5030 - حدثنا بهز، حدثنا حماد - يعنى ابن سلمة: أنبأنا أبو حازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بنى عمرو بن عوف في لحاء [ - أى خصام-] كان بينهم، ليصلح بينهم، فحضرت صلاة العصر [1] ، فقال بلال لأبى بكر: أقيم وتصلى بالناس؟ فقال ابو بكر: نعم. فأقام بلال وتقدم أبوبكر ليصلى بالناس، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخترق الصفوف، فصفح القوم - وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة - فلما أكثروا التفت أبو بكر، فإذا هو برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخترق الصفوف، فتأخر أبو بكر، وأومأ إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مكانك، فتأخر أبو بكر وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فصلى بهم، فلما أتم صلاته، قال: «يا أبا بكر ما لك إذ أومأت إليك لم تقم؟» فقال: ماكان لابن أبى قحافة أن يؤم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما لكم إذا نابكم أمرٌ صفَّحتم: سبحوا فإنما التصفيح للنساء» [2] .
هذا في الصحيحين من غير وجه عن أبى حازم، من حديث مالك وغيره [3] .
5031 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن مالك، عن ابى حازم، عن سهل ابن سعد. قال: «كان الناس يُؤمرون أن يضعوا اليمنى على اليسرى في الصلاة» . قال أبو حازم: ولا أعلمه إلا ينمى ذلك. قال أبو عبد الرحمن: ينمى: يرفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [4] .
رواه البخارى عن القعنبى، عن مالك به.
[قال أبو حازم] : لا أعلمه [إلا أنه] ينمى ذلك إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وقال إسماعيل: ينمى [ولم يقل: ينمى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ] [5] .
5032 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، وحدثنا إسحاق، قال: أنبأنا مالك عن أبى حازم، عن سهل بن سعد الساعدى: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله إنى وهبت نفسى لك، فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجلٌ، فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل عِنْدِكَ من شىٍْ تُصْدِقُها إيَّاه؟» فقال: ما عندى إلا إزارى هذا. فقال / النبى - صلى الله عليه وسلم -: «إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئا» ، فقال: ما أجد شيئا. فقال: «التمس ولو خاتمًا من حديد» فالتمس، فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل معك من القرآن شي؟» قال: نعم. سورة كذا، وسورة كذا يسميها، فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: «زوجتكها بما معك من القرآن» [6] .
رواه البخارى عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود عن القعنبى: كلاهما عن مالك به [7] .
ورواه الترمذى، والنسائى من وجهين آخرين، عن مالك به، وقال الترمذى: حسن صحيح [8] .
5033 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن أبى حازم بن دينار، عن سهل ابن سعد الساعدى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فذكر الحديث، قال: فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه إلى السماء فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر؟، حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، فذكر مثل معنى حديث حماد بن سلمة [9] .
رواه البخارى عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن أبى يحيى، وأبو داود، عن القعنبى: ثلاثتهم عن مالك به [10] .
(1) في المسند: «فحضرت الصلاة» ، وقد حددت في الروايات الأخرى بأنها صلاة العصر.
(2) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 336.
(3) يرجع إلى أكثر هذه الطرق ص 127.
(4) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 336.
(5) الخبر أخرجه البخارى في الصلاة (باب وضع اليمنى على اليسرى) : فتح البارى: 2/ 224، وما بين المعكوفات استكمال منه ومن تحفة الأشراف: 4/ 120.
(6) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 336.
(7) أخرجه البخارى من هذا الوجه في الوكالة وفى النكاح وفى التوحيد كما سبق بيانه. فتح البارى: 4/ 486، 9/ 190، 13، 402؛ وأخرجه أبو داود في النكاح (باب في التزويج على العمل يعمل) : 2/236.
(8) أخرجه الترمذى في النكاح: 3/ 412؛ وأخرجه النسائى في أول الباب وفى (باب الكلام الذى ينعقد به النكاح) : المجتبى: 6/ 45، 76، وليس عنده ذكر لمالك ولعله في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 118.
(9) من حديث أبى مالك سهل بن سعد في المسند: 5/ 337.
(10) الخبر أخرجه البخارى في الصلاة كما سبق بيانه. فتح البارى: 2/ 167؛ وأخرجه مسلم (باب تقديم الجماعة من يصلى بهم إذا تأخر الإمام) : 2/ 66؛ وأبو داود (باب التصفيق في الصلاة) : 1/ 247.