فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 316

مؤمن ..."."

قلت: إعلم أنه يجب على كل مسلم ان يعتقد ان الله سبحانه

وتعالى، لا تجوز عليه الصورة التي هي هيئة وتأليف) 89).

قال أبوسليمان الخطابي: معنى"فيأتيهم الله"أي يكشف الحجاب

لهم حتى يرونه عيانا كما كانوا عرفوه في الدنيا استدلالا فرؤيته بعد أ ن

لم يكونوا رأوه بمنزلة إتيان الآتي ولم يكن شوهد من قبل.

وأما الصوره فتتأول على وجهين احدهما: أنها بمعنى الصفة،

يقال صورة الأمر كذا.

والثاني: أن المذكورات من المعبودات في أول الحديث صور

يخرج الكلام على نوعين من المطابقة، وقوله"في غير الصورة التي رأوه"

فيها"دليل على أن المراد بالصورة الصفة لأنهم ما رأوه قبلها فعلم أ ن"

المراد الصفة التي عرفوه فيها.

وقال غيره من العلماء يأتيهم بأهوال القيامة، وصور الملائكة، مما

لم يعهدوا مثله في الدنيا، فيستعيذون من تلك الحال، ويقولون: إذا

جاء ربتا عرفناه، أى اتى بما يعرفونه من لطفه، وهي الصورة التي

يعرفون فيكشف عن ساق: أي عن شدة كأنه يرفع تلك الشدائد

المهولة، فيسجدون شكرا، وقال بعضهم: ضورة يمتحن إيمانهم بها،

كما يبعث الدجال فيقولون: نعوذ بالله منك.

)89) وقال ابن بطال كما في الفتح) 427/ 13):

"تمسك بهذا الحديث المجسمة فأثبتوا لله صورة ولا حجة لهم فيه. . ."اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت