فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 2870

وقيل: أبو أمية الجمحى، وهو أخو كلدة بن حنبل لأمه، وكانت جمحية. هرب عام الفتح، ثم استؤمن له، وسيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة أشهر [1] وشهد معه حُنِيْنًا، وهو مشرك، ثم أسلم فحسن إسلامه، وكان من سادات قريش ومطعميهم، وتوفى سنة ثنتين وأربعين، وقيل قبلها.

5302- حدثنا يزيد بن هارون/، أنبأنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم حُنين أدراعًا، فقال: أغصبًا يا محمد؟ فقال: «بَلْ عَارِيَّةٌ [2] مَضْمونَة» ، قال: فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب [3] .

5303- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان- يعنى ابن قرم- [4] ، عن سماك، عن حميد [5] :- ابن أخت صفوان بن أمية-، عن صفوان بن أمية، قال: كنت نائمًا في المسجد على خميصة لى، فسرقت، فأخذنا السارق، فرفعناه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فأمر بقطعه، فقلت: يا رسول الله أفى خميصة ثمن ثلاثين درهمًا؟ أنا أهبها له أو أبيعها له، قال: «فَهَلاَّ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِى بِهِ» [6] .

رواه أبو داود، والنسائى من حديث سماك به [7] .

قال أبو داود: ورواه زائدة، عن سماك، عن جعيد بن جحير، قال: نام صفوان، ورواه مجاهد: أنه كان نائمًا، فجاء سارق فسرق خميصة من تحت رأسه، ورواه [أبو] سلمة بن عبد الرحمن [قال: فاستله من تحت رأسه، فاستيقظ فصاح به فأخذ، ورواه الزهرى عن] صفوان بن [عبد الله] ، قال: فنام في المسجد وتوسد رداءه. وهكذا رواه.

وهو في الموطأ عن الزهرى [8] .

وهو عند ابن ماجه من حديث مالكٍ [9] .

وأخرجه النسائى أيضًا من حديث عطاء وعكرمة، عن صفوان بن أمية به [10] .

ورواه الطبرانى من حديث رجاء [بن حيوة] ويزيد بن صفوانٍ عنه [11] .

5304- حدثنا زكريا بن عدى، أنبأنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية، قال: أعطانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنَيْن، وأنه لأبغض الناس إلىَّ، فما زال يعطينى حتى صار وإنه لأحب الناس إلىَّ [12] .

ورواه مسلم، والترمذى من حديث يونس بن يزيد به، وقال الترمذى: رواه معمر [عن غيره] عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب: أن صفوان قال: أعطانى . قال الترمذى: وكأن هذا [الحديث] أصح وأشبه. يعنى رواة معمر [13] .

(1) توضيحًا لهذا القول: أنه لما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأمان رجع، ووقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وناداه في جماعة من الناس: يا محمد إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك أمنتنى على أن لى مسير شهرين، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنزل أبا وهب» فقال: لا حتى تبين لى.فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انزل ولك مسير أربعة أشهر» . أسد الغابة.

(2) عارية: العارية يجب ردها إجماعًا مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعى، ولا ضمان فيها عند أبى حنيفة، والعارية مشددة الياء كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب. النهاية: 3/138.

(3) من حديث صفوان بن أمية في المسند: 6/465.

(4) سليمان بن قرم بن معاذ التيمى وغيره الضبى: روى عن أبى إسحاق السبيعى. وعطاء بن السائب وغيرهما، وعنه الثورى وغيره. تهذيب التهذيب: 4/312.

(5) فى المسند: «جعيد» ، وما في المخطوطة «حميد» . قال الذهبى: حميد ابن أخت صفوان ابن أمية، ما حدّث عنه سوى سماك بن حرب وفيه خلاف. الميزان: 1/618؛ ويراجع سنن أبى داود: 4/138.

(6) من حديث صفوان بن أمية في المسند: 3/401.

(7) من حديث صفوان بن أمية فىالمسند/3/401.

(8) أخرجه مالك في الموطأ (باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان) : الموطأ بشرح الزرقانى: 4/158.

(9) هو عند ابن ماجه في الحدود (باب من سرق من الحرز) : سنن ابن ماجه: 2/865.

(10) له طرق كثيرة عند النسائى. يراجع كتاب قطع السارق: المجتبى: 8/60 وما بعدها؛ كما أخرجه في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/189.

(11) المعجم الكبير للطبرانى: 8/58. وقد جاء بعد هذه العبارة في المخطوط قوله: «ورواه مسلم والترمذى من حديث يونس بن يزيد به . . .» إلى آخر العبارة التى وردت للمصنف تعليقًا على الخبر الآتى. فقمت بوضعها في مكانها. بخاصة أنه ليست لمسلم ولا للترمذى رواية لحديث سارق الخميصة.

(12) من حديث صفوان بن أمية في المسند: 6/465.

(13) العبارة قمنا بتأخيرها إلى مكانها المناسب كما قد ذكرنا من قبل. والخبر أخرجه مسلم في الفضائل (سخاؤه - صلى الله عليه وسلم - ) : مسلم بشرح النووى: 5/170؛ وأخرجه الترمذى في الزكاة (باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم) : صحيح الترمذى: 3/44، وما بين معكوفين استكمال من الترمذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت