فقالوا: يا رسول الله ألم تر إلى أبى ثابت، قلنا كذا وكذا؛ فقال كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا» ، ثم قال: « لَوْلا أَنِّى أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرانُ والغَيْرانُ؟» فقالوا: يا رسول الله إنه أشد الناس غيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هُوَ شَديدُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا أَغْيَرُ منهُ، والله أَشَدُّ غَيْرةً مِنِى وَلِذَلِكَ جَعَلَ الحُدُودَ» [1] .
(شراحيل بن [آدة أبو] الأشعث الصنعانى عنه يأتى) [2]
(شرحبيل بن السمط، عن عبادة)
5744- قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا ليث بن أبى سليم، حدثنا بلال الضبى، عن شرحبيل ابن السمط الكندى، قال: دعانى عبادة ابن الصامت حين احتضر، فقال: إنه لو ما حضرنى لم أحدثك حديثًا، أريد أن أحدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَكُونُ في آخرِ أُمَّتِى شَرَابٌ هُوَ الخَمْر يَسْتَحِلُّونَهُ بِاسْمٍ يُسَمُّنَهُ غَيْرَ الخَمْرِ» [3] .
(حديث آخر عنه عنه)
5745- قال الطبرانى: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، حدثنا عثمان ابن أبى شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبى بكر بن حفص، عن أبى مصبح، عن شرحبيل بن السمط، عن عبادة بن الصامت: قد دخلنا على عبد الله بن رواحة نعوده، فأغمى عليه، فقلنا: يرحمك الله إن كنا نحب أن نموت على غير هذا، وإن كنا لنرجو لك الشهادة، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نذكر هذا، فقال:
«وَفِيمَ تَعُدُّون/ الشَّهَادَةَ؟» فأزم [4] القوم، وتحرك عبد الله، فقال: ألا تحبون رسول الله؟ ثم أجابه هو، فقال: يا رسول الله تعد الشهادة في القتل، فقال: «إِنَّ شُهَدَاء أُمَّتِى إذًا لَقَلِيلٌ. إنَّ في القَتْلِ شَهَادَةٌ، وَفِى الطَّاعونِ شَهَادَةٌ. [وفى البَطْنِ شَهَادَةٌ] ، وَفى الغَرَقِ شَهَادَةٌ، وفى النَّفَسَاءِ يقتلها وَلَدُهَا جُمْعًا [5] شَهَادَةٌ» [6] .
(صدى بن عجلان عنه)
هو أبو أمامة الباهلى يأتى
(طاوس عنه)
5746- قال الطبرانى: حدثنا عبد الرحمن بن مسلم الرازى، حدثنا محمد بن أبى عمير العدنى، حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه على الصدقة، فقال له: « يا ابا الوَليد اتَّقِ [الله] لا تَأْتِ يَوْمَ القِيَامَةِ بِبَعيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُغَاءٌ» ، فقال: يا رسول الله إن ذلك لكذلك؟ قال: « أَىْ والَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ» ، قال: فوالذى بعثك بالحق لا أعمل على شىءٍ أبدًا [7] .
(عامر الشعبى عنه)
5747- حدثنا سُرَيْج بن النعمان، حدثنا هُشَيْمُ، عن المغيرة ، عن الشعبى، أن عبادة بن الصامت قال: سمعت - صلى الله عليه وسلم - يقول:: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ فِى جَسَدِهِ جِرَاحَةٌ، فَيَتَصَدَّقُ بِهَا إلا كَفَّرَ الله عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ» [8] .
5748- حدثنا عبد الله، حدثنى شُجاع بن محمد، حدثنا هُشَيْم، عن مغيرة، عن الشعبى: قال: قال عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « مَنْ جُرِحَ فِى جَسَدِهِ جِرَاحَةٌ تَصَدَّقَ بِهَا كَفَّرَ الله عَنْهُ بِمِثْلِ مَا تّصَدَّقَ بِهِ» [9] .
5749- حدثنا عبد الله، حدثتى إسماعيل: أبو مَعْمَرٍ الهذلىّ، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبى، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ تًصَدَّقَ مِنْ جَسَدِهِ بِشَىْءٍ كَفَّرَ الله عَنْهُ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِ» [10] .
(1) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه الفضل بن دلهم، وهو ثقة، وأنكر عليه هذا الحديث من هذا الطريق فقط، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: 6/265.
(2) فى المخطوطة: «شرحبيل بن الأشعث» ، والتصويب من تهذيب التهذيب: 4/319. ويقال: شراحيل بن شرحبيل بن كليب بن أدة، ويقال شراحيل بن كليب ويقال غير ذلك.
(3) قال الهيثمى: رواه ابن ماجه غير أنه قال: «ليشربن» مكان «ليستحلن» وفيه اختلاف في بعض لفظه. مجمع الزوائد: 5/75.
(4) أزم القوم: أى أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام. النهاية: 1/30.
(5) الجمع: بضم الجيم بمعنى المجموع: المرأة تموت وفى بطنها ولد، وقيل التى تموت بكرًا. النهاية: 1/176.
(6) قال الهيثمى: رواه الطبرانى وأحمد بنحوه، ورجالهما ثقات، مجمع الزوائد: 5/299.
(7) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد: 3/86.
(8) من حديث عبادة بن لاصامت في المسند: 5/316.
(9) من أخبار عبادة بن الصامت فىالمسند: 5/329، وهو منزيادات عبد الله بن أحمد على أبيه في المسند.
(10) من أخبار عبادة بن الصامت في المسند: 5/330.