قلت: وغالب الظن أن الإشارة في حديث الزبير إلى حديث
قتادة، فإن أهل الكتاب قالوا: إن الله تعالى لما خلق السموات والأرض
استراح فنزل قوله تعالى:"وما مسنا من لغوب"ق: 38.
فيمكن أن يكون رسول الله -! يم - حكى ذلك عنهم، ولم يسمع
قتادة أول الكلام.
وقد روى أبوعبدالرحمن ابن أحمد في كتاب"السنة"عن أبي
سفيان قال:
"رأيت الحسن قد وضع رجله اليمنى على شماله وهو قاعد،"
فقلت: يا أباسعيد تكره هذه القعدة.؟
فقال: قاتل الله اليهود ثم قرأ:
"ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا"
من لغوب"ق 38. فعرفت ما عنى فامسكت) 96)."
قلت: إنما اشار الحسن إلى ما ذكرناه عن اليهود.
وروينا عن العوام بن حوشب قال: سألت أبا مجلز عن رجل
يجلس فوضع إحدى رجليه على الأخرى قال: لا بأس وانما ذكر ذاك
اليهود زعموا ان الله عز وجل خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة
أيام.
قلت: وقد تأول بعض العلماء الحديث الذي نحن فيه على تقدير
الصحة فقال: معنى استلقى أتم خلقه، وفرغ يقال فلان بنى لفلان
)96) هذا الأثر عن الحسن البصري رواه الطحاوي أيضا في"شرح معاني الآثار"
)361/ 2) بسند صحيح.