قلت: والعجب مع اضطراب هذه الأحاديث وكون مثلها لا يثبت
به حكم في الوضوء) كيف يحتجون بها في اصول الدين والعقائد؟ ا ا)
وروى ابن حامد) المج! م) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
عن النبي -! شي! - أنه قال:
"ولما أسرى بي رأيت الرحمن تعالى في صورة شاب أمرد، له نور"
يتلألأ، وقد نهيت عن وصفه لكم، فسألت ربي أن يكرمني برويته،
واذا هو كأنه عروس حين كشف عن حجابه مستو على عرشه") 76)."
قلت: هذا الحديث كذب قبيح. ما روي قط لا في صحيح ولا
في كذب. فأبعد الله من عمله، فقد كنا نقول: ذلك في المنام، فذكر
)الوضاع) هذا في ليلة الإسراء كافاهم الله وجزاهم النار، يشبهون الله
سبحانه بعروس. . ا لا يقول هذا مسلم. . ا ا
وأما ذكر البرد في الحديث الماضي، فان البرد عرض، لا يجوز
أن ينسب إلى الله تعالى. وقد ذكر القاضي أبويعلى في كتاب الكفاية
عن أحمد:"رأيت ربي في أحسن صورة"، أي: في أحسن موضع.
)76) حديث موضوع مكذوب انظر"اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة"
للحافظ السيوطي) 1/ 28 - 31).