4963 - وقال أبو داود في كتاب الجهاد: حدثنا أبو توبة: هو الربيع بن نافع، حدثنا معاوية - يعنى ابن سلام -، عن زيد - يعنى ابن سلام: [أنه سمع أبا سلام] [1] : حدثنى السلولى أنه حدثه سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين، حتى كانت [2] عشية فحضرت الصلاة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟، فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول الله إنى انطلقت من [بين] [3] أيديكم، حتى اطلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوزان على بكرة آبائهم [4] بظعنهم، ونعمهم، وشائهم، قال: فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: «تلك غَنِيمة المُسلِمين غدًا إن شاء الله» ، ثم قال: «من يحْرُسُنا اللَّيلَة» ؟ فقال أنس بن أبى مرثد [5] الغنوى: أنا يا رسول الله. قال: «فاركب» فركب فرسًا له، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسْتَقْبِلْ هذا الشَّعْبَ حتى تكُونَ في أعلاه، ولا نفرَّنَّ مِنْ قِبلك اللَّيلَة» ، فلما أصبحنا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مصلاه، فركع ركعتين، ثم قال: «هَلْ [6] أحْسَسْتُم فَارِسَكُم؟» فقال رجل: يا رسول الله ما أحسسناه، فثوِّب بالصلاة، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يصلى وهو] [7] يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى صلاته، وسلم، قال: «أبشروا فقد جاءكم [8] فارسكم» .قال: فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إنى انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما اصبحت اطلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نزلت الليلة؟» قال: لا، إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة، فقال له: «قد أوجبت [9] فلا عليك أن لا تعمل بعدها» [10] .
4964 - وقد روى النسائى عن محمد بن يحيى بن محمد بن كثير، عن أبى توبة: الربيع بن نافع به [11] وروى أبو داود منه في كتاب الصلاة بهذا الإسناد قوله: «ثوَّب بالصلاة - يعنى صلاة الفجر - فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى وهو يلتفت إلى الشعب» [12] .
755 -(سهل بن رافع بن أبى عمرو بن عائذ/
ابن ثعلبة بن غنم الأنصارى البلوى) [13] .
شهد أُحدًا، وتوفى في خلافة عمر، وقيل: اسمه سهيل، قال أبو نُعيم: وهو صاحب الصاعين الذى لمزه بصدقتهما طائفة من المنافقين [14] ، وقال في ترجمة سهيل ابن رافع: هو وأخوه سهل اليتيمان اللذان أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مربدهما بالثمن، فجعله مسجدًا، وكذا قال أبو عمر بن عبد البر وغير واحد منهم هشام الكلبى وابن حبيب، وقال أبو نعيم في موضع آخر: هما سهل وسهيل ابنا عمرو كما ذكره ابن إسحاق، وغيره وقال إبن منده هما سهل وسهيل ابنا بيضاء وهذا غلط، وقول ابن إسحاق أقرب إلى الصواب [15] ، وكانا في حجر أسعد بن زرارة النقيب.
4965 - قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن كيسان، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا عمرو بن زرارة الحدثى [16] ، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا سعيد بن عثمان البلوى، عن جدته ابنة عدى: أن أمها عميرة بنت سهل صاحب الصاعين الذى لمزه المنافقين: أنه خرج بزكاته صاع من تمر وبابنته عميرة، حتى أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فصبه، ثم قال: يا رسول الله إن لى إليك حاجة، قال: «وما هى؟» قال: تدع الله لى ولها بالبركة، وتمسح رأسها، فإنه ليس لى ولد غيرها. قال: فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده.
فأقسم بالله لكان برد يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كبدى [17] .
(1) استكمال من أبى داود.
(2) في المخطوطة: «كانوا»
(3) استكمال من أبى داود.
(4) في المخطوط: «أبيهم» ، وما أثبتناه من أبى داود.
(5) في المخطوط: «يزيد» ، وهو تصحيف. يراجع أسد الغابة: 1/ 153.
(6) في المخطوط: «بما» . وما أثبتناه من أبى داود.
(7) استكمال من المرجع.
(8) في المخطوط: «جا» .
(9) في المخطوط: «وجبت لك» ، وما أثبتناه من أبى داود.
(10) سنن أبى داود: 3/ 9.
(11) أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 95.
(12) س نن أبى داود: 1/ 241.
(13) له ترجمة في أسد الغابة: 2/ 471؛ والإصابة: 2/ 87؛ والاستيعاب: 2/ 94.
(14) يراجع تفسير ابن كثير في تفسير الآية: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين} : تفسير ابن كثير: 2/ 375.
(15) يرجع إلى هذه الأقوال في ترجمة سهل وسهيل. وعند أبى عمر في ترجمة سهل بن رافع بن خديج أيضًا. الاستيعاب. 2/ 94.
(16) في الأصل: «عمر بن زرارة المدنى» ، وهو عمرو بن زرارة الحدثى نسبة إلى الحدث قرية بالثغر. يراجع تهذيب التهذيب: 8/ 36.
(17) أخرجه الطبرانى في الأوسط. كما في الإصابة، وقال: لا يروى عن عميرة بنت سهل إلا بهذا الإسناد. الإصابة: 2/ 87؛ وأخرجه ابن منده وأبو نعيم كما في أسد الغابة: 2/ 471.