فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 2870

ثم مر برهطٍ [من] النصارى، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فلما [1] أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبره، فقال: «هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا؟» قال عفان: قال: نعم، فلما صلوا خطبهم فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: « إِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا، فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُم، وَإِنَّكُم تَقُولُونَ كَلِمَةً كَانَ يَمْنَعُنِى الْحَيَاءُ مِنْمُم أَنْ أَنْهَاكُم عَنها، قال: لاَ تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ محمّدٌ، وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ» [2] .

وهكذا رواه ابن ماجه، عن محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، عن ابى عوانة، عن عبد الملك عن عمير به [3] .

قال شيخنا: وتابعه شعبة، وحماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير [4] .

ورواه الطبرانى من حديثهما؛ ومن حديث زيد بن أبى/ أنيسة أيضًا، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعى، عن الطفيل، فذكر مثله [5] .

وقال سفيان بن عيينة عن عبد الملك، عن ربعى، عن حذيفة ووهم في ذلك، وقال أبو نعيم وابن الأثير: ورواه معمر عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة، فالله أعلم [6] .

875- (الطفيل ابن أخى جويرية) [7]

روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - فيمن لبس الحرير.

5476- رواه الحسن بن سوار، عن شريك، عن جابر [8] ٍ، عن خالته [9] : أم عثمان عنه، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين يعنى ابن منده [10] .

من اسمه طلحة

876- ( طلحة بن البراء) [11] .

ابن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سرى بن سلمة بن أنيفٍ البلوىّ، حليف لبنى عمرو بن عوفٍ من الأنصار، كان حدثًا حين قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فكان يلزمه، وُيَقَبِّل وقَدَمَ الله - صلى الله عليه وسلم - .

5477- قال الطبرانى: حدثنا الحسن بن جرير الصورى، حدثنا هشام بن خالد الدمشقى، حدثنا عبد ربه بن صالح، عن عروة بن رويم، عن أبى مسكين، عن طلحة بن البراء أنه أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - . فقال: ابسط يدك أبايعك. قال: « عَلاَمَ؟» قلت: على الإسلام. قال: «وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَتكَ؟» قلت: لا.

ثم عدت إليه في الثانية، والثالثة، وكان له والدة، وكان من أبر النسا بها، فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: « يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ فِى دِينِنَا قَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِى دِينِك رَيْبَةٌ» ، فأسلم، فحسن إسلامه، ثم إنه مرض، فعاده النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فوجده مغمًى عليه، فقال: « مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلاَّ مَقْبُوضًا مِنْ لَيْلَتِهِ، فَإِنْ أَفَاقَ، فَأَرْسِلُوا إِلَىَّ» . فأفاق طلحة في جوف الليل، فقال: ما عادنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا: بلى، وأخبروه بما قال، فقال: لا ترسلوا إليه في هذه الساعة فتلسعه دابة أو يصيبه شىءٌ ولكن إذا أصبحتم فاقرؤوه منى السلام، وقولوا له أن يستغفر لى، ثم قبض.

(1) فى المخطوطة: «قلنا» ، والتصويب من المسند.

(2) من حديث طفيل بن سخبرة في المسند: 5/72؛ وما بين معكوفين استكمال منه. ولفظ المسند ليست فيه العبارة الأخيرة: «ولكن. . . إلخ» وما أثبته المصنف أشبه، ولها مشاهد عند الطبرانى في الكبير: 8/390.

(3) الخبر أخرجه ابن ماجه في الكفارات (باب النهى أن يقال: ما شاء الله وشئت) : سنن ابن ماجه: 1/685؛ وفى الزوائد: رجال الإسناد ثقات على شرط البخارى.

(4) يراجع الباب السابق عند ابن ماجه، وتحفة الأشراف: 4/211.

(5) المعجم الكبير للطبرانى: 8/388.

(6) يراجع أسد الغابة: 3/78؛ وأخرجه البخارى عن محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن ربعى بن حراش عن الطفيل أخة عائشة، وعن عبد الله بن عصمان عن أبيه عن شعبة ... إلخ. وقال علىّ: سفيان عن عبد الملك عن ربعى عن حذيفة؛ قال البخارى: والأول أصح. التاريخ الكبير: 4/363.

(7) هى جويرية بنت الحارث زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - .

... لها ترجمة في أسد الغابة: 3/76؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الرابع من حرف الطاء؛ الإصابة: 2/239.

(8) جابر: هو الجعفى. الإصابة.

(9) فى الإصابة: «عن عمته أم عثمان» ، وما أثبته المصنف يتفق مع أسد الغابة.

(10) أسد الغابة: 3/76؛ والإصابة: 2/239؛ وقال ابن حجر: وهو وهم من الحسن في قوله: « سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - » ، وإنما رواه الطفيل عن عمته جويرة، كذلك أخرجه أحمد في مسنده.

... نقول: وهو في المسند من حديث جويرة: 6/430.

(11) له ترجمة في أسد الغابة: 3/82؛ والأصابة: 2/226؛ والاستيعاب: 2/226؛ والطبقات الكبرى: 4/73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت