خلقه عليها تا! ا لم ينقله من نطفة إلى علقة كبنيه هذا مذهب أبي
سليمان الخطابي، وقد ذكره ثعلب في أماليه.
القول الثالث:"إنها تعود إلى الله تعالى"وفي معنى ذلك قولان:
أحدهما: أن تكون صوره ملك، لأنها فعله، فتكون اضافتها إليه
من وجهين:
أحدهما: التشريف بالإضافة كقوله تعالى:"ان طهرا بيتي"
للطائمين"الحج: 26."
والثاني: لأنه ابتدعها على غير مثال سابق. وقد روي هذا الحديث
من طريق ابن عمر عن النبي لمجيم أنه قال:"لا تقبح الوجه فإن ادم"
خلق على صورة الرحمن") 70)."
قلت: هذا الحديث فيه ثلاثة علل:
احدها: ان الثوري والأعصث! اختلفا فيه فأرسله الثوري ورفعه
الأعمش.
والثائي: أن الأعمش كان يدلس فلم يذكر أنه سمعه من حبيب بن
أبي ثابت.
والثالثة: أن حبيبا كان يدلس فلم يعلم أنه سمعه هن عطاء.
تلت: وهذه أدلة توجب وهنا في الحديث ثم هو محمول على
(70) رواه الطبرأني في -معجمه الكبير (12/ 430 برقم.1358) وابن أبي عاصم
في"سنته"ص (229) وهو حديث ضعيف بل باطل باثبات لفظة:"7 الرحمن"
فيه. وقد بين ذلك الحفاظ منهم الحافظ البيهقي في"الاسماء والصفات"ص
(291 بتحقيق الإمام المحدث الكوثري رحمة الله تعالى) وقد بينت ذلك أيضا
في تعليقي على كتاب شيخنا إمام العصر أبي الفضل الغماري"فتح المعين"
ص (5!) فراجعه إن شئت.