فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 316

قالوا: وانما افتصر بعض الرواة على بعض الحديث فيحمل

المقتصر على المفسر قالوا: فوجه من أشبه وجهك يتضمن سب الأنبياء

والمؤمنين.

وانما خص آدم بالذكر، لأنه هو الذي ابتدأت خلقة وجهه على

هذه الصورة التي احتذي عليها من بعده، وكأنه نبه على أنك سببت

ادم وأنت من أولاده وذلك مبالغة في زجره، فعلى هذا تكون الهاء كناية

عن المضروب، ومن الخطأ الفاحش أن ترجع إلى الله عز وجل بقوله:

ووجه من أشبه وجهك فانه إذا نسب إليه شبه سبحانه وتعالى كان تشبيها

صريحا.

وفي صحيح مسلم) 2.17/ 4) من حديث أبي هريرة - رضي

الله عنه - عن النبي - غ! ي! - أنه قال:

"إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه، فان الله تعالى خلق ادم على"

صورته"."

القول ءالثاني (69) :"إن الهاء كناية عن إسمين ظاهرين، فلا يصح"

أن يضاف الى الله عز وجل لقيام الدليل على أنه ليس بذي صورة،

فعادت الى آدم، ومعنى الحديث: ان الله خلق آدم على صورته التي

(73) وابن أبي عاصم في"سنته" (228 برقم 516 - 521) والبيهقي في"الاسماء والصفات"ص (291 بتحقيق المحدث الكوتري رحمه الله تعالى) وذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح (183/ 5) .

قلت: وروايات هؤلاء جميعا تفيد ما ذكره الحافظ ابن الجوزي من أن النبي

ع! فه مر برجل يضرب رجلا أو غلاما والله الموفق.

(69) وهذا ما ذهب إلية المحذث المفيد شيخنا عبدالله بن الصديق في كتابة"فتح المعين"ص (34 طبعة دار الإمام النووي بتحقيقنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت