4971 - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبى أسيد، عن أبيه، وعباس بن سهل، عن أبيه، قال: مر بنا [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحاب [2] ، فخرجنا معه، حتى انطلقنا إلى حائط يقال له «الشوط» حتى [إذا] انتهينا إلى حائطين منهما جلسنا بينهما، فقال رسول الله: «اجْلِسُوا» ودخل هو، وأتى بالجونية، فغزلت في بيت في النخل أميمة [3] بنت النعمان بن شراحيل، ومعها داية لها [4] ، فلما دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال لها: «هِبِى لِى نَفْسَكِ» قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال أبى، وقال غير أبى أحمد: امرأة من بنى الجون يقال لها أمينة، قالت: إنى أعوذ بالله منك. قال: «لقد عُذتِ بمعاذٍ» ثم خرج علينا، فقال: «يا أبا أُسيد اكسُها فارِسيتين وألْحِقْها بأهْلِها» [5] .
رواه البخارى تعليقًا، وهو مسند أبى أسيد الساعدى [6] .
(أحاديث أُخر، من رواية عباس بن سهل
ابن سعد الساعدى عن أبيه)
الأول:
4972 - رواه البخارى في الجهاد عن علىّ بن المدينى، عن معن [ابن عيسى] ، عن أُبى بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده: سهل بن سعد، قال: «كان للنبى - صلى الله عليه وسلم - [في حائطنا] فرس يقال له اللُّحَيْف» ، وقال بعضهم: «الحُنَّيْف» [7] .
الثانى:
4973 - رواه البخارى في الزكاة تعليقًا: وقال سليمان بن بلال، عن سعد ابن سعيد، عن عمارة بن غِزية، عن عباس بن سهل، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه» [8] .
الثالث:
4974 - رواه الترمذى في البر عن أبى مصعب المدنى، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده سهل. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الأناة من الله، والعَجَلَة من الشَّيْطَان» .
ثم قال حسن غريب وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد المهيمن [9] .
الرابع:
4975 - رواه ابن ماجه، عن أبى مصعب: أحمد بن أبى بكر المدينى، عن عبد المهيمن، عن أبيه، [عن جده] : «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه» [10] .
الخامس:
4976 - رواه ابن ماجه أيضًا بإسناد الذى قبله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تمضمضوا من اللَّبَنِ فَإنَّ لهُ دَسَمًا» [11] .
وبه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين، أو أمر بالمسح على الخفين» [12] .
/ السادس:
4977: رواه ابن ماجه أيضًا، عن عبد الرحمن بن إبراهيم: دحيم: عن محمد ابن إسماعيل بن أبى فديك، عن عبد المهيمن، عن أبيه عباس، عن جده سهل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، ولا وُضوءَ لمنْ لم يَذْكر اسمُ اللهِ عليه» [13] .
وبه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «الأنْصَارُ شِعَارٌ والنَّاسُ دِثَارٌ، لَوْ أنَّ النَّاس استَقْبَلُوا وادِيًا أو شِعْبًا استقبل الأنْصَارُ واديًا لاستقْبَلت وادىَ الأنْصَارِ، ولولا الهِجْرَة لَكُنتُ امرءًا من الأنْصَارِ» [14] .
(1) في الأصل المخطوط: «أمرنا» ، والتصويب من المسند.
(2) في المسند: «وأصحاب لنا» .
(3) في البخارى «في بيت في نخل، في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل» .
(4) في البخارى: «ومعها دايتها حاضنة لها» .
(5) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى في المسند: 5/ 339، وما بين معكوفين استكمال منه.
(6) أخرجه البخارى في الطلاق. فتح البارى: 9/ 356.
(7) فتح البارى: 6/ 58، وما بين معكوفات استكمال منه. وقال ابن حجر: اللحيف: يعنى بالمهملة والتصغير، وقال ابن قرقول: وضبطوه عن ابن سراج بوزن رغيف، قلت: ورجحه الدمياطى، وبه جزم الهروى، وقال: سمى بذلك لطول ذنبه فعيل بمعنى فاعل، وكأنه يلحف الأرض بذنبه. فتح البارى: 6/ 59.
(8) فتح البارى: 3/ 344.
(9) صحيح الترمذى: 4/ 367؛ وتمام كلام الترمذى: «وضعفه من قبل حفظه» .
(10) سنن ابن ماجه: 1/ 297؛ وما بين معكوفين استكمال منه. وفى الزوائد: عبد المهيمن قال فيه البخارى: منكر الحديث.
(11) لفظ ابن ماجه: «مضمضوا» . سنن ابن ماجه: 1/ 167؛ وعلق عليه في الزوائد بمثل سابقه.
(12) التصويب من سنن ابن ماجه: 1/ 182؛ وفى الزوائد: ضعيف. اتفق الجمهور على ضعف
عبد المهيمن. واللفظ عند ابن ماجه: «وأمرنا» وما أورده المصنف يوافق تحفة الأشراف: 4/ 130.
(13) سنن ابن ماجه: 1/ 140، وله بقية عنده؛ وفى الزوائد: ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن. وقال السندى: ولكن لم ينفرد به عبد المهيمن فقد تابعه عليه ابن أخى عبد المهيمن، ورواه الطبرانى في المعجم الكبير.
(14) لفظ ابن ماجه: «لسلكت وادى الأنصار» ، سنن ابن ماجه: 1/ 58؛ فوى الزوائد: إسناده ضعيف، والآفة فيه من عبد المهيمن، وباقى رجاله ثقات.