756 -(سهل بن سعد: أبو مالك الساعدى
-رضى الله عنه -) [1] .
هو سهل بن سعد بن مالك، ويقال سهل بن سعد بن مالك ابن خالد بن ثعلبة ابن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصارى الساعدى: أبو العباس، ويقال: أ بو يحيى المدنى، توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمره خمس عشرة سنة، وطال عمره حتى أدرك زمن الحجاج، فكان ممن خُتِم في عنقه مع أنس ابن مالك، ويد جابر بن عبد الله - رضى الله عنهم - [2] .
توفى سنة ثمان وثمانين، وقيل سنة إحدى وتسعين، وله ست وتسعون سنة، وقيل إنه جاوز المائة، وكان آخر من توفى من الصحابة بالمدينة. حديثه في عاشر الأنصار.
(بكر بن سوادة عنه) /
4966 - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد الأنصارى، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «والَّذِى نفْسِى بِيَدِه لتَرْكَبُنَّ سنَن مَنْ كَانَ قَبْلكُم مِثْلا بِمثْل» تفرد به [3] .
(جميل الأسلمى عنه)
4967 - حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا جميل الأسلمى، عن سهل بن سعد الساعدى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «الَّلهُم لا يُدْرِكْنى زَمَانٌ ولا تُدْرِكوا زمَانًا لا يُتْبَعُ فيه العَلِيم، ولا يُسْتَحَى فيه من الحليم: قُلُوبهم قُلُوب الأعَاجِم وألْسِنَتَهُم ألْسِنَةُ العَرَبِ» تفرد به [4] .
(سهل بن دينار عنه)
هو أبو حازم الأعرج المدنى يأتى
(ابنه عباس بن سهل عنه)
4968 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد - يعنى ابن إسحاق - ويعقوب، قال: حدثنا أبى، عن أبى إسحاق. قال: حدثنى عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعاصم بن عدى: «اقْبِضْهَا إليكَ حَتَّى تَلِدَ عِنْدَك، فإنْ تَلِدْ أحْمَرَ، فهو لأبِيهِ الذى انْتَفَى منه لِعُويْمِرٍ، وإنْ وَلدتْه قَططِ [5] الشَّعْرِ أسْوَدَ اللَّسانِ، فهو لابن السَّحْمَاء» .
قال عاصم: فلما وقع أخذته إلىَّ، فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير، ثم أخذت. قال يعقوب بفقميه [6] ، فإذا هو أحيمر مثل النبقة واستقبلنى لسانه أسود مثل التمرة، قال فقلت: صدق الله ورسوله [7] .
رواه أبو داود في الطلاق عن عبد العزيز بن يحيى الحرانى، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق به مختصرًا [8] .
4969 - حدثنى حماد بن خالد، حدثنا عبد الله - يعنى ابن عمر - عن العباس بن سهل الساعدى، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مستندًا إلى جذع، فقال: «قَدْ كَثُرَ النَّاسُ، ولو كَانَ لى شَىءٌ» - يعنى أقعد عليه - قال العباس: فذهب أبى فقطع عيدان المنبر من الغابة، قال: فما أدرى عملها [أبى] أو استعملها [9] .
تفرد به.
4970 - حدثنا حسين، حدثنا الفضيل - يعنى ابن سليمان - حدثنا محمد ابن أبى يحيى، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدى، عن أبيه. قال: «كنت مع النبى - صلى الله عليه وسلم - [بالخندق] فأخذ الكرزين [10] فحفر به، فصادف حجرًا، فضحك، قيل: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «ضَحِكْتُ منْ نَاسٍ يؤْتَى بهم مِنْ قِبَلِ المشْرِق في النُّكُول / يساقُون إلى الجنَّةِ» [11] . تفرد به.
(1) له ترجمة في أسد الغابة: 2/ 472؛ والإصابة: 2/ 88؛ والاستيعاب: 2/ 95؛ والتاريخ الكبير: 4/ 97؛ وثقات ابن حبّان: 3/ 168؛ وقال كان اسمه حزنا فسماه النبى - صلى الله عليه وسلم - سهل.
(2) أرسل إليه الحجاج سنة أربع وسبعين: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته. قال: كذبت. ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضًا في عنق أنس بن مالك، وختم في يد جابر بن عبد الله - رضى الله عنهم -. وذلك حتى يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم. أسد الغابة.
(3) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى في المسند: 5/ 340.
(4) المرجع السابق.
(5) قطط الشعر: القطط: الشديد الجعوده، وقيل الحسن الجعودة والأول أكثر. النهاية:
(6) فقميه: الفقم: بالضم والفتح اللحى، وقوله: أخذت بفقميه: أى بلحييه. النهاية: 3/ 210.
(7) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى. في المسند: 5/ 335، ويلقى الضوء على الخبر ما جاء عند أبى داود من حديث سهل أيضًا، قال: أن عويمر بن اشقر العجلانى جاء إلى عاصم بن عدى فقال له: يا عاصم أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقلته فتقتلونه، أم كيف يفعل؟» إلى آخر الخبر وفيه قصة الملاعنة. سنن أبى داود: 2/ 273.
(8) سنن أبى داود: 2/ 274.
(9) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى في المسند: 5/ 337، وما بين معكوفين استكمال منه.
(10) الكرزين: الفأس. يقال له: كرزن أيضًا بالفتح والكسر والجمع كرازين وكرزان. النهاية:
(11) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى في المسند: 5/ 338.