وقد ذكرته في مسند عمر بن الخطاب، وهو أليق من ذكره في مسند طلحة، ولكنى اتبعت شيخنا في أطرافه [1] .
(الحارث بن عبد الرحمن عن طلحة ولم يدركه)
5488- قال الترمذى: حدثنا أبو هشام: محمد بن يزيد الرفاعى، حدثنا يحيى بن اليمان، عن شيخٍ من بنى زهرة، عن الحارث ابن عبد الرحمن، عن طلحة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لِكُلِّ نَبِىّ رَفِيقٌ، وَرَفِيقِى في الجنَّةِ عُثْمَانُ» .
ثم قال: غريبٌ وليس إسناده بالقوى، وهو منقطعٌ [2] .
قال شيخنا: ورواه أبو عبادة الزرقى، عن زيدٍ بن اسلم، عن أبيه، عن طلحة، وفيه قصة [3] /.
[ربيعة بن عبد الله بن الهدير عن طلحة] [4]
5489- حدثنا على بن عبد الله، حدثنى محمد بن معنٍ الغفارى، أخبرنى داود بن خالد بن دينار: أنه مر هو ورجلٌ يقال له أبو يوسف من بنى تيمٍ، على ربيعة بن أبى عبد الرحمن، قال: قال له أبو يوسف: أنا لنجد عند غيرك من الحديث ما لا نجده عندك؟ فقال: أما إن عندة حديثًا كثيرًا، ولكن ربيعة بن الهدير قال- وكان يلزم طلحة بن عبيد الله-: إنه لم يسمع طلحة يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا قط غير حديث واحد.
قال ربيعة بن أبى عبد الرحمن، قلت له: وما هو؟ قال طلحة: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى [إذا] أشرفنا على حَرَّة [5] وَاقِمٍ، قال: فدنونا منها، فإذا قبورٌ بمحنية [6] ، فقلنا: يا رسول الله قبورُ إخواننا هذه؟ قال: «قُبُورُ أَصْحَابِنَا» .
ثم خرجنا حتى إذا جئنا قبورَ الشهداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هَذِهِ قُبُورِ إِخْوَانِنَا» [7] .
ورواه أبو داود في الحج عن حامد بن يحيى، عن محمد بن معنٍ به [8] .
(زيد بن خالد عنه يأتى في حديث زيد عن عثمان) [9]
(السائب بن يزيدٍ عنه)
5490- صحبت طلحة، وسعدًا، والمقداد [10] ، وابن عوف، فما سمعت أحدًا منهم يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إلاَّ أنى سمعت طلحة يحدث عن يوم أحدٍ.
رواه البخارى في الجهاد، عن قتيبة [11] ، وفى المغازى عن عبد الله ابن أبى الأسود كلاهما: عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف عنه به [12] .
(عامر الشعبى عنه)
ولم يرو له [إلا] بحديث [13] عمر لطلحة، كما تقدم في ترجمة جابر عن طلحة.
(عبد الله بن شداد عنه)
5491- حدثنا وكيع، حدثنى طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد: أن نفرًا من بنى عذرة ثلاثة أتوا النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فاسلموا، قال: فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ يَكْفِيهِمْ؟» قال طلحة: أما. قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبى - صلى الله عليه وسلم - بعثًا، فخرج فيه أحدهم، فاستشهد، قال:/ ثم بعث بعثًا فخرج فيه آخر، فاستشهد، ثم مات الثالث على فراشه. قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندى في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذى استشهد أخيرًا يليه، ورأيت الذى استشهد أولهم آخيرهم، قال: فدخلنى من ذلك، فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ، لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمِّرُ فِى الإِسْلاَمِ، لَتَسْبِيحِهِ، وَتَكْبِيرِهِ، وَتَهْلِيلِهِ» [14] .
(1) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/212، 216؛ وأخرجه أحمد من طريق جابر بن عبد الله من حديث عمر بن الخطاب في المسند: 1/28؛ وأخرجه من طريق عامر الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أبيه من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/161؛ وأخرجه أبو يعلى من طريق الشعبى عن جابر، قال سمعت عمر يقول لطلحة: مسند أبى يعلى: 2/13.
(2) الخبر أخرجه الترمذى في مناقب عثمان - رضي الله عنه -: 5/624.
(3) تحفة الأشراف: 4/212.
(4) زيادة يستلزمها المقام.
(5) حرة واقم: إحدى حرتى المدينة وهى الشرقية. سميت برجل من العماليق اسمه واقم وقيل واقم اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة. معجم البلدان: 2/249.
(6) بمحنية: أى بحيث ينعطف الوادى. النهاية: 1/267.
(7) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/161.
(8) الخبر أخرجه أبو داود في آخر كتاب الحج (باب زيارة القبور) : سنن أبى داود: 2/218.
(9) فى المخطوطة: «زيد بن عثمان» ،والتصويب من تحفة الأشراف: 4/312، 7/253.
(10) فى المخطوطة: «المغفار» ، والتصويب من المرجع.
(11) فى المخطوطة: «قبيصة» ، والتصويب من المرجع.
(12) الخبر أخرجه البخارى فى (باب من حدث بمشاهد في الحرب) : فتح البارى: 6/36؛ وفى (باب غزوة أحد) : 7/359.
(13) فى المخطوطة: «ولم يرو له بحديث بن عمر» ، وما أثبتناه يستلزمه السياق.
(14) من حديث طلحة بن عبيد الله في المسند: 1/163.