فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 316

قلت: وغالب الظن أن الإشارة في حديث الزبير إلى حديث

قتادة، فإن أهل الكتاب قالوا: إن الله تعالى لما خلق السموات والأرض

استراح فنزل قوله تعالى:"وما مسنا من لغوب"ق: 38.

فيمكن أن يكون رسول الله -! يم - حكى ذلك عنهم، ولم يسمع

قتادة أول الكلام.

وقد روى أبوعبدالرحمن ابن أحمد في كتاب"السنة"عن أبي

سفيان قال:

"رأيت الحسن قد وضع رجله اليمنى على شماله وهو قاعد،"

فقلت: يا أباسعيد تكره هذه القعدة.؟

فقال: قاتل الله اليهود ثم قرأ:

"ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا"

من لغوب"ق 38. فعرفت ما عنى فامسكت) 96)."

قلت: إنما اشار الحسن إلى ما ذكرناه عن اليهود.

وروينا عن العوام بن حوشب قال: سألت أبا مجلز عن رجل

يجلس فوضع إحدى رجليه على الأخرى قال: لا بأس وانما ذكر ذاك

اليهود زعموا ان الله عز وجل خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة

أيام.

قلت: وقد تأول بعض العلماء الحديث الذي نحن فيه على تقدير

الصحة فقال: معنى استلقى أتم خلقه، وفرغ يقال فلان بنى لفلان

)96) هذا الأثر عن الحسن البصري رواه الطحاوي أيضا في"شرح معاني الآثار"

)361/ 2) بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت