فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 316

يقول هذا ويثبت لثه ما ذم الأصنام بعدمه من اليد الباطشة والرجل

الماشية، ويلزمه ان يثبت الاذن، ولو رزق الفهم ما تكفم بهذا، ولفهم

أن الله تعالى عاب الأصنام عند عابديها، والمعنى: لكم أيد وأرجل

فكيف عبدتم ناقصا لا يد له يبطش ولا رجل يمشي بها.

قال ابن عقيل: تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة، هذا

عين التجسيم، وليس الحق بذي أجزاء وأبعاض يعالج بها، ثم أليس

يعمل في النار أمره وتكوينه؟ فكيف يستعين بشيء من ذاته ويعالجها

بصفة من صفاته وهو القائل:"كوئي بردا وسلاما"الانبياء: 69.؟!!

فما أسخف هذا الاعتقاد وأبعده عن مكون الأملاك والأفلاك فقد

كذبهم الله تعالى في كتابه إذ قال:"لو كان هؤلاء الهة ما وردوها"

الانبياء: 99.

فكيف يظن بالخالق أنه يردها .. ؟!! تعالى الله عن تجاهل

المجسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت