من صحابه النبى - صلى الله عليه وسلم - على ناقة ورقاء، هى أمثل ظهر القوم، فاتبعه. قال: وخرجت أعدو فأدركته، ورأس الناقة عند ورك الجمل، وكنت عند/ ورك الناقة، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل، فأنخته، فلما وضع ركبته إلى الأرض اخترطت سيفى فأضرب به رأسه، فندر [2] ، فجئت براحلته وما عليها أقوده، فاستقبلنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس مقبلًا، قال: «مَنْ قَتَلَ الرّجلَ؟ قالوا: ابن الأكوع. قال: «له سلبه أجمع» [3] .
4483- رواه مسلم وأبو داود من حديث عكرمة بن عمار [4] .
4484- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عكرمة بن عمار. قال: حدثنى إياس بن سلمة: أن أباه أخبره: أن رجلًا عطس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: «يَرْحَمُكَ اللهُ» ، ثم عطس الثانية أو الثالثة، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه مَزْكُوم» [5] .
4485- حدثنا يحيى، حدثنا عكرمة، حدثنى إياس بن سلمة، عن أبيه: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يأكل بشماله، فقال: «كُلْ بِيَمِينك» ، قال: لا أستطيع. قال: «لا اسْتَطَعْتَ» . قال: فما وصلت إلى فيه بعد [6] .
4486- حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه. قال: جاء عين للمشركين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فلما طعم انسل، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى الرَّجُلِ اقْتُلُوا» ، قال: فابتدر القوم قال: وكان أبى يسبق الفرس شدًا قال: فسبقتهم إليه، فأخذ بزمام ناقته أو بخاطمها. قال: ثم قتله. قال: فنفله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلبه [7] .
4487- حدثنا بهز، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هوازن وغطفان، فبينما نحن كذلك إذ جاءه رجل على جمل أحمر، فانتزع شيئًا من حقب البعير فقيد به البعير ثم جاء يمشى، حتى قعد معنا يتغدى، قال: فنظر في القوم فإذا ظهرهم فيه قلة، وأكثرهم مشاة، فلما نظر إلى القوم خرج يعدو، قال: فأتى بعيره، فقعد، قال: فخرج يركضه، وهو طليعة للكفار، فاتبعه رجل منا من أسلم على ناقة له ورقاء، قال إياس: قال أبى: فاتبعته أعدو على رجلى. قال: ورأس الناقة عند ورك الجمل قال: ولحقته، فكنت عند ورك الناقة. قال: وتقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت، حتى أخذت بخطام الجمل، فقلت له إخ [8] فلما وضع الجمل ركبته إلى الأرض اخترطت سيفى فضربت رأسه فندر، ثم جئت براحلته أقودها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقبلنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الناس، قال: «مَنْ قَتَلَ هذا الرّجل؟» قالوا: ابن الأكوع، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لهُ سلبه اجمع» [9] .
(1) انتزع طلقًا من حقبة: الطلق بالتحريك قيد من جلود أى أنه انتزعه من حقيبته، وهى الزيادة التى تجعل في مؤخر القتب، والوعاء الذى يجمع الرجل فيهزاده. النهاية: 1/243، 3/42.
(2) نور: سقط. النهاية: 4/134.
(3) من حديث سلمة بن الأكوع في المسند: 4/49.
(4) سبق تخريج الخبر عند مسلم: 4/358؛ وأبى داود: 3/49.
(5) من بقية حديث ابن الأكوع في المسند: 4/50.
(6) من بقية حديث ابن الأكوع في المسند: 4/50.
(7) المصدر السابق.
(8) إخ: كلمة تقال البعير إذا زجر ليبرك ولا فعل له، ولا يقال: أخخت الجمل ولكن أنخته. اللسان: 1/35.
(9) من بقية حديث ابن الأكوع في المسند: 4/51.