يقول هذا ويثبت لثه ما ذم الأصنام بعدمه من اليد الباطشة والرجل
الماشية، ويلزمه ان يثبت الاذن، ولو رزق الفهم ما تكفم بهذا، ولفهم
أن الله تعالى عاب الأصنام عند عابديها، والمعنى: لكم أيد وأرجل
فكيف عبدتم ناقصا لا يد له يبطش ولا رجل يمشي بها.
قال ابن عقيل: تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة، هذا
عين التجسيم، وليس الحق بذي أجزاء وأبعاض يعالج بها، ثم أليس
يعمل في النار أمره وتكوينه؟ فكيف يستعين بشيء من ذاته ويعالجها
بصفة من صفاته وهو القائل:"كوئي بردا وسلاما"الانبياء: 69.؟!!
فما أسخف هذا الاعتقاد وأبعده عن مكون الأملاك والأفلاك فقد
كذبهم الله تعالى في كتابه إذ قال:"لو كان هؤلاء الهة ما وردوها"
الانبياء: 99.
فكيف يظن بالخالق أنه يردها .. ؟!! تعالى الله عن تجاهل
المجسمة.