5467- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا زهير- يعنى ابن محمد- [1] ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن نعيم بن عبد الله، عن أبى طخفة الغفارى، قال: أخبرنى أبى: أنه ضاف [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع نفرٍ، فبتنا عنده، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل يطلع، فرآه منبطحًا على وجهه، فركضه برجله، وأيقظه، وقال: «هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ» [3] .
5468- حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن يعيش بن صهفة الغفارى، عن أبيه، قال: ضفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمن تضيفه من المساكين. فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الليل يتعاهد ضيفه، فرآنى منبطحًا على بطنى، فركضنى برجله وقال: « لاَ تَضْطَجعْ هذه الضَّجْعَةَ، فَإِنَّهَا ضَجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللهُ عزّ وجلّ» [4] .
5469- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفارى، قال: كان أبى من أصحاب الصفة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [بهم] . فجعل الرجل ينقلب [بالرجل] ، والرجل [بالرجلين] حتى بقيت خامس خمسة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انْطَلِقُوا، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فقال: «يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا» . فجاءت بحشيشةٍ [5] ، فأكلنا، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة، فأكلنا، ثم قال: «يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا» ، فجاءت بِعُسٍ [6] فَشَرِبْنَا، ثم جاءت بقدح صغير فيه لبن، فشربنا،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنْ شِئْتُمْ بِتّمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلِقُوا إلى المَسْجِدِ» ، فقلنا: بل ننطلق إلى المسجد، قال، فقال: فبينا أنا من السحر مضطجع على بطنى إذ رجل يحركنى برجله، فقال: «إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» . فنظرت، فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] .
وكذا رواه أبو داود في الأدب، والنسائى في الوليمة عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام الدستوائى عن أبيه به، ورواه النسائى أيضًا. وابن ماجه من حديث الأوزاعى، عن يحيى بن ابى كثير، عن أبى/ سلمة، عن قيسٍ بن طخفة،وقال ابن ماجه: عن قيس بن طهفة، عن أبيه به [8] .
5470- حدثنا هاشم- يعنى ابن القاسم-. حدثنا أبو معاوية- يعنى شيبان- ؛ عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، قال: أخبرنى يعيش بن طخفة بن قيس [9] ، عن أبيه- وكان أبوه من أعل الصفة- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « يَا فُلاَنُ انْطَلْقْ بِهَذَا مَعَكَ» . ذكر معناه [10] .
5471- حدثنا يزيد، أنبأنا ابن أبى ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، قال: بينا أنا جالس مع أبى سلمة بن عبد الرحمن إذ طلع علينا رجل من بنى غفار: ابن لعبد الله بن طهفة، فقال أبو سلمة: ألا تخبرنا عن خبر أبيك؟
قال: حدثنى ابى: عبد الله بن طهفة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كثر الضيف عنده، قال: « لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ» .قال: فكنت ممن انقلب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) زهير بن محمد التميمى: أبو المنذر الخراسانى روى عنه عبد الرحمن بن مهدى وجماعة. تهذيب التهذيب: 3/348.
(2) ضاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقال ضيفت الرجل إذا نزلت به في ضيافته. النهاية: 3/30؛ وطخفة كان من أصحاف الصفة كما ذكر مترجموه.
(3) من حديث طخفة الغفارى في المسند: 5/426.
(4) من حديث طخفة الغفارى في المسند: 5/426.
(5) الحشيشة: طعام يتخذ من البر المطحون بعض الطحن. ثم يوضع عليه لحم أو تمر. سنن أبى داود: 4/309.
(6) العس: القدح الكبير: النهاية: 3/95.
(7) من حديث طخفة بن قيس الغفارى في المسند: 3/429.
(8) الخبر أخرجه أبو داود (باب في الرجل ينبطح على بطنه) : سنن ابى داود: 4/309؛ وأخرجه النسائى من طرق مختلفة في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/209؛ وأخرج ابن ماجه طرفًا منه في الصلاة (باب النوم في المسجد) : سنن ابن ماجه: 1/248. وطرفًا منه في الأدب (باب النهى عن الاضطجاع على الوجه) : 2/1227. وهو في طرقة كلها: يعيش بن قيس طخفة حدثه عن أبيه، قيس بن طخفة الغفارى عن أبيه. ثم ابن طخفة الغفارى عن أبى ذر؛ وما أثبتناه من تجفة الأشراف.
(9) فى المخطوطة: «يعيش بن قيس بن طحفة» ، والتصويب من المسند.
(10) من حديث طخفة بن قيس الغفارى في المسند: 3/430.