5157- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا جرير بن حازم، عن محمد بن [عبدالله بن] [1] ابى يعقوب، عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إحدى صلاتى العشى: الظهر أو العصر، وهو حامل الحسن أو الحسين. فتقدم النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فوضعه، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهرانى صلاته سجدة أطالها، قال: إنى رفعت رأسى فإذا الصبى على ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو ساجد، فرجعت في سجودى، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة. قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهرانى صلاتك سجدة أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك؟ قال: « كلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، ولكِنّ ابْنِى ارْتَحَلَنِى، فَكَرِهْتُ أّنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِى حَاجَتَهُ» [2] .
رواه النسائى من حديث يزيد بن هارون به [3] .
(حديث آخر عنه)
5158- رواه النسائى والطبرانى من حديث ابن جريج، أخبرنى عكرمة بن خالدٍ، عن ابن أبى عمار. عن شداد بن الهاد: أن رجلًا من الأعراب جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فآمن به، واتبعه، وقال: أهاجر معك، فأوصى النبى - صلى الله عليه وسلم - به بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر-أو قال: حُنين- [4] غنم النبى - صلى الله عليه وسلم - سبيًا فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا له: قسم قسمة لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخذه، فجاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا محمد ما هذا؟ فقال: «قِسْمٌ، قَسَمْتُه لَكَ» ، فقال: ما على هذا اتبعتك، ولكنى اتبعتك على أن أُرمى إلى ههنا- وأشار إلى حلقيه- بسهم، فأموت ، فأدخل الجنة/، فقال: «إِنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ» . فلبثوا قليلًا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتوا به يحمل حيث أصابه سهم حيث أشار. فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أَهُوَ هُوَ؟» قالوا: نعم قال: «صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ» فكفنه النبى - صلى الله عليه وسلم - في جبة النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قدمه، فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته عليه: «اللَّهُمّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا في سَبِيلِ الله، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْه شَهِيدٌ» [5] .
(حديث آخر عنه)
5159- قال النسائى: حدثنا محمد بن يحيى بن محمد، حدثنا محمد بن موسى- وهو ابن أعين-، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، أخبرنى شداد بن الهاد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « مَا أَحَدٌ أَعْظَمُ عِنْدَ الله مِنْ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ يُعَمِّر في الإسلام» . وذكر من تهليله وتسبيحه [6] .
وقد رواه من حديث وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد
ابن طلحة، عن عبد الله بن شداد، قال طلحة بن عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
« مَا أَحَدٌ أَفْضَلُ عِنْدَ الله مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِى الإسْلامِ يُكَبِّرهُ، وَيُهَلّلهُ، وَيُسَبِّحْهُ، ويحمده» .
قال شيخنا في أطرافه: ورواه عبد الله بن داود عن طلحة بن يحيى. عن إبراهيم- مولى لهم- عن عبد الله بن شداد، عن طلحة وسيأتى [7] .
* (شداد: أبو المستورد: هو ابن عمرو تقدم) [8]
(شراحيل بن مرة الهمدانى) [9]
5160- قال الطبرانى: حدثنا أبو حصين: محمد بن الحسين الوادعى القاضى، ومحمد بن عثمان بن ابى شيبة، قال: حدثنا عبادة بن زياد الأسدى، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبى إسحاق، عن أبى البخترى، عن حجر بن عدى، قال: سمعت شراحيل بن مرة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلىّ: « أَبْشِرْ يَا عَلِى حَيَاتُكَ وَمَوْتُكَ مَعِى» .
(1) فى الاصول: «محمد بن أبى يعقوب» ، وفى المسند: «محمد بن يعقوب» . وهو محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب التميمى الضبى البصرى. وقد ينسب إلى جده، روى عن جماعة منهم عبد الله بن شداد بن الهاد. تهذيب التهذيب: 9/284..
(2) من حديث شداد بن الهاد في المسند: 6/467..
(3) الخبر أخرجه النسائى في الصلاة (باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة) : المجتبى: 2/182..
(4) ليس في المجتبى تحديد للغزوة..
( ) الخبر أخرجه النسائى في الجنائز (باب الصلاة على الشهداء) : المجتبى: 4/94؛ ويرجع إليه في المعجم الكبير للطبرانى: 7/326..
(6) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/149..
(7) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/149؛ ويرجع إليه أيضًا في جامع الأحاديث.: 5/617. قال السيوطى: أخرجه النسائى من حديث شداد بن الهاد. ورمز له بالضعف..
(8) يرجع إليه ص 215.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 2/511؛ والإصابة: 2/142؛ والاستيعاب: 2/156.