فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2870

قلت: بلى يا رسول الله . ما بى إعياءٌ ولا لغوب، ولكن ألتمس البركة [فى مركبى] مع رسول الله ، فقال: / «يَا شَرِيدُ هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بن أَبِى الصَّلْتِ [شىْءٌ؟] » ، قلت: أنا أروى [الناس] . قال: «هَاتِ» ، فأنشدته، فإذا سكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَكَت، وإذا قال: «إِيهِ» أنشدته، حتى إذا طال ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «عّنْدَ الله عِلْمُ أُميَةَ بنِ أَبِى الصَّلْتِ» [1] .

(ابنه: عمرو بن الشريد عنه)

5187- حدثنا على بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا ابن جريجٍ، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: مر بى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا جالس هكذا- وقد وضعت يدى اليسرى خلف ظهرى، واتكأت على ألية يدى- فقال: « أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم» [2] .

رواه أبو داود عن على بن بحر به [3] .

5188- حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الله- يعنى ابن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفى الطائفى- قال: سمعت عمرو بن الشريد يذكر عن أبيه، قال: استنشدنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شعر أمية [بن ابى الصلت] فأنشدته، وكلما أنشدته بيتًا، قال: «هِى» ، حتى أنشدته مائة قافية، فقال: «إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ» [4] .

رواه مسلم في الشعر، والترمذى في الشمائل، وابن ماجه: من حديث أبى يعلى: عبد الله بن عبد الرحمن به [5] . وأخرجه مسلم، والنسائى من حديث سفيان ابن عيينة كما سيأتى وليس له عن أبى يعلى سوى هذا الحديث الواحد [6] .

5189- حدثنا وكيع، حدثنا وبر بن أبى دليلة شيخ من أهل الطائف [7] ، عن محمد بن ميمون بن مسيكة- وأثنى عليه خيرًا- عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَىُّ [8] الْواحِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُبَتَه» .

قال وكيع: عرضه: شكايته، وعقوبته: حبسه [9] . وكذا رواه النسائى، وابن ماجه من حديث وكيع، وأخرجه أبو داود والنسائى أيضًا من حديث عبد الله بن المبارك كلاهما: عن وبر به [10] .

5190- حدثنا مكى بن إبراهيم، حدثنا ابن جريجٍ، أخبرنى إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، أنه سمعه يخبره عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا وجد الرجل راقدًا على وجهه ليس على عجزه شىء ركضه برجله، وقال: «هِىَ أَبْغَضُ الرّقْدَة إلَى الله عزّ وجَلّ» .

لم يخرجوه وإسناده قوى على شرط الصحيح [11] .

5191- حدثنا روح، حدثنا حسين المعلم، والخفاف، قال: أنبأنا حسين، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو بن اشريد. عن أبيه: الشريد بن سويد: أن رجلًا ، قال: يا رسول الله - قال الخفاف-: قلت يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها شرك، ولا قسم إلا الجوار؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:/ «الْجَارُ أَحَقُّ بسقبه [12] مَا كَانَ» [13] .

(1) المعجم الكبير للطبرانى: 7/383، وما بين معكوفات استكمال منه.

(2) من حديث الشريد بن سويد الثقفى في المسند: 4/388.

(3) الخبر أخرجه ابو داود في الأدب (باب في الجلسة المكروهة) : سنن أبى داود: 4/263.

(4) من حديث الشريد بن سويد في المسند: 4/388.

(5) مسلم بشرح النووى: 5/110؛ وأخرجه الترمذى في الشمائل كما في تحفة الأشراف: 4/150؛ وسنن ابن ماجه 2/1236؛ وقال النووى: هيه بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية. قالوا والهاء الأولى بدل من الهمزة، وأصله إيه كلمة للاستزادة من الحديث المعهود. قال ابن السكيت: هى للاستزادة من حديث أو عمل معهودين. ولفظ أحمد بدون الهاء الأخيرة على التخفيف كما في اللسان. تقال للإغراء بالشىء: 7/4743..

(6) مسلم بشرح النووى: 5/110؛ والنسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/150.

(7) فى تهذيب التهذيب: وبرة. وفى المسند كما في الأصل: وبر وهو يوافق المشتبه ص 658، ودليلة بضم الدال مصغرًا.

(8) اللّىّ: المطل. النهاية: 4/71.

(9) من حديث الشريد بن سويد الثقفى في المسند: 4/388.

(10) الخبر أخرجه النسائى من طريقيه في البيوع (باب مطل الغنى) : المجتبى: 7/278؛ وابن ماجه في الصدقات (باب الحبس في الدين والملازمة) : سنن ابن ماجه: 2/811؛ وأخرجه أبو داود في الأقضية (باب في الحبس في الدين وغيره) : سنن أبى داود: 3/313.

(11) من حديث الشريد بن سويد الثقفى في المسند: 4/388.

(12) السقب: بالسين والصاد في الأصل القرب. يقال: سقبت الدار وأسقبت أى قربت. ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار. وإن لم يكن مقاسمًا، أى أن الجار أحق بالشفعة من الذى ليس بجار. ومن لم يثبتها للجار تأول الجار على الشريك، فإن الشريك يسمى جارًا، ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره. النهاية: 2/168.

(13) من حديث الشريد بن سويد الثقفى في المسند: 4/389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت