قلت: وهذا إسناد غريب، والمشهور عند الجمهور أن شريحًا القاضى تابعى جليل كبير محترم، وليس صحابيًا إذ لم تثبت له رؤية، والله أعلم [1] .
795- (شريح بن [أبى] شريح: حجازى) [2]
5181- قال ابن ا لأثير: روى عنه أبو الزبير، وعمرو بن دينار. أنه أدرك النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: / «كُلُّ شَىْءٍ في الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ» ، قال: فذكر ذلك لعطاء، فقال: أما الطير فأرى أن نذبحه.
قال أبو حاتم: له صحبة, أخرجه الثلاثة هذا لفظه، وقد روى البخارى في الأدب عنهما من قوله [3] .
796- ( شريح الحضرمى) [4]
5182- روى أبو نعيم من طريق الزهرى، عن السائب بن يزيد، قال: «ذكر شريح الحضرمى عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال « ذَلِكَ رَجُلٌ لا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ» [5] .
797- ( شريح: غير منسوب) [6]
صحابى. قال ابن عبد البر: لا أدرى أهو أحدُ هؤلاء أم [آخرُ غيرهم؟] [7] .
5183- روى واصل الأحدب، عن أبى وائل، عن شريح: رجلٍ من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَقُولُ الله عزَّ وجلَّ: ابنَ آدَمَ امْشِ إِلَىَّ أُهَرْوِلُ إِلَيْكَ» الحديث كذا قال ابن الأثير [8] .
798- (الشريد [بن] سُويد الثقفى - رضي الله عنه - ) [9] .
5184- شهد بيعة الرضوان، وحديثه في تاسع الكوفيين من مسند أحمد - رحمه الله-.
(عطاء بن أبى رباح، عن الشريد)
5185- ( قال الطبرانى: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن إبراهيم بن عمر المكى: سمعت عطاء بن أبى رباح بمكة [10] يقول: جاء الشريد بن سويد إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، فقال: يا رسول الله إنى نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلى في بيت المقدس، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «هَا هُنا فَصَلِّ» ثلاث مراتٍ [11] .
( عمرو بن رافع عنه)
5186- قال الطبرانى: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا عبد الوارث بن عبدالصمد [12] ، حدثنى أبى. حدثنى أبو يونس القشيرى، حدثنا سماك بن حرب أن عمرو بن رافع حدثه- وكان مولى لأبى سفيان- أن الشريد بينما هو يمشى بين منى والشعب في حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التى حج، قال: فإذا وقع ناقة خلفى. فالتفت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرفنى [فقال: «الشَرِيد؟» فقلت نعم. قال: «أَلا أَحْمِلُك خَلْفِى يَا شَرِيدُ؟
(1) أورد الخبر ابن الأثير. ولكنه جزم بأنه أدرك النبى - صلى الله عليه وسلم - . ولم يره. ونقل في الإصابة عن ابن منده هذا القول. وقال ابن حجر تعقيبًا عليه: هذا هو المشهور. ثم نقل عن ابن السكن تأكيد هذا القول. أسد الغابة؛ الإصابة.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 2/518؛ والإصابة: 2/146. وما بين معكوفين استكمال منه.
(3) أسد الغابة: 2/518؛ والخبر أخرجه البخارى موقوفًا في الذبائح والصيد ولم نعثر عليه في الأدب (باب قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ } : 9/614. ولفظه: وقال شريح صاحب النبى - صلى الله عليه وسلم - .
... قال ابن حجر: وصله المصنف في التاريخ، وابن منده في المعرفة من رواية ابن جريج عن عمرو ابن دينار وأبى الزبير أنهما سمعا شريحًا صاحب النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول. ثم قال: وأخرجه الدارقطنى وأبو نعيم في الصحابة مرفوعًا من حديث شريح، والموقوف أصح. فتح البارى: 9/616؛ ويرجع إليه في التاريخ الكبير: 4/228.
(4) له ترجمة في أسد الغابة: 2/518؛ والإصابة: 2/147؛ والاستيعاب: 2/145.
(5) الخبر أخرجه النسائى من هذا الطريق في الصلاة (باب وقت ركعتى الفجر. وذكر الاختلاف على نافع) : المجتبى: 3/214؛ وقوله: «لا يتوسد القرآن» قال صاحب النهاية: يحتمل أن يكون مدحًا وذمًا. فالمدح معناه أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يتهجد. فيكون القرآن متوسَّدًا معه. بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها. والذم معناه: لا يحفظ من القرآن شيئًا. ولا يديم قراءته فإذا نام لم يتوسد معه القرآن. وأراد بالتهجد: النوم. النهاية: 4/209.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 2/520؛ والغصابة: 2/148؛ والاستيعاب: 2/147.
(7) فى المخطوطة: «أم لا» . والتعديل من الاستيعاب.
(8) يرجع إلى الخبر عند ابن عبد البر في الاستيعاب: 2/147؛ وأسد الغابة: 2/520؛ قال ابن حجر موضحًا: وكان قدم ذكر شريح الحضرمى. وشريح الحجازى وشريح بن عامر. وشريح بن أبى وهب. الإصابة.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 2/520؛ والإصابة: 2/148؛ والاستيعاب: 2/163؛ والتاريخ الكبير: 4/259؛ وثقات ابن حبان: 3/188.
(10) «بمكة» كلمة لم ترد في المعجم الكبير.
(11) المعجم الكبير للطبرانى: 7/383؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير مرسلًا؛ ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 4/192.
(12) فى المخطوطة: «عبد الوارث بن عبد المجيد» . وهو عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصرى. تهذيب التهذيب: 6/443.